١حمداً لخالقِ البرايا الأزليَشكراً لواهبِ العطايا الكمّلِ ٢وأكملُ الصّلاةِ والتّحيّةعلى النّبيِّ أفضلِ البريّة ٣وآلهِ الكرامِ مربعِ الهدىوصحبهِ العظامِ منبعِ النّدى ٤وبعدُ بالتماسِ بعضِ إخوتيمحصّلينَ مدّةً بصحبتي ٥لا سيّما الأخِ الشّقيقِ الماجدِأعني السّميَّ للنّبيِّ المنجدِ ٦نظمتُ بحث الظّرفِ عائداً إلىجنابهِ الموفّقِ وقائلاً ٧اعلم بأنَّ الظّرفَ في التّحقيقِيقسمُ للمجازي والحقيقي ٨فكلُّ مجرورٍ وجارٍّ سميّاظرفَ مجازٍ عندهم بلا ارتيا ٩إذ شبّهَ في عقلةٍ بعاملِلهُ بأصلٍ، وتقرّي الفاعلِ ١٠فيهِ، ومعنى الفعلِ كاستقرارِأهلِ جواري البحرِ في الجواري ١١أمّا الحقيقيُّ فقل ضربانِظرفُ الزّمانِ وكذا المكانِ ١٢أمثلةُ الزّمان: يومٌ، ليلهأجزاءُ كلِّ: لحظةٌ وساعة ١٣وهكذا مركبٌ من ذواتيكالشّهرِ والأسبوعِ ثمَّ السّنةِ ١٤أمّا المكانُ الحيّزُ الّذي شغلبما إذا في الحيّزِ لم ينحلل ١٥لكانَ خلواً منهُ كالأناءِفي ملئهِ وخلوهِ للماءِ ١٦ثمَّ الزّمانُ والمكانُ مبهمُوهوَ الّذي حدودهُ لا تقسمُ ١٧وأمّا محدودُ بعكسِ الأوّلِوسوِّ في عرفٍ ونكرٍ تعدلِ ١٨فمبهمُ الزّمانِ كالحين، آنِحينَ آنَ جاءَ آخرُ الزّمانِ ١٩محدودةُ كاليومَ، يومٌ يرتجىليلةُ قدرٍ ليلةُ نعمَ المنجى ٢٠أمّا المكانُ المبهمُ الجهاتُالسّتُ مثلُ خلفكَ المماتُ ٢١أمامكَ القبلةُ فوقكَ السّماوتحتكَ الأرضُ فرح بينهما ٢٢يمينكم شمالكَ الكرامُمحدودةُ سواهُ فالسّلامُ ٢٣ظرفَ الزّمانِ مطلقاً تنصبُ فيمقدراً كيومَ جمعةٍ أفي ٢٤لا ينصبُ المكانُ إلاّ المهملُعندَ، لدى، دونَ، معَ. قد يحملُ ٢٥عليهِ في الإبهامِ ما بعدَ دخللفظُ مكانٍ إذ بكثرٍ أشتمل ٢٦كلٌّ من السّابقِ مستقرُّ أولغوٌ، فما قد سبقَ الّذي نووا ٢٧عاملهُ مقدّراً والفاعلُمجازاً الفاعلُ فيهِ يجعلُ ٢٨واللّغوُ ما عاملهُ يذكرُ أوفي حكمِ ما يذكرُ هكذا رووا ٢٩وقدّرِ المقدّرَ في المستقرّبما من الفعلِ يعمُّ كاستقرّ ٣٠وحصلَ ووجدَ، كانَ، ثبتأو باسمِ فاعلٍ من اللاّتي مضت ٣١هذا في غيرِ الصّلةِ قد نقلاوالفعلُ فيها باتّفاقٍ جعلا ٣٢وإن بهِ معرفةٌ قد وصفافقدّرِ اسمَ فاعلٍ معرّفا ٣٣ويعملُ الظّرفُ بلا شرطٍ لدىكوفيّةٍ وعندَ غيرِ إن بدى ٣٤بصلةٍ أو صفةٍ أو بخبرأو باعتمادِ سابقٍ منهُ ظهر ٣٥من حرفِ نفيٍ، همزةٍ أو مجعلافاعلهُ مصدراً أو مؤوّلا ٣٦هذا تمامُ نظميَ المحتاجِ لهوالحمدُ لله الّذي قد كمّله ٣٧أحمدُ ربّي واهبَ النّعماءِوباسطَ الأرزاقِ والآلاءِ ٣٨ثمَّ أصلّي مع سلامٍ عاليعلى النّبيِّ وجميعِ الآلِ ٣٩وبعدُ فاعلم أنَّ من إحسانِإلهنا المهيمنِ المنّانِ ٤٠إعطاءهُ منّاً علينا ولدامباركاً موسّماً بأحمدا ٤١تشرّفاً باسمِ النّبيِّ الهاديرجاءَ أن يكونَ ذا رشادِ ٤٢صبيحةَ السّابعِ من أيّامِشهرٍ بدى فضلهُ بالصّيامِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135033