١يا صاحبي عزيت بالكنارفإنه من أحسن الأطيار ٢قد صدقت بمدحه الأخباروحمدت لذاته الآثار ٣ولم تقصر في أداء ما وجبمن حقه وقمت بالذي طلب ٤من أمه كنت عليه أشفقاومن أبيه يا رفيقي أرفقا ٥ما مات من جوع ولا من قلهلكن رماه ريشه بعله ٦لا يرتجي لدائه شفاءوالموت ان حل فما الدواء ٧عليه لا تحزن وكن صبوراًوالتزم الشكر تكن مأجورا ٨فكل شيء عرضة النوائبوغرض الهموم والمصائب ٩أما علمت ما به جأ الخبرلا يغلب الأيام إلا من صبر ١٠ولا تضق ذرعاً ولا تشك الغصصفإن يكن مات فقد أبقى القفص ١١لو كان يفدى بالنفيس الغاليفديته من طارق الليالي ١٢لكن إذا ما حادث الموت نزللا ينفع الحزم ولا تغني الحيل ١٣عوضك الرحمن عنه طيرايكون بالتغريد منه خيرا ١٤فما رأينا قبله من طائريشنف الأسماع بالجواهر ١٥يغني عن المدام والنديمإذا شدا بصوته الرخيم ١٦وان تغنى معرباً أو سجعالحناً يكاد يسمع الصم الدعا ١٧سلوا صدى الأوتار عن مغناهونسمة الأسحار عن معناه ١٨أين الكمنجا منه صوتاً ان شداوربما استغني عنها ان بدا ١٩يُركب السجع فيبدي طرباتركيب مزجٍ نحو معدي كربا ٢٠فيا لَهُ من طائرٍ صدُوحٍيدعو إلى الغَبوث والصبوحِ ٢١ذو ذنبٍ فاق وللّه العجَبعلى اللجين وهو بالحسن ذهَب ٢٢مزين بالتاج كالطاوُوسِملوَّن الرداءِ كالعروسِ ٢٣وعنهُ قد حدثنا الهلالُبانهُ لظفره مثالُ ٢٤لِلّه حسن ذلك المنقارِمن ذهبٍ قد صيغ لا من قارِ ٢٥كان فريد الذات في زمانِهمعظّم القدر على أقرانهِ ٢٦لو لم يكن من أشرف الطيورِما صاحبتهُ الحورُ في القصورِ ٢٧ان اصفرار اللون منهُ حكماًبأنهُ قد كان صبّاً مغرما ٢٨ويشهد الحب عليه أنهُكان الغنا في كل وقتٍ فنّهُ ٢٩غذاؤُهُ في يومِه قليلُوجسمه من وجده نحيلُ ٣٠طاح وما طال لهُ جَناحُوما لهُ اثمٌ ولا جُناحُ ٣١قد كان في الدنيا من الزُهادِملازم الخلوة بانفرادِ ٣٢وعاش محبوساً ولم يشك الضجَرحتى أبادهُ القضاءُ والقدر ٣٣فانني أُهدي إليهِ الفاتحهوان يكن من الطيور الصادحه ٣٤بلابل الأدواح من أشواقهاقد قبض الحزن على أطواقها ٣٥عليه اضحى حزنها كبيراًوان يكن تكوينهُ صغيرا ٣٦فلم يكن بِصِغَرٍ مُحتَقرالانهُ كان بهِ معتبرا ٣٧لو تكرم الأجسام بالضخامهكان البعيرُ صاحب الكرامه ٣٨وإنما التفضيل بالخواصِللبعض دون سائر الأشخاص ٣٩وحكمةُ اللَه بهذا ظاهرَهتُدركها ذوو العقول الباهره ٤٠قد خصَّ من شاءَ بما يشاءُوهكذا تُعتَبر الأشياءُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 132105