انتقل إلى المحتوى
انضم

ليس لي في الشعر مطلب

شبلي شميل
١ليس لي في الشعر مطلبإِنّما لي فيه مذهب
٢تارةً أَرغَب في النظــمِ وطوراً عنه أرغب
٣لَست بالشاعر لكنعلّ حكمي فيه أصوب
٤هوَ للنّفسِ حياةٌوَلكن النفس مَسرب
٥وَهو إمّا رقّ أشجىوَإِذا ما اِشتدّ أَلهب
٦وَله الزهرةُ توحيوَبهِ المرّيخُ يَغضَب
٧فَإِذا الطفلُ المفدّىيَنصل السّهمَ وَيَضرب
٨وإذا فولكان فينيريانِه يَطفو وَيرسب
٩وَهو لِلشكوى من الظلــمِ إذا ظلمٌ تغلّب
١٠إِن يُصِب منّا قعيداًهبّ كالجسمِ المُكَهرب
١١يَصعق الظلّام حتّىلَيسَ لِلظلّام مَهرَب
١٢يَصِفُ البؤسَ وَيصميمَن لِداءِ البؤسِ سبّب
١٣فَإِذا العاتي به كالشــشَمعِ في نارٍ وأَذوَب
١٤إِذ يرى رَجع الردى مِثــل الصدى فيهِ وأَجوب
١٥يصفُ الحبّ وَيَرقىذروةَ الحبّ المرتَّب
١٦يجرُدُ الجَوهر إمّاجازَ لِلتجريدِ مَذهَب
١٧يَعبُدُ المَعنى لذاتٍلا صِفاتٍ في مشبّب
١٨فإذا الكونُ جمالٌيَتقصّاهُ ويَعجب
١٩في نَواح الورق يَلقاهُ وفي الصّخرِ المصلّب
٢٠وَيراهُ في هيولاهُ كَطيبٍ في مطيّب
٢١وَهو قَد يَسمو فَيخطوبَينَ جَوزاءَ ومنكِب
٢٢مِن حَفيفِ الشهبِ قَد يستَرق السمع ويطرَب
٢٣يَتَجلّى في سماءٍتَخلبُ العَقل فيُخلَب
٢٤تَتصبّاهُ فَيَرغبوَتعاصيهِ فَيرهَب
٢٥إِن تحجّبها غيومٌكَهُمومِ النّفسِ تنشَب
٢٦مثقلاتٌ مثلها يجهدُها الحملُ فَتثغب
٢٧لاحَ فيها البرقُ كالآمالِ في قلبِ الموصّب
٢٨فَهمَت بِالقطرِ مِدراراً كَدمعٍ يتسكّب
٢٩وَاِنجَلَت عَن صفوِها فاِبــتَسَمَ الروضُ وأَخصب
٣٠وَإِذا الشمسُ وَما في الشــشَمسِ مِن مَعنى محجّب
٣١تتجلى فوق مرجٍأَخضر الوشيِ مُذهّب
٣٢مثل بحرٍ ذاخروالموج فيهِ يتقلَّب
٣٣تَستقي الأزهارُ منهاماءَ حُسنٍ ليسَ يَنضَب
٣٤وعليها برواءٍوَبريّا تَتسحّب
٣٥حبّذا زهر الرّبى منكلّ صافٍ وَمخضّب
٣٦مثلَ فَجرٍ مستطيرٍأَو كَأُفقٍ قَد تلهّب
٣٧يَتَهادى في نسيمٍكَتَهادي الطفلِ يَلعب
٣٨وَالندى مِن فَوقهِ حيــرانَ كالدمعِ تَصعّب
٣٩قلقٌ ممّا يعانيقلقَ القلبِ المعذّب
٤٠حبّذا قَطر الندى منفَوقِ زَهرٍ يَتصبّب
٤١كَحباب نوره منكأسِهِ أَطلعَ كَوكَب
٤٢أَو كَموشورٍ شعاعُ الشــشمس فيه يتشذّب
٤٣أَو كَقوس السحبِ ترميكَبد الجوّ فَيُخضب
٤٤تَندف النور وتذروقطنه نسلاً مكوكب
٤٥يا لقوسٍ قَد نراهاقابَ قَوسين وأَقرَب
٤٦كَسرابٍ وردهُ أَبعَد مِن عنقاء مغرب
٤٧أَو كَعقدٍ في نظامِ الننور كالجزعِ المثقّب
٤٨يَخدعُ العَين بعينٍوَهيَ مثل البرق خلّب
٤٩درّة في تاجه ذاهبّة والتاج يذهَب
٥٠دولة الأزهار ما عاشَت فَصبحٌ ثمّ مغرب
٥١حاديَ العيسِ كَما فيعَهدِ قيسٍ والمهلّب
٥٢تَتغنّى بِسليمىوعلى الأطلال تنحب
٥٣تتباهى بعظامٍليس فيها اليوم مسحب
٥٤تتلهّى بعلومٍتَئدُ العقل فيشحب
٥٥ما رَكبتَ القاطرات الــجائبات الأَرض تَنهب
٥٦ما رأيت السابحات الــجاعلات الريح مركب
٥٧ما قصدت العامرات الــممرعات الجدب تخضب
٥٨ما علوت الراسيات الــراميات الجهل تحصب
٥٩مدنيات الزهر ترقبسابرات الغور تنقب
٦٠تتغنّى بعمارٍيفتن اللبّ وَيسلب

اقرأ أيضًا لـشبلي شميل

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132722