١لَقَد كانَ يَوماً شَديد الأَيادرَشيق القَوام نَضير الصبا ٢يَقضي مَع الصَحب ساع السُروروَيَنهب وَالغيد صَفو الهَوى ٣وَتَحلو أَحاديثه لِلرِفاقإِذا جَمَعتُهم كُئوس الطَلى ٤فَنبهه ذات يَوم نِداءإِلى الحَرب يَدعو فَلَبى النِداء ٥لِيَحمي أَوطانه في الحماةوَيَدرأ كَيد عَدو طَغى ٦وَيَقتَحم المَوت مِن أَجلِهاوَيَلقى الحَديد وَيُصلى اللَظى ٧وَيَأخذ بَينَ الصُفوف مَكانالأَلى طحنتهم تُروس الرحى ٨فَقاسى أَذاها وَأَهوالهاوَدافع ما شاءَ أَو لَم يَشا ٩وَصادف في كُل يَوم حَماماوَذاقَ مِن الخَوف أَلفى رَدى ١٠فَإِذا كادَت الحَرب أَن تَنجَليوَيَطرح الجُند ذاكَ العَنا ١١وَآن لَهُ أَن يَعود قَريرالِأَوطانه بَعدَ طُول النَوى ١٢أَتيح لَهُ قاذف فَرَماهبِمارج نار إِلَيهِ هَوى ١٣فَطاحَ بِساق لَهُ بَعدَماتَراءى قَريباً بَعيد المُنى ١٤وَأَي فُؤاد وَهِيَ فَأَثاربِهِ الحسرات طِوال المَدى ١٥وَلَم يَدر ثمت مَن ذا رَماهوَلَم يَدرِ واتره مَن رَمى ١٦وَما اِجتَمَعا قَبلَها في مَكانوَلا التَقَيا بَعدَ ذاكَ اللُقا ١٧وَلَكنها محن ثُم تَهوىعَلى خائِضيها هَوى القَضا ١٨وَآب بِساق إِلى قَومِهِوَقَد غَيبت أُختَها في الثَرى ١٩فَقلده الحاكِمون وِساماوَأَثنوا عَلَيهِ جَزيل الثَنا ٢٠وَقالوا اِفتَدى وَطَناً غالياًبِعُضو ثَمين فَنعم الفِدا ٢١وَأَجروا عَلَيهِ الكَفاف جَزاءعَلى ما سَعى وَعَلى ما جَنى ٢٢وَعادَ إِلى دارِهِ مُفرَدايَقضي الحَياة إِلى المُنتَهى ٢٣بِجانب مَوقده يَصطَليبَياض النَهار وَشَطر الدُجى ٢٤ذوى عوده وَاِنحَنى رَأسهوَجَلل فَوديه شَيب بَدا ٢٥وَحيداً فبِالصَحب عَنهُ اِشتِغالبروم الصَفاء وَنَشد الغِنى ٢٦يدخن مُستَرسِلاً في الخَيالوَمُستَغرِقاً في قَديم الرُؤى ٢٧وَيَذكُر وَسَط دُخان الطِباقدُخان الحُروب وَنار الوَغى ٢٨وَكَيفَ أَلَمَت بِهِ الغاشِياتفَخاضَ دُجاها وَكانَ الفَتى ٢٩وَكَم كَرَ بَينَ صُفوف العَدوفَأَوقَع في القَوم ثُمَ اِنثَنى ٣٠وَيَروى وَقائعه الرائِعاتلِأَي أَصاب وَأَي رأى ٣١وَيَسردهن عَلَيهِ مِراراًوَهَيهات يَسأَم مِما رَوى ٣٢وَيَسردهن عَلى نَفسهِإِذا هُوَ لَم يَلقَ سَمعاً وَعى ٣٣فَإِن راحَ يَبغى الرِياضة يَوماًوَيَبعَث بِالسَير مَيت القِوى ٣٤فَصاحبه كَلبه في المَسيروَعكازاتاه بِحَيث مَضى المصادر والحقوقرقم القصيدة 132755