انتقل إلى المحتوى
انضم

كيف يحصى عليك منا ثناء

معروف النودهي
١كيف يحصى عليك منا ثناءومعاليك ما لها إحصاء
٢يا جميلاً من نوره كلُّ نورٍونبيَّاً من نوره الأنبياء
٣كنت نوراً ولم يكن ثمَّ شيءثمَّ كانت من نورك الأشياء
٤لك تاحت نبوّة وأبوناآدم عند ذاك طينٌ وماء
٥وتنقلت في أصولك حتّّىكان للوالدين منك انتهاء
٦من فريق الفلاح كانا يقيناًوجميعاً أصولك القدماء
٧نسبٌ أهله جواهر عقدٍمستطابٌ رجاله والنّساء
٨في جميع العصور كنت شهيراًما عرا ذكرك الجميل عفاء
٩وبأبّان مولدٍ ورضاعٍبآن ما فيه حارت العقلاء
١٠حدَّثتنا أمّاك عنك بآيٍكلُّها عن نبوَّةٍ إنباء
١١بركاتٌ حقَّت حليمة منهاغاب عنها بؤس وطاب الرَّخاء
١٢بثراها مذ كان منك ثواءذهبت عيلةٌ وجاء الثَّراء
١٣شقَّ في أرضها لك القلب شقاًمنه ما مسَّ صدرك الأيداء
١٤وبرمي الأمين في حال غسلٍحظَّ إبليس منه ثمَّ النَّقاء
١٥ومراراً من بعد هذي ثلاثاًشقَّ أيضاً كما روى العلماء
١٦عند ما كنت يافعاً وابتعاثٍوبليلٍ به لك الأسراء
١٧ومقامٌ من قاب قوسين أدنىلك فيه ما شارك الأنبياء
١٨وبهذا المعراج حزت علوماًما لها كان غايةٌ وانتهاء
١٩لقريشٍ ذكرت أوصاف قدسٍما لشيءٍ منها عليك خفاء
٢٠لك من معجزات ربَّك ما لاحصر يحوي وما لهنَّ انقضاء
٢١حاز منها القرآن ستِّين ألفاًهو ما صرَّحت به الفضلاء
٢٢قمراً قد شققت نصفين لمّامنك قد كان نحوه إيماء
٢٣كان يؤذيك خمسةٌ بمقالٍوفعالٍ وهكذا الأعداء
٢٤فلدى البيت قد دعوت عليهمباسط الكفِّ فاستجيب الدُّعاء
٢٥فأصابتهم موبقات دواهٍولكلٍّ بدائه إيذاء
٢٦من قريشٍ جمعٌ ببابك باتواكلُّهم همُّه لك الأفناء
٢٧فعليهم خرجت تذري تراباًفوقهم ما رأوا وهم رقباء
٢٨جئت غاراً وجاء صهرك جاراًوثلاثاً قد كان فيه اختفاء
٢٩نسج العنكبوت مدخل كهفٍوعلى الباب باضت الورقاء
٣٠فوقاك المولى بنسجٍ وبيضٍفالضَّعيفات من عداك وفاء
٣١جاء رسلٌ من الملائك صدَّت عنكعنك أبصار من لأخذك جاؤوا
٣٢وبريقٍ مسحت موضع لسعٍمن رفيقٍ فكان فيه شفاء
٣٣فتوجَّهت نحو طيبة تسعىلثراها تطوى لك البيداء
٣٤فأتى فارساً سراقة يبغيلك ردَّاً قد عزَّه السُّفهاء
٣٥ساخ للرُّكبتين منه جوادٌومن الرُّعب ترعد الأحشاء
٣٦بك لولا استغاثةٌ كان يهويوبه كان تخسف الغبراء
٣٧كان شاةٌ لأهل بيتٍ بد ربٍما عليها للفحل كان نزآء
٣٨فعلى ضرعها مسحت فدرَّتبحليبٍ للجمع منه ارتوآء
٣٩كم ذوي عاهةٍ تعافوا حثيثاًحيث أضحى لهم إليك التجاء
٤٠بالصَّبيِّ المكلوب جاءتك أمٌفعلى الله كان منك الثَّناء
٤١وتشهدت فهو قد قاء قيئٌولجروٍ من جوفه إلقاء
٤٢وتعافى وقلَّما من طبيبٍلعلاج المكلوب كان اهتداء
٤٣جاء شخصٌ يشكو إليك عماهوالعمى للضَّرير داءٌ عياء
٤٤بدعاءٍ علَّمت صار بصيراًفكأن لم يكن بعينه داء
٤٥وكأيٍّ من مقلةٍ هي ممّاوجعٍ قد أصابها رمداء
٤٦فعليها بصَّقت في الحال طابتأو عليها مسحت فهي برآء
٤٧وعلى وجنتي قتادة سالتملقاه وما لفقأ دوآء
٤٨قال: زوجي تقذَّرتني إذا ماوجدتني أعمى كذاك النَّساء
٤٩فبردٍّ العينين أضحى بصيراًلهما دام للفناء بقاء
٥٠وقضيباً ناولته في ظلامٍوقد مشى له أضواء
٥١ربَّ أدواء قد أصابت أناساًللأطبّاء عنهم إعياء
٥٢بيدٍ قد لمستهم فأزيلتحالة اللّمس عنهم الأدواء
٥٣جسمك النُّور ما له كان ظلٌّحين تبدو الظّلال والأفياء
٥٤فاتِّصال الظِّلال بالرِّجس أمرٌغالبٌ في المرور عزَّ اتِّقاء
٥٥وعليها وطؤٌ بأقدام ناسٍداسها بالقوائم العجماء
٥٦لم يكن واقعاً عليك ذبابٌإذ له غالباً لرجسٍ لقاء
٥٧لك كلتا الدّارين ما مسَّ ثوباًعسلٌ قطُّ منهما ولا حلواء
٥٨إنَّما كنت عبد ربِّك حقَّاًلم يكن منك في السّوى رغباء
٥٩لك صمُّ الصُّخور لانت بمشيٍفوقها لا الرِّمال والبطحاء
٦٠بسلامٍ عليك باح جهاراًدوح دوٍّ وصخرةٌ صمّاء

اقرأ أيضًا لـمعروف النودهي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135025