١مَن غازَلَ الرَوض حَتّى اِفتر جذلاناوَكانَ مُنقَبِضاً بِالأَمس غَضبانا ٢وَنَضر الزَرع فَاخضرت لَفائفهوَاِنبَثَ في الأَرض آكاما وَوديانا ٣وَأَخرَج الزَهر مِن أَقصى مَنابتهفَرصع العُشب أَشكالاً وَأَلوانا ٤وَصاحَ بِالريح حَتّى قر ثائرهاإِلّا نَسيماً بِعُرف الزَهر مَلآنا ٥وَكَفكف الغَيث فَاِنجابَت عَوارضهوَكانَ لا يَأتلي هَطلا وَتَهتانا ٦وَقشع السحب عَن أُفق السَما فَبَداطَلقا وَأَطلَع وَجه الشَمس ضَحيانا ٧ورد غائل بَرد كادَ يَهلكناعات وَأَرسَل دفئاً مِنهُ أَحيانا ٨أَهذِهِ الأَرض ما زالَت كَما عَهدتأَم بدلتها جُنود مِن سُلَيمانا ٩قَد ظَلَ مُلتَحفاً بِالدجن محتجباًحسن الطَبيعة طُول العام وَسنانا ١٠حَتّى اِنجَلى فَبَدا مِن طُول لَهفتناإِلَيهِ آخذ بِالأَلباب عَريانا ١١وَلِلطَبيعة حَسن حَينما سَفرتفي الشَرق وَالغَرب ساب أَينَما بانا ١٢لَيسَت أَقَل بِأَرض الثَلج فَتنتهمِنها بِواد يَغذى النَخل وَالبانا ١٣وَدَدَت لَما تَمشى في الجَزيرة لَويَتاح لي في حِماها الخُلد أَزمانا ١٤عَلِّى أَعبُّ مَليا مِن مناهلهوَيَغتذى القَلب مِن رُباه رَيانا ١٥ذَرعتها مِن جُنوب الأَرض مُبتَغياًشَمالَها ممعناً في السَير إِمعاناً ١٦وَالشَمس تَرمى شَواظا مِن أَشعتهاآنا وَيَفتَر عنى وَقدَها آنا ١٧مقلقل الشَخص تَعلو بِي غَواربهاحينا وَتَهبط بي الأَغوار أَحيانا ١٨تَبدو عَلى الأُفق الآطام مائِلةخَلف المَزارع أَسراباً وَأَحدانا ١٩وَقَد عَلَت بَينَها الأَبراج راسيةطَوَت بِموضعها دَهراً وَحدثانا ٢٠إِذا هَبطت قُراها أَو مَدائنهارَأَيت خَيراً وَإِثراء وَعُمرانا ٢١ماجَت بِمَن رَكِبوا فيها وَمَن دَجواكَالنمل تَعمر أَلواذا وَكُثبانا ٢٢وَإِن أَوبت لِأَحضان الطَبيعة لَمأُلاق أَحنى عَلى الأَبناء أَحضانا ٢٣أَهدَت إِلى وفودا مِن نَسائمهاتَتَرى وَظلا مِن الأَغصان فَينانا المصادر والحقوقرقم القصيدة 132753