انتقل إلى المحتوى
انضم

فالقول بالعدل أساس يبتنى

مهدي الحجار
١فالقولُ بالعدلِ أساسٌ يُبْتنىعليه علمٌ فيه كشفُ البُهَمِ
٢وفيه معراجُ الهدى، وفيه منهاجَ التقى، وفيه كشفُ الغُمَمِ
٣وخيرُ ميزانٍ، ولولاهُ لمامُيِّزتْ بين مؤمنٍ ومُجرمِ
٤أنكرَ حسنَ القولِ قومٌ قدْ رأوْاعقولَهم في حسنِهِ لم تحكُمِ
٥يا عقلُ إن لم تُدركِ الحسنَ، ولاالقبحَ، فلا كنتَ جمالَ الأمَمِ
٦أجلْ، يا عقلُ، كراماتُك عنْهذا الذي يُؤدي بكلِّ الشِّيَمِ
٧بالصدقِ، والوفاءِ، بالإحسانِ، والانصافِ، بالعطفِ، وحفظِ الذِّممِ
٨بالملكِ، والنظامِ، بالتشريعِ، والاحكامِ، بالتعليمِ، والتعلُّمِ
٩قاعدْ وقلْ بالعدلِ في تنزيهِ منسواكَ عنْ وصفِ هوى مذمَّمِ
١٠لا يفعلُ القبيحَ، لا يُريدهُ،يفعلُ للأغراضِ، لا عنْ سَدَمِ
١١واللطفُ بالعبدِ عليه واجبٌفي كلِّ فعلٍ صالحٍ ومأتمِ
١٢والنفسُ في أفعالِها مختارةٌوذاكَ فيضُ بحرِهِ الملتطِمِ
١٣حاشَ الجوادَ ذو الغِنى أن يجعلَالعبدَ أسيرًا كالجوادِ المُلجَمِ
١٤ويَنتفي التكليفُ والتعويضُ عندَالجبرِ، والتكليفُ خيرُ مغنَمِ
١٥هل يقبلُ الإنسانُ، وهو أشرفُ الــمخلوقِ، أن يبقى سُدى كالنَّعَمِ؟
١٦وإنما التكليفُ لطفٌ واجبٌعلى الإلهِ ذي الغِنى والكرمِ
١٧فهوَ الذي يُقرِّبُ العبدَ إلى الــخيرِ، ويهديه لنيلِ النِّعَمِ
١٨يُمهدُ النظامَ في مجتمعِ الــناسِ، ويُصلحُ ائتلافَ الأمَمِ
١٩ومنْ هنا باللطفِ صارَ واجبًابعثُ رسولٍ بالرشادِ مُلهَمِ
٢٠يُبلغُ الناسَ، ويهديهمْ إلىنهجِ الصلاحِ، والصراطِ الأقوَمِ
٢١يرأسُهمْ لحلِّ مشكلاتهمْوكشفِ ما يَنُوبُهمْ في البُهَمِ
٢٢عن الهدى ينطقُ، لا عن الهوىوليس بالكاهنِ المُنَجِّمِ
٢٣حيثُ الخصامُ منْ لوازمِ الورىوبسواهُ عنهمُ لم يُحسَمِ
٢٤وحيثُ إنَّ الظلمَ منْ عاداتِهمْومنْ هوَ الحرُّ الذي لم يَظلِمِ؟
٢٥وحيثُ إنَّ الناسَ لا بدَّ لهامن مرشدٍ إلى النعيمِ الأدومِ
٢٦قد خلقَ اللهُ الورى للفوزِ فيدارِ البقاءِ، لا للشقا والنِّقَمِ
٢٧وحيثُ إنَّ النفسَ تحتاجُ إلىتربيةٍ، إن لم تنلْها، تندمِ
٢٨وحيثُ إنَّ العلمَ جهلٌ كلُّهُما لمْ يكنْ متصلًا بالأعلَمِ
٢٩وحيثُ إنَّ الفكرَ كمْ تناقضتْأحكامُهُ، ولم يجدْ منْ حَكَمِ
٣٠وقيل إنَّ العقلَ لا يحتاجُ للرُّسُلِ، فما أوهى رأيَ البرهمي!
٣١فكمْ من الأمورِ ما يعجزُ عنْه العقلُ في حجابِهِ المُستحكِمِ
٣٢وكمْ كبيرٍ لا يَحومُ حولهُ الــعقلُ، ولا يزورُه في حُلُمِ
٣٣ـوكمْ من الأمورِ ما تلتبسُ الــوجوهُ فيها، بالتباسٍ مُبهمِ
٣٤وكمْ من الأمورِ ما يلتبسُ الــتعديلُ فيها، باضطرابٍ موهِمِ
٣٥والعقلُ نِبراسٌ، فإنْ عاثتْ بهِ الأهواءُ، لم يَسطعْ بداجي الظُّلَمِ
٣٦لكنْ عقلُ الرسلِ نجمٌ ثاقبٌلمْ يبقَ شيطانٌ بهِ لم يُرْجَمِ
٣٧مؤيَّدٌ بالوحيِ، معصومٌ بهِ،بنورِهِ يهدي الذي لمْ يَعصِمِ

اقرأ أيضًا لـمهدي الحجار

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135174