١يَقُوْلُ (مَعْرُوفٌ) هُوَ ابْنُ المُصطفىعَفا الهُ العَرشِ عَمَّا اقْتَرَفا ٢الحمدُ لِلمُهَيْمِنِ المَجِيدِالْمُنْزِلِ القُرْآَنَ بِالتَّجْوِيدِ ٣وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِعَلى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنامِ ٤مُحَمَّدٍ ذِي الخُلُقِ العَظِيمِهَادي الوَرَى لِلْمَنْهَجِ القَويمِ ٥الهَاشِمِيِّ الخَاتَمِ المُنتَخَبِمَن خَصَّهُ اللهُ بِخَيرِ الكُتُبِ ٦عَلَيهِ قَد نَزَّلَهُ نُجوماًزادَ عَلى مَا قَد حَوَتْ عُلوماً ٧وَآلِهِ وَصَحبِهِ القُرّاءِوَتابِعِي سُنَّتِهِ الغَرّاءِ ٨مَا جُوِّدَت تِلاوَةُ التَّنزيلِبِالحَدْرِ وَالتَّدْويرِ وَالتَّرتيلِ ٩وَبَعْدُ فَالقُرآنُ حَبلُ اللهِيَعذُبُ فِي الأَسماع وَالأَفواهِ ١٠أَفلَحَ كُلَّ مَنْ بِهِ يَعتَصِمُإِذ هُوَ عَن مَهواةِ غَيٍّ يَعصِمُ ١١مَن يَتَحَرَّ وَاقْتَفَى هُداهُيَكْسُ الحِلى وَالتّاجَ والِداهُ ١٢مَنْ يَلتَمِس مِنْ غَيْرِه الهِدَايَةقَد تاهَ فِي مَهَامِهِ الغِوَايَة ١٣أَعرَبَ عَن شَرَائِعِ الإِسْلاَمِوَمَيَّزَ الحَلالَ عَن حَرامِ ١٤مُنَغّصُ الدُّنيا عَلى العِبادِمُشَوِّقْ لَهُم إلي المَعادِ ١٥مُفَرِّجٌ شَدائِدَ الأَزَماتِتَنوبُ فِي الحَياةِ وَالمَمَاتِ ١٦شَافٍ لِمَن يَتلوهُ يَرجو الآَخِرَةمِنْ عِلَلٍ باطِنَةٍ وَظَاهِرَة ١٧يَعثُر فيهِ كُلَّ عَصرٍ طائِفَةعَلى الذي فاتَ الجُموعَ السّالِفَة ١٨وَلَيسَ مَن يَقرَؤُهُ يَمَلُّهوَ لا يَمُجُّهُ الَّذي يُصغي لَه ١٩فَهُو عَلى تِردادِهِ غَضٌ طَريكَأَنَّهُ القُطوفُ فَوقَ مُثمِرِ ٢٠يَزْدَادُ مَا كُرِرِّتِ التِّلاوَةحَلاوَةً طَراوَةً طَلاوَة ٢١بِنورِهِ أَصداءُ قَلبٍ تَنجَلييَجْعَلُهُ أَصفى مِنَ السَّجَنجَلِ ٢٢طوبى لِقارٍ كُلَّما تَلا بَكىوَزَندُ وَجْدٍ فِي فُؤَادِهِ ذَكا ٢٣وَفيهِ مِن بَلاغَةٍ أَسرارُلا غايَةٌُ لَها وَلا انحِصَارُ ٢٤وَفيهِ أَنباءُ أُمورِ غَيبِجَاءَتْ كَما أَخبَر دونَ رَيبٍ ٢٥لا يَشبَعُونَ العُلَمَاءُ مِنهُوَلا غِنى لِلعامِلينَ عَنهُ ٢٦قَد عَجِزَتْ فِصاحُ جِنٍّ وَبَشَرعَن أَنْ يُحاكوا مِنهُ أَقصَرَ السُّورَ ٢٧تَعَلُّمٌ لِآيَة إنْ تُعْدَلِمِأَةُ رَكْعَةٍ بِهِ يُفَضَّلِ ٢٨وَهُو لِمَنْ بِهِ يَقومُ حُجَّةمَثَلَهُ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّة ٢٩وَحِفْظُهُ مُنجٍ لِكُلِّ حَامِلٍوَلَو بِهِ يَكُونُ غيرَ عَامِلِ ٣٠أَوْلاهُ مَولاهُ عَظِيمَ الأَجْرِوَلَيسَ يَبْلى جِسْمُهُ فِي القَبرِ ٣١وَكَانَ فِي الجَنَّةِ فِي أَعلى الدَّرَجأَخْرَجَهُ جَماعَةٌ مِمَّن دَرَج ٣٢وَلِلتَّلاوَةِ أَتَت فَضائِلأَخرَجَها الأَئِمَّةُ الأَفَاضِلُ ٣٣وَإنَّما يَنالُهُنَّ مَن تَلابِأَمرِهِ وَنَهيِهِ إنْ عَمِلا ٣٤لا يَبتَغي بِهِ الحُطامَ الفانيوَكَانَ لِلتَّجويدِ ذَا إِتْقانِ ٣٥يَحْذَرُ مَا اسْطاعَ خَفِيَّ لَحنِفَرُبَّ تالٍ مُستَحِقُّ لَعنِ ٣٦فَكَانَ وَاجِباً عَلى مُريديقِرَاءةٍ تَعَلُّمُ التَّجويدِ ٣٧هَذَا وَجَمْعٌ مِن بَنِيِ أَعْمَامِياقتَرَحوا عَلَيَّ مُذْ أَعوامٍ ٣٨تَألِيفَ مَنظومٍ وَجيزِ اللَّفظِفِي ذَلِكَ العِلمِ لأَجلِ الحِفظِ ٣٩وَلَم أَكُنُ يَسَعُني الحِرمانُفَإنَّهُمْ أَعِزَّةٌُ خِلاَّنُ ٤٠فَخُُضْتُ فِيهِ حَسَبَ التِماسِهِمأَرْجُو دُعَاءَ الخَيرِ مِنْ أَنْفَاسِهم ٤١"سَمَّيتُهُ "" بِالجَوهَرِ النَّضيدِ"""مُلَخِّصاً قَواعِدَ التَّجويدِ ٤٢وَاللهَ أَرْجُو جَعلَهُ لِوَجهِهِوَمُجْدِياً لِلمُبتَدي وَالمُنْتَهي ٤٣قَد جاءَ لِلمَدِّ وَلينٍ أَحرُفُثَلاثَةٌ واوٌ وَياءٌ أَلِفُ ٤٤إِنْ سَكَنَ الواوُ وَيا وَلَهُماقَد جانَسَت شَكلَةُ مَا قَبْلَهُما ٤٥مَخرَجْهُنَّ الجَوفُ وَالهَواءُواختَلَفَتْ فِي الأَلِفِ القُرّاءُ ٤٦حُروفُ حَلقٍ هَمزَةٌ وَهاءُوَالعينُ وَالحاءُ وَغَينٌ خاءُ ٤٧أَقْصاهُ أَي آَخِرُهُ مِمّا يَليصَدراً لِهَمزٍ ثُمَّ هاءٍ وَاجْعَلِ ٤٨وَسَطَهُ لِلعَينِ ثُمَّ الحاءِوَصدرَهُ لِلغَينِ ثُمَّ الخاءِ ٤٩مِن اللَّهاة القافُ وَهوَ غَلصَميوَالكافُ مِنها وَلِعُكدَةٍ نُمي ٥٠كِلاهُما مِن آخِرِ اللِّسانِ مَعْما فَوقَهُ مِن حَنَكٍ أَعلى طَلَعْ ٥١وَالجيم وَالشِّيْنُ وَياءٌ انْحَصَرثَلاثُها فِي مَخْرَجٍ هُوَ الشَّجَرْ ٥٢فَهُنَّ مِن وَسْطِ اللِّسانِ حَاصِلَهمَع وَسْطِ أَعلى حَنَكٍ قَد قابَلَه ٥٣لِضّادِ مِن حَافَّتِهِ تَحصيِلُلِمَا يَلي الأَضراسَ تَستَطيلُ ٥٤مِن أَيمَنَ وَهُوَ قَليلٌ يَعسُرُأَو أَيسَرٍ وَهُوَ الكثيرُ الأَيسَرُ ٥٥وَلا نَرى فِي أَحرُفِ المَبَانيأَصعَبَها نُطقاً عَلى اللِّسانِ ٥٦وَاللاّمُ مِن حَافَّتِهِ مِن صَدرِهامَع حَنَكٍ أَعلى إلى آَخِرِها ٥٧فَليَسَ فِي جَمِيعِ أَحرُفِ الهجاأَوسَعَ مِنهُ مَقْطَعاً وَمَخْرَجاً ٥٨وَتَحْتَهُ النُّونُ قَليلاً وَحُصِرفي طَرَفِ اللِّسانِ مَعَ مَا قَد ذُكِرْ ٥٩وَمَخرَجُ الرَاقُربَ نونٍ يُجعَلُوَهُوَ إلى ظَهرِ اللِّسَانِ أَدخَلُ ٦٠وَهَذِهِ الثَّلاثَةُ الذَّلْقِيَّةوَالدَّالُ وَالتّاءُ وَطا نَطْيِعَّة المصادر والحقوقرقم القصيدة 135057