انتقل إلى المحتوى
انضم

قال فقير من هو الرؤوف

معروف النودهي
١قالَ فقيرُ من هو الرَّؤوفُمحمّدُ بن المصطَفى معروفُ
٢ألحمدُ للحَقيقِ بالمحامدِمن خصَّ بالأرشادِ للعقائدِ
٣معاشرَ السنّة والجماعَهجاعلَها أساسَ كلَّ طاعَة
٤ثُمَّ صلاةُ الله كلَّ حينِعلى نبيًّ شارعٍ للدّينِ
٥مبطلِ رأيِ كلَّ طاغٍ زائغبكلَّ برهانٍ جليّ دامغِ
٦والآلِ والصَّحب ذوي اليقينِمن حرّرُوا لنا أصولَ الدينِ
٧وبعدُ إنَّ أشرفَ المقاصدعلمُ أصولِ الدَّين والعقائدِ
٨وكلُّ من شدَّ به يديهِفأنَّه يسعدُ في داريهِ
٩ومنْ بحبله المتينِ يعتصمِفمِنْ شقاءٍ وبوارٍ قَد عصِم
١٠منْ سرَّه سلامةُ الأيمانِنحالهُ بالحفظِ و الإتقانِ
١١يذهبُ بالشُّكوكِ والأوهامِويشرحُ الصُّدور للإسلامِ
١٢وقد رأيتُ علماءَ مهَرهسقَى قبورَهم سحابُ المغفِرة
١٣قد أكثروا فيه من التَّصنيفمُوشَّعاً بحليةِ التَّرصيفِ
١٤وفصَّلوا وأغربُوا وأبدعُواوفيهِ قد تفنَّنوا ونوَّعوا
١٥وطالما يخطرُ لي أن أعملاتأسَّياً بهِم كتاباً حافِلا
١٦مُفصَّلاً مسائلَ العقائدِيزهُو على فرائدِ القلائدِ
١٧يصفُو عن الحشوِ وعنَ تعقيديَهون فهمُهُ على البليدِ
١٨حتّى صرفتُ بعضَ أوقاتيَ فينظمِ عقائدِ الأمامِ النّسفي
١٩فأنَّها حوتْ منَ المسائلِما أوُدع غيرها مِن رسائلِ
٢٠فجاءَ تأليفاً لطيفاً رائقامُحرّراً للناظرينَ شائِقا
٢١نَظماً بديعاً بارعَ الملاحةورافلاً في حُللِ الفصاحة
٢٢قد حاد عن طرفَي اقتصادِيهدي إلى مناهجِ الرَّشادِ
٢٣جنَّبتهُ مئالكَ اعتسافمُبيَّناً مواضِعَ الخلافِ
٢٤وَأما في المواضعِ المُختلفَفيِها يقولِ الأشعري أقتَفي
٢٥لا غرور إن أعجبَ حسنُ سبكهِفكلُّ بيتٍ جوهرٌ في سلكهِ
٢٦و كلُّ لفظٍ لؤلؤٌ ثمينبمدحِ من يمدحهُ قمينٌ
٢٧حاوٍ لما يهم من زوائدسمَّيته إذ تمَّ بالفوائدِ
٢٨إنفَع به يا ربَّ أهلَ الفضلِواجعلهُ في آخرتي ذُخراً لي
٢٩يصّحُ في العقائِد التّقليدُ إنْصفا عنِ الوهمِ وبالجزمِ قرِن
٣٠لكِن بالاتَّفاقِ ممَّن يعتبريجب في معرفة الله النّظر
٣١بهِ إلى حُصولها التّّواصّلُفهو لكلَّ الواجباتِ أوّلُ
٣٢و من إلههُ بتقليدٍ عرفزلَّت به الأقدامُ في مهوى تلَف
٣٣فكانَ الاكتفاءُ بالتَّقليدفيما سِوى مسألةِ التَّوحيدِ
٣٤وقالَ أهل الحقَّ وارتياءِ:ثابتةٌ حقائِقُ الأشياءِ
٣٥كذاكَ للعلمِ بها تحقُّقُوقد تَطابقَتْ عَليهِ الفِرقُ
٣٦وإنّما خِلاف سوفَسطائيوهناً وهُوناً بيتُ عنكباء
٣٧ثلاثةٌ أسباب علمِ الخلقِوإنّما للذّاتِ علم الحقّ
٣٨وهي حواسٌّ لم تكُن تختلُّوالخبرُ الصادقُ ثمَّ العقلُ
٣٩أمّا الحواسُّ فهي عقلاً خمسٌذوقٌ وسمعٌ بصرٌ ولمسُ
٤٠شمٌ، وكلُّ حاسةٍ منها وقفبها على ما وضعها له عرِف
٤١وهل بها يصحُّ أن يُدرك مايدرك بالأُخرى؟ نعم في المُعتمى
٤٢والخبرُ الصادقُ نوعانِ هُماألمتواترُ الَّذي قد انتمى
٤٣لعددٍ تواطؤٌ منهمْ علىكذبٍ محالٌ، عادةً لن يُعقلا
٤٤وهُم عنِ المحسوسِ لا المعقولِقد أخبروا ولو سوى عُدولِ
٤٥وأهلَ قُربى ومُقيمي بلَدولا نَرى حصرهمُ في عددِ
٤٦يُعطي بِلا تجشُّمِ استدلالِعلماً ضرورياً بِلا زوالِ
٤٧كالعلمِ بالملوكِ في أعصارِخاليةٍ وشاسعِ الأمصارِ
٤٨وخبرُ الرّسول من بالمعجزَةأيدهُ إلههُ وميَّزه
٤٩ولو بِلا نسخٍ ولا كتابِوهُو يُفيدُ العلم الاكتسابِي
٥٠لكنَّه مثلُ الضّروريّاتِأي في تيقُّن وفي ثباتِ
٥١والعقلُ أيضاً سببُ العلمِ وقدْخالف من خلافُهُ لا يعتمدُ
٥٢مِنهُ ضروريٌّ كَذا اكتسابيو لا نرى الإلهامَ من أسبابِ
٥٣معرِفةٍ بصحَّةِ الأشياءِأي للعوام دونَ الأصفِياءِ
٥٤ما يحكمُ العقلُ بهِ ويذعنُواجب أو ممتنعٌ أو مُمكنُ
٥٥إنِ اقتضى وُجودهُ واستلزمَهفي خارج فواجب أو عَدمَه
٥٦فَأنّه مُمتنعٌ أولا وَلافمُمكنٌ فحدُ كلًّ إنجلى
٥٧وكُلُّ ما يكونُ ذا إمكانِفطرَفاهُ مُتساويان
٥٨نجزمُ في العالمِ حين نبحثُعنهُ بأنَّه جميعاً مُحدثُ
٥٩لحصرهِ في عرضٍ وعينِوالكُلُّ محدثٌ بغيرِ مينِ
٦٠وكلُّ منْ يقولُ فيه بالقدَمزلَّت به عن دينِ الأسلامِ قدَم

اقرأ أيضًا لـمعروف النودهي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135039