انتقل إلى المحتوى
انضم

لا يدرك الحب قلب غير مفتون

حنا الأسعد
١لا يدرك الحُبَّ قلبٌ غير مفتونِولا يخوض الوغا جُبنٌ وذو هونِ
٢ولا الظبيُّ الذي يثوى الكاس كماظبيٍ ثوى خدره في صرح ريفونِ
٣ما كل هندٍ لها تعزى السيوف علىصدقٍ كهندٍ سمت أسمى عجلتونِ
٤أين العيون التي كلَّت مراودهامن منبع الحسن حور العين والعينِ
٥سهامها مرهفاتٌ والقسيُّ لهاحواجبٌ زُجِّجَت في مُرسل النون
٦تصمي ومن جفنها الاسهام ما برحتفاعجب لجفنٍ فلا اجفو ويجفوني
٧ما للجآذر والآرام من حورٍقالت بهِ العينُ حور الإنس تسبيني
٨أين الرماحُ التي تُخشى أسنتهاأمست لدى القدّ تخشى صولة اللين
٩يبدي طعاناً ولا مسٌّ فذا عجبٌيلقي الورى بين مرشوقٍ ومطعونِ
١٠إن هزَّ كشحاً يصيح الغصن واخجليأو قد تثنّى ينادي لا تلوموني
١١ما كل صبح يزيل الليل ذو عجبٍيقول كلٌّ فأُنئيهِ وينئيني
١٢لكنما العجبُ السامي وليس لناوصلٌ لإدراك معناهُ بتمعينِ
١٣هجومُ صبحٍ بأنوارٍ موقَّدةٍثباتُ ليلٍ مكينٌ أي تمكينِ
١٤فذا عجابٌ ولا عقلٌ يجوزهُكيف النقيضان موجودان في حينِ
١٥ظلامُ جعدٍ يُغشّي النور حالكهُوصبح فرقٍ ضياء الشمس ينسيني
١٦يضيءُ مرآة صدغٍ ضمَّ ناعسةًحيّا محيّاً بزاهي النور يُحييني
١٧فلاح وردٌ على عرش الخدود بداوفاح ندٌّ بمسكيٍّ ونرديني
١٨فطاش طرفي وعقلي حار مندهشاًوهام قلبي بجوريٍّ ونسرين
١٩والنور قد حار أيا جاءَ ملجأهُفي الثغر في الخدّ قال الفرق من دوني
٢٠والجيد قد جاد نوراً من محاسنهِيأبى الحلى في غنىً عن كل تحسينِ
٢١يا شاكياً وحشةً من بعد فرقتناهذا لساني وذا نوحي وتلحينِ
٢٢تاللَه لما حدى حادي النوى سحراًوصاح حيَّهلاً حيّوا بتأمينِ
٢٣وسرتُ ملتفتاً شطر الديار وقدطاشت عيوني ولا صبري يسلّيني
٢٤وكاد يلعج قلبي بالنوى لغباًلولا مجاري عيون الدمع تسقيني
٢٥سالت دموعي ولا السلوى تخادعنيكيف التسلي ونار البعد تسليني
٢٦وبتُّ في لوعة التوديع في لهفٍأشكو فراقاً ولا خدنٌ يناجيني
٢٧أردّد الفكر في أنس الربوع وذايجدّدُ الوجد في بعدي ويضنيني
٢٨أدير راحاً ولا روحٌ تروحهامن راحتي راح ريحان الرياحين
٢٩قد غاب عقلي وجسمي كالخيال غداومات صبري أما خلٌّ يعزّيني
٣٠ما لي خليطٌ سوى الرقاء في شجنٍبتنا حيارى فأبكيها وتبكيني
٣١لا غرو أن هامت العشّاق عن ولهٍمحبة الغيد توني بالسلاطين
٣٢والناس أجمع في حبّ الحسان ولايأباهُ إلّا عفيفٌ راهنُ الدينِ
٣٣مع كل من رام في نيل العلا شرفاًيبغي التصدُّر في صدر الدواوينِ
٣٤والعشق داءٌ به إذلال صاحبهِوليس يرضاهُ إلّا كل مغبونِ
٣٥فلا المحاسن تجدي المرءَ مرتبةًولو تجلَّت بأزهار البساتينِ
٣٦لو كان للحسن ما للعقل من رُتبِلفاخر الناس أطيار الحساسينِ
٣٧ما كل حسنٍ بدا في المرءِ كمَّلهُلأننا كم نراه في المجانينِ
٣٨بل إنما المرء من كان الجمال بهِخلقاً وخلقاً سما عن كل تزيينِ
٣٩كما تجمَّلَ في ذا نوفلٌ وغدافرداً وقد جاءَ في بدغٍ بتكوينِ
٤٠شهمٌ لألطافه قال النهى علناًإني رقيقٌ وذا حسبي ويكفيني
٤١علماً وفضلاً حوى نقّابُ معضلةِبالنثر والنظم سبّاق الميادين
٤٢لهُ ذكاءٌ وفي فخر اللغات بدافِنّاً يلاعب أفنان الأفانين
٤٣كم قد شهدنا له بالشعر نافلةقد ضمَّنت ذكر من نهوى بدرعونِ
٤٤أهدى لنا من معاني كنزه درراًتزهو اقتباساً وتضميناً بتضمينِ
٤٥عذراءُ بكرٌ بها راق النظام لناكما تروَّقُ راووقٌ لمحزونِ
٤٦لا غرو أن بزغت كالشمس لابسةًأنوار فضلٍ بلا صبغٍ وتلوينِ
٤٧لا زال يهدي لنا من نظمهِ غرراًونحن نهديهِ شكراً بالملايينِ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133832