١الدهرُ بينَ مساءِهِ وصباحِهِوالمرءُ بينَ غَدُوِّهِ ورواحِهِ ٢والعمرُ بينهما يمرُّ كأنّهُسَكرُ الطروبِ على سُلافةِ راحِهِ ٣لا يستفيقُ أخو الصبا لفسادِهِحتى يحولَ العجزُ دونَ صلاحِهِ ٤وشبيبةُ الفتيانِ مِهرٌ جامحٌوالعقلُ خيرُ شكيمةٍ لجِماحِهِ ٥ولقد خبرتُ هوى الصبا فوجدتُهُما بين حبِّ مدامةٍ وملاحِهِ ٦إن المتيّمَ في هوى أحداقِهِمثلُ المتيمِ في هوى أقداحِهِ ٧سَكرانُ ما انتصحَ المُقيمُ عليهماحتى تكونَ النفسُ من نصّاحِهِ ٨خُذْ من شبابِكَ وهو روضٌ زائلٌحسنَ الفعالِ فَتِلكَ زهرُ أقاحِهِ ٩واعلمْ بأنّك ما غرستَ بهِ الرضىإلا جنيتَ الشكرَ من أدوَاحِهِ ١٠يا من يعلّلُ بالأماني نفسَهُحتى تراهُ كواثقٍ بنجاحِهِ ١١دَرَجَ الزمانُ على العنادِ فلا تكنْممّنْ يُقاومهُ بغيرِ سلاحِهِ ١٢وسلاحُهُ صبرٌ يقيكَ صُروفَهُويَرُدُّ حدَّ سيوفِهِ ورِماحِهِ ١٣مالي أَحضُّ على مُقامةِ الأسىوأنا الذي قد ذُبتُ من أتراحِهِ ١٤وشكيتي شوقٌ أقامَ بمُهجتيبَرِحَ التبصّرُ فيه دونَ بَراحِهِ ١٥شوقٌ إلى مَن لا أراهُ وإنّمالم يَخلُ قلبي قطُّ من أشباحِهِ ١٦هذا خليلُ اللهِ خُطَّ بقلبِهِما خصَّهُ موسى على الواحِهِ ١٧متفرّدٌ في الشرقِ يسطعُ نورُهُفي الغربِ بينَ جبالهِ وبِطاحِهِ ١٨كالضوءِ يصغُرُ جرمُهُ في نفسِهِويفيضُ عنهُ النورُ من مصباحِهِ ١٩ورثَ العلومَ وزادَها من عندِهِكالمالِ زِيدَ عليهِ من أرباحِهِ ٢٠ذو فكرةٍ تجلو المشاكلَ مثلَمايجلو ظلامَ الليلِ نورُ صباحِهِ ٢١ولهُ إذا ما الأمرُ أُغلقَ بابُهُقلمٌ ينوبُ لديهِ عن مفتاحِهِ ٢٢يا أيّها الشهمُ الذي أوصافُهُتُغني المشيرَ إليهِ عن إفصاحِهِ ٢٣مني إليكَ رسالةٌ ضمّنتُهاشوقاً يضيقُ الطرسُ عن إيضاحِهِ ٢٤وختمتُها بمديحِ فضلِك فهو قدأضحى لسانَ الدهرِ من مدّاحِهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 134880