انتقل إلى المحتوى
انضم

أتوها خفافا فاستقلت بهم مهلا

فخري أبو السعود
١أَتوها خِفافا فَاِستَقلت بِهم مَهلامفرقة شَملاً وَجامعة شَملا
٢يُودعها بِالشَط حَرى جَوانحوَتَرقبها في البُعد أَفئدة جَذلى
٣فَمِن راحل بِالشَط غادر أَهلهإِلى راكب قَديم الصَحب وَالأَهلا
٤وَلَما قَضوا حَق العِناق وَكَفكَفواغَوارب دَمع قَد أَزالوه فَانهلا
٥وَأَرسَل بِالقُبلات في الجَو مُرسَلوَلَوح بِالمَنديل آخر مخضلا
٦تَهادَت بِأَهليها تَشق طَريقِهامِن اليم لَم تنكل وَلا اِستَقَلت ثَقلا
٧مخلفة ذَيلا عَلى الماء مزبداكَما اِنسابَ ثُعبان مِن الوَكر فَاِنسَلا
٨وَقَد شَقَ أَجوالا الفَضاء صَفيرهاكَمعولة ثَكلى وَهِيَ لا تَعرف الثَكلا
٩وَما زالَ حَتّى غَيب الثَغر خَلفَهاوَغالَ النَوى مِن خَلفِها الشَط والرَملا
١٠وَحَتّى تَرامى الأُفق مِن كُل جانبيَرد حَسيراً ناظر المَرء قَد كَلا
١١يَمد نِطاقاً حَولَها مُتَجدداوَهَيهات تَطويهِ وَإِن أَمعَنَت عَجلى
١٢وَإِذ شَمرت في لجة الماء ساقهاكَفتنا فَلم ننقل إِلى غاية رجلا
١٣يَروح الفَتى فيها وَيَغدو وَما دَرىأَأَقبل في طامي الأَواذي أَم وَلى
١٤يَدبرها في رَأس جُؤجُؤها امرؤخَبير بِأَوضاع الطَريق فَما ضَلا
١٥خَفى كَسر كامن في فؤادهايشارف أَجواز العَوالم مِن أَعلى
١٦إِذا سايرتها الشَمس تَبسط ظلهاعَلى اليم لَم تَترك بِناحية ظَلا
١٧وَإِن صاحَبت بَدر الدُجى وَهُوَ ساكبسَناه تَهادَت في سَنى البَدر كَالثملى
١٨كَذَلِكَ تَطوى اليَوم وَاللَيل بَعدَهوَما اِستبعدت شَأوا وَلا اِستعظَمت حَملا
١٩إِلى أَن تَراءى الثَغر في البُعد باسِطاذِراعيه فَاِنقادَت إِلى حُضنه مَهلا
٢٠وَما هِيَ إِلا أَن رُمت بِجموعهاإِلَيهِ فَغابوا فيهِ وَاِنشعَبوا سَبلا
٢١وَقَرت لَديهِ تَستَجم لِمقبلتَجالد فيهِ الريح وَالمَوج وَالوَيلا
٢٢قَضت دَهرَها في رحلة إثر رحلةتَحن إِلى ظعن إِذا آنست ظَعنا

اقرأ أيضًا لـفخري أبو السعود

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132762