١أحسن ودادك في الأنام لتحمدافدليلُ عقل المرءِ ان يتودَّدا ٢وإذا حظيتَ بذي الكمال فعدَّهجمعاً وان يك في الحقيقة مفردا ٣وأجعلهُ من دون الورى لك قدوةًوبه تمسَّك لا يمسُّك من ردى ٤وإذا بليتَ بذي النقيصة صاحباًفتوقَّ من سريانها لك سرمدا ٥فالطبعُ سرّاق فان يرَ صالحاًيصلح وان الفَ الفسادَ تفسَّدا ٦واجهد بنفسك ان تكون مقدَّماًوانفع سواك مقرَّباً أو مُبعدا ٧فبقدر نفع المرء يعظم قدرهُويعد من أهل السعادة والهدى ٨وعليك نصح مشاورٍ في أمرهوهبِ الرشادَ لمن اتى مسترشِدا ٩واقطع رجاءَك عن جزاء المدح فيمثرٍ وان حاز الكنوزَ العسجدا ١٠فالناس عن كسب الثناء تشاغلوابحطامهم إلا الخليلَ الأسعدا ١١فهو الذي يعطي المدائح حقَّهاويرى لديهِ المالَ من أعدى العدا ١٢ويجود للراجي بأكثر مارجافضلاً ويلقى العونَ منهُ مؤبدا ١٣لو لم يفرّق مالهُ بعطائهِما كان قارونٌ عليه بازيدا ١٤شهم له حكم يؤَلف عدلهُبين المواشي والسباع بلا أعتدا ١٥مرجُ العيون إذا بغى باغٍ بهيغدو بمارج بأسه مترمّدا ١٦أوصافهُ من قال احصيها فكنلمقاله بين العباد مفندا ١٧لم نلقَ فعلاً للشهامد ماضياًإلا وجدناه لذلك مسندا ١٨يتعطَّر النادي بمدحتهِ إذانظم القصيدَ به الأديبُ وانشدا ١٩لازال يوصَف بالجميل وإنماقد جاءَ مدحي في علاه موكدا ٢٠ذو همةٍ تبدي العجائب لونهايبغي الصعودَ إلى السماءَ لأُصعدا ٢١يصغي لما يحكيه سمعُ زمانهوإليه كلُّ مقام عزٍ أخلدا ٢٢ان هزه ذو حاجةٍ لقضائهافكانهُ قطعاً يهز مهندا ٢٣وإذا مشى معهُ الشحيحُ فانهُمن حاتمٍ اسخى يكون وأجودا ٢٤وتراه في حال الخصاصة والغنىاندى الورى كفّاً واوفى موعدا ٢٥قل للذي في الناس يقصد غيرهان السلام على المروءة والندى ٢٦في كل معروفٍ لهُ خبر إذاامعنت فيهِ الفكرَ كان المبتدا ٢٧وله إذا عرضَ اختلافُ ذوي النهىرأيٌ يكون مصوَّباً ومسدَّدا ٢٨يهوى الكمالَ وما بهِ نيلُ العلادوماً ويكره ما يشين السؤددا ٢٩حازت به العلياءُ غاية قصدهاوابت سواه ان يمد لها يدا ٣٠هذا الذي أدركتهُ من وصفهوجعلتهُ عقداً عليهِ منضدا ٣١وتمام حظي أن أكون مصادفاًبالشكر من تلك المكارم مقصدا المصادر والحقوقرقم القصيدة 132107