١يا صانعاً شيئاً بديعاً محكماًيفوق في غاياتهِ والحُكْمِ ٢ومنشئًا قصيدةً فائقةًبأحسنِ المعنى وأحلى الكَلِمِ ٣وكاتبًا في العلمِ سفرًا راقيًافي علمِهِ ورقمِهِ المنظَّمِ ٤قل لي، بمجدِ العلمِ، هل ترضى بأنْيقالَ: هذا من جمادٍ أبكَمِ؟ ٥أما ترى العالمَ في أدوارِهِيجري على أرقى نظامٍ مُحكَمِ؟ ٦غاياتُهُ أَجلى من الشمسِ، فهلْيكونُ ذا ممنْ بهِ لمْ يَعلَمِ؟ ٧ماذا الخلافُ بيننا وإنناللعقلِ والشعورِ طُرًّا ننتمي؟ ٨ذي أمُّنَا الأرضُ، وفِي آياتِهاتبصرةٌ تكشفُ كلَّ مُبهَمِ ٩هلمّ نقرأْ كُتبًا مرقومةًفيها لغيرِ رشدِنا لم تُرقَمِ ١٠جمالُ هذا الكونِ في صفائِهِمرآةُ راءٍ للهدى غيرِ عَمِي ١١انظرْ إلى الحيوانِ في أجزائِهِوما بها من سابغاتِ النِّعَمِ ١٢ظاهرةٌ غاياتُها لكلِّ راءٍ في الحِجى، لهُ مَحطُّ القَدَمِ ١٣كم أخرجَ المشراطُ من بحارِهالآلئًا ليسَ لها من قِيَمِ ١٤وكم أصاتَ داعيًا إلى الهُدىفلا دَهى الأسماعَ داءُ الصَّمَمِ ١٥كلُّ خليقةٍ تنادي أنّهامخلوقةٌ لغايةٍ من مُنْعِمِ ١٦وانظرْ إلى جسمِك في تخطيطِهِتجدهُ ثوبًا حِيكَ من إبْرِيسِمِ ١٧نظّمهُ عقدًا فريدًا ربُّهُفكانَ صُنعَ ربِّهِ المُنَظِّمِ ١٨هذي القوى التي بهِ قد أبهرتْمداركَ التلميذِ والمُعلِّمِ ١٩هل أبدعتها صدفةٌ طبيعةٌشعورُها قد جُزَّ لا في جَلْمِ؟ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135172