انتقل إلى المحتوى
انضم

يا حسرة من فؤاد محتدم

مهدي الحجار
١يا حسرةً من فؤادٍ محتدمِللدينِ مذْ غابَ عنهُ خيرُ حمي
٢ملمّةٌ قد أتتْ بقارعةٍمنها ألمُّ المشيبِ باللممِ
٣وفجعةٌ صورُها بنفختِهقضى لهذا الوجودِ بالعدمِ
٤اقتربتْ ساعةُ النشورِ بهابصوتِ ناعي المعروفِ والشيمِ
٥والقمرُ انشقَّ وهوَ وجهُ أبيطهَ، فتاهَ الأنامُ بالظّلمِ
٦دنياكَ إنْ تحلُ لا نغترُّ بهافإنها السُّمُّ دُسَّ بالدُّسمِ
٧وهلْ ترومُ البقاءَ بدارِ فتىأخنتْ على عادِها ذوي أرمِ؟
٨ويقظةُ المرءِ مثلُ رقدتِهوالعمرُ مهما يطلْ فكالحُلُمِ
٩آذننَا الدهرُ: إنْ صحتنَاسقمٌ، وإنّ الشبابَ للهرمِ
١٠وإنّ سهمَ المنونِ في سددٍيرمي، فيصمي فؤادَ كلِّ كمي
١١حسبُ الرَّدى بدرُ كلِّ مكرمةٍمِنّا، وبحرُ العلومِ والكرمِ
١٢تنكرَ العلمُ بعدَ معرفتِهحزنًا على مفردٍ بهِ عَلَمِ
١٣قُطعَ منهُ نياطُ مهجتِهنَوحُ يتامى الأحكامِ والحُكمِ
١٤أودى أبوها الذي تودُّ بأنْيبقى، وتفديهِ سائرُ الأُممِ
١٥قد غارَ بحرُ الندى لملتمسٍوطاحَ ركنُ الهدى لمستلمِ
١٦للتفحِ لا يُرفعُ الهدى عَلَمًابنصرهِ خَرَّ من ذُرى عَلَمِ
١٧وحَقَّ للحقِّ لُفَّ رايتُهُفُلَّ شبا السيفِ منهُ والقلمِ
١٨سرنَا بنعشِ بنانهِ وقعتْتَلثمُ مِنَّا مواقعَ القدمِ
١٩تابوتُ موسى على سكينتِهمن دونهِ في الوقارِ والعِظمِ
٢٠من كانَ للهِ خيرَ محترمٍفهوَ لدى اللهِ خيرُ محترمِ
٢١رثتهُ من دونِنا خلائفُهُفعطّرتنا بطيبِ الكَلِمِ
٢٢نادتْ مزاياهُ، وهيَ شهبُ سماأسلمْنا البدرَ في يدِ اليتمِ
٢٣وصاحَ تقواهُ: لستُ في أسفٍبعدَ، على هالكٍ ولا ندمِ
٢٤وناحَ محرابُه، وكانَ بهِيضحكُ، من أدمعٍ لهُ سَجَمِ
٢٥يمزجُها ذكرُ ربهِ بدمٍلا ذِكرَ جيرانهِ بذي سَلِمِ
٢٦كيفَ بكائي، ونارُ فرقتهِجفَّ بها ماءُ مُقلتي وفمي؟
٢٧لكنْ يراعي، لحُسنِ نيتِهِقامَ يراعي وظيفةَ الخدمِ
٢٨قدِ اكتسى حبرُهُ حدادَ أسىوجسمُهُ رهنُ مديةِ السقمِ
٢٩يكفيكَ للحزنِ: شقُّ هامتهِوقرضُهُ للسانِ بالحِلْمِ
٣٠جاءَ يُعزّي طهَ بخيرِ أبٍيُنمَى إلى الخيرِ، منْ إليهِ نَمِي
٣١حمى ذِمارَ العلى وأجمتَهاشبلٌ هزبرٌ، يَغارُ للّجمِ
٣٢قد قسمَ الفضلَ للورى قِسمًافخصَّ طهَ أوفرَ القسمِ
٣٣والناسُ طُرًّا معادنٌ، وبهامعدنُ طهَ كالماسِ في الفحمِ
٣٤أقسمَ: إنْ ليس منْ يُماثلُهُوفضلُهُ الجَمُّ مبرئُ قَسمي
٣٥ليتَ أراهُ في الفضلِ منقسمًاوالجوهرُ الفردُ غيرُ منقسمِ
٣٦غاصَ ببحرِ العُلى، فأخرجَهالآلئًا ما لهنَّ من قِيَمِ
٣٧كانتْ بقُسِّ عكاظَ قائمةًولوْ رأتهُ، بقُسٍّ لم تَقِمِ
٣٨ولوْ رأتْ شعرَهُ قريشٌ، لماعلَّقتِ السبعَ في ذُرى الحرمِ
٣٩كأنّما طرسُهُ ومزبرُهُلوحٌ جرى فيهِ نافذُ القَلَمِ
٤٠وعندهُ الغيبُ كالشهادةِ إذْعن فكرِه الغيبُ غيرُ منكتمِ
٤١كيفَ يُجارى بحلبةٍ، وبهِطارَتْ علاءً قوادمُ الهممِ؟

اقرأ أيضًا لـمهدي الحجار

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135161