انتقل إلى المحتوى
انضم

أعد ذكر ماضي النيل للجيل منشدا

فخري أبو السعود
١أعد ذكر ماضي النيل للجيل مُنشِدافَما أَعذب المَجد الأَثيل مرددا
٢وَكَم مفخر للنيل باق مُخَلَدإِذا ذُكِرَ الأَقوام فَخراً مُخَلَدا
٣نتيه بِماضينا القديم تَفاخُراوَأَحرى بِأَن يَروى الحَديث فَيحمدا
٤وَلَم أَرَ يَوم التل عارا وسبةوَلم أَرَه إِلّا أَعَز ممجدا
٥أَنَخجَل إِن قُمنا نَذود عَن الحِمىوَيَسحَب أَذيال الفَخار مَن اِعتَدى
٦تَدفق مِن عَبر المُحيط مُهددافَما حَفلت آباؤنا مَن تَهددا
٧وَقالوا شباة السَيف دُون عَدوناوَإِن يَك عَرض البر وَالبَحر أَيَدا
٨إِباء تَليد المَجد قر لَهُ رضىوَقر لَهُ عَظم الفَراعين ملحدا
٩وَما شَهِدوا مِن قَبلِها بَعدَ عَهدِهمبَني مَصر جَمعاً يَنهَدون مُتَرَصَدا
١٠تَرامَت عَلى الثَغر الأَمين رُجومهتَناصب عزلا في المَدينة قَعدا
١١أَثارَ عَلَيهُم مائج البَحر مرغياوَصَبَ عَلَيهُم مارج النار مرعدا
١٢تَهاوى لَهُ الأَنقاض أيان يَرتَميوَتَنتَثر الأَشلاء في حَيث سددا
١٣تَمازج لَون النار وَالدَم عِندَهاوَفارَ لَهيب النار بِالدَم مزبدا
١٤وَلم يَألها حَتّى كَساها غَلائِلامِن النار حَمرا في السَموات مصعدا
١٥وَلم يَثنه في الشَرق وَالغَرب ضَجةلِأَمر أَقامَ الأَرض هَولا وَأَقعَدا
١٦مَتى نالَها فَلتَندُب الأَرض حَسرةعَلى العَدل وَلتبك السَماء تلددا
١٧رَأَت أُمم في الشَرق وَالغَرب أُمةيجار عَلَيها جَهرة وَتَعمَدا
١٨تَعاقب أَن قامَت تَحطم قَيدَهاوَتَبعَث تاريخاً قَديماً وَسُؤددا
١٩وَتوأد حرياتها وَحُقوقَهالِيَحكُم الاستعمار فيها مُعَربِدا
٢٠وَلما أَحال الثَغر جُحرا مخرباتَقَدم يَبغي مُستزادا وَمُهتَدى
٢١فَأَبصر مِن دُون السَبيل بَواسِلاجثيا عَلى هام المَسالك رقدا
٢٢تَصَدى إِلَيهُم كرة بَعدَ كرةفَأَصلوهُ نيراناً فَآب مُبَددا
٢٣فَيا مَن رَأى أَبناء مَصر إِذا اِنبَرواإِلى غُول الاستعمار صَفا مجردا
٢٤عَلى حين ماجَت خَيلَهُ وَسَفينهوَلم يُبصِروا في الشَرق وَالغَرب مسعدا
٢٥يساقونه كَأس الحمام وَأَهلهبِمَصر كِرام في مراح وَمُغتَدى
٢٦فَلَما رَأى وَعر الطَريق وَلم يَجدكَما ظَنَ نَهجاً حَيث سار مَعبدا
٢٧تَسَلل مِن شَرق البِلاد محاذراهَزيمته في الغَرب أَن تَتَجددا
٢٨وَمال إِلى الأَعراب وَالختل طَبعهميُريد لَدى القَوم اللُصوص مُؤيدا
٢٩جَرى تبره فيهُم وَسالَت سَفينهتَمَزق عَهدا لِلقَناة مُؤكدا
٣٠وَساقَ عَلى الأَحرار بِالتَل سفلةأَتى بِهُم مِن كُلِ فَجٍ وَأَعبَدا
٣١خَميس يَسير العار في خُطواتهوَتَتبعه الأَوباء في حَيثما اِهتَدى
٣٢كَفته خِيانات اللئام عَدوهوَما بَثَ مِن جُند الفَساد وَأَرصَدا
٣٣وَلَولا جُنود الاثم تَدفَع دُونَهُلَما مَدَ رَجُلاً لِلقِتال وَلا يَدا
٣٤كَذَلِكَ كانَت في السِياسة حالهوَفي الحَرب لَم يَبلُغ بِهِ النيل مَقصَدا
٣٥وَما نالَ إِلا بِالجَريمة مَغنَماوَلا سَل إِلا في الظَلام مهندا
٣٦وأَقبَل يَزهو بِانتِصار وانهلَخزي لَهُ يَبقى عَلى الدَهر سرمدا
٣٧خَصيمك أَسنى في الهَزيمة صَفحةوَأَكرَم في ظُلم الحَوادث محتدا
٣٨وَزادَ عَروس الشَرق في تاج مُلكِهِيَتيهِ بِها فَخراً وَيخطر سَيِدا
٣٩رُوَيدك لا تَحمد مَقامَك بَينناوَلا تَحسبنه ما أَقمت ممهدا
٤٠كَما جئت في داج مِن النَحس قائمسَتَرجع في داج يَغشيك أَسوَدا
٤١وَأَنحى عَلى الأَحرار يَسكب مَقتهوَقَد كادَ يَسقيهم بِجهلته الرَدى
٤٢وَمَن أَحرَق العَذراء يَوماً تَشفيافَلَيسَ بِمُستثنِ مَسنا وَأَمردا
٤٣فَأَرهق بَعضاً في السُجون مكبلاوَفَرق بَعضاً في البِلاد مشردا
٤٤سَلام وَرَيحان أَبوتنا عَلىثَراكُم سَلاماً لا يَزال مُجَددا
٤٥سَلام عَلى مَن قَد تَصَلوا بِنارهاوَخاضوا لَظاها فائِرا مُتَوَقِدا
٤٦سَلامٌ عَلى مَن ماتَ في حَومة الوَغىوَمَن ماتَ في قاص مِن الأَرض مبعدا
٤٧سَلام عَلى قيل تَولى زِمامهاأَعف الوَرى قَصدا وَأَنقاهُم يَدا
٤٨أَصابَ بِها نجماً فَلَما كَبا بِهاوَأَدركهُ مِنها العثار تَجَلَدا
٤٩وَزَيد عَن الأَوطان عشرين حجةيَبيت عَلى شَوق إِلَيها مسهدا
٥٠جَريرته أَن رامَ مَصر عَزيزةوَشاءَ لَها أَن تَستَقل وَتَسعَدا
٥١وَرامَ لَها مِن طَغمة التُرك معتقاوَبَعدا لِعَهد التُرك أَشأم أَنكَدا
٥٢لِتَحيا كَما تَحيا الشُعوب طَليقةبِعَصر يعاف العَبد فيهِ التَقَيُدا
٥٣سَتذكره مصر الفتية ما اِبتَغَتلَدى الحَق عَهداً أَو لَدى المَجد مَوعِدا
٥٤عَسى ذكرنا رَغم الهَزيمة أَحمَداسَيَبعث فينا لِلغَنيمة أَحمَدا

اقرأ أيضًا لـفخري أبو السعود

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132749