١بحارُ دمٍ أجرتْ عيونُ محبّيهِعليهِ، فما وفتْ بحارُ أياديهِ ٢وما بردتْ تلكَ الدموعُ من العُلىلَهيبَ حشى، نارُ القُرى منهُ تُوريهِ ٣وصوتُ المنادي منهُ "حيّ على الندى"بهِ استُكّتِ الأسماعُ من صوتِ ناعيهِ ٤بلى هو محبوبُ القلوبِ، فرُزْؤهُتَحسُّ بهِ الأكبادُ من دونِ تنبيهِ ٥ولمْ لا تَهيمُ الخلقُ طُرًّا هوىً بهِ؟ودارينَ عن أخلاقهِ المسكَ ترويهِ ٦تقولُ العُلى: من يرثهُ، فليوفِهفقلتُ: إذا، عادتْ محالًا مراثيهِ ٧تكلّفنا العلياءُ نوفَ ابنِها الثناوأعلى معاني الشعرِ أدنى معانيهِ ٨خذي وصفَهُ يا أمّهُ لأُوفيهوكنيتُهُ فرضٌ، وجهدي أؤديهِ ٩فتًى ما حكاهُ البدرُ والبحرُ في الندىبلآلائهِ هذا، وذا بلئاليهِ ١٠إذا شبّهوا شهبَ السما في خصالهِفقد شبّهوا شهبَ السما خيرَ تشبيهِ ١١عن الضيمِ في عرنينِهِ عزّةٌ بهاتسرُّ محبّوهُ، وبُغضاهُ شانيهِ ١٢يجرُّ على هامِ المجرةِ بردَهُعلاءً، وحاشاهُ من الزهوِ والتيهِ ١٣ألا فليقلْ ناعيهِ إنْ رامَ نعيَهُألا إنَّ دُستَ الفضلِ خابتْ أمانيهِ ١٤مضى بهجةُ الدنيا، فحالَ جمالُهاوشُوّهَ منها وجهُها شرَّ تشويهِ ١٥وليسَ يُزانُ الدهرُ إلا بأهلِهِوكانَ لعُمرِ الفضلِ أفضلَ أهليهِ ١٦مضى طاهرُ الأفعالِ، والقلبِ، والرُدىفتلكَ مزاياهُ إلينا نواعيهِ ١٧نعاهُ التقى لليلِ إنْ جنّ جنحُهُفما أنِستْ فيمنْ سواهُ دراريهِ ١٨نعاهُ الندى للوفدِ من قبلِ ردّهِعليهِ التحايا، بالنوالِ يُحييهِ ١٩نعاهُ الوفا للخلِّ إن خانَ خلَّهُسعى جهدَهُ بالنفسِ والأهلِ يُفديهِ ٢٠حفيظةُ قحطانٍ، وغيرةُ يعربٍلعمرِ أبيهِ المجدُ قد خُتِما فيهِ ٢١فقدناهُ من أحياءِ يعربَ شيخَهاورافعَ بيتِ المجدِ منها وبانيهِ ٢٢وقُطبَ رحاها، والمُجلّي أمامَهابمِضمارِها، والمثكلِ السبقِ أهليهِ ٢٣بكيتُ لهُ طودًا ونارًا برأسِهِفلمْ تُحكِني الخنساءُ، لا صخرُ يحكيهِ ٢٤نوائبهُ قد جلَّ في القلبِ وقعُهاوأعظمُها وقعًا: سرورُ أعاديهِ ٢٥فإنْ يشمتِ الحسّادُ بالموتِ، فليجدْلهُ مهربًا منهُ، ومأمًى يُنجيهِ ٢٦أبا المرتضى، بُشراكَ في جنةٍ بهامن الحورِ للإنسانِ وفقَ تمنّيهِ ٢٧وبُشرى معاليهِ، فما ماتَ منْ لهُبنونَ كرامٌ، في المفاخرِ تُحييهِ ٢٨همُو فِتيةٌ، ما منهمُ غيرُ ناجحٍقرينُ صلاحٍ، في جميعِ مساعيهِ ٢٩وفرسانُ إقدامٍ، إذا الدرُّ عقّهارقّتْ منهمُ الأقدامُ فوقَ تراقيهِ ٣٠ترى الكلَّ منهم طاهرًا وابنَ طاهرٍسوى العلمِ والأذكارِ، ما دارَ في فيهِ ٣١أفي الدهرِ أندادٌ لطهَ وللرِّضا؟لقد عقمتْ أيامُهُ ولياليهِ ٣٢هما كوكبا علمٍ إذا ما تجلّياتجلّي صباحِ الرشدِ، وانجابَ داجيهِ ٣٣وبحرَا كمالٍ، مفعمانِ مكارمًاوسيفًا حمى، إن أعوزَ الجارَ حاميهِ ٣٤إذا افتخرتْ قحطانُها في فروعِهاففيهم، وإلا لم يكنْ غيرَ تمويهِ ٣٥فيا شبليَ الليثِ الغيورِ، أبُوكماأبرُّ أبٍ لابنٍ، فعزّ تبنيهِ ٣٦فإنْ تبكيا منهُ أخًا، آفةً بهاتربيتُما، فالحرُّ يبكي مُربّيهِ ٣٧وإنْ تصبرا، فالصبرُ أَحْجى، وأنتماخبيرانِ: إنَّ الموتَ كلٌّ مُلاقيهِ ٣٨فإنْ تقبلا عُذري، خُذا منّي الدُّعاوخيرُ ختامٍ ما يكونُ الدُّعا فيهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135162