انتقل إلى المحتوى
انضم

قم فاسقني البن صرفاً وامل لي القدحا

عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ مبارك
١قُم فاسقِني البُنَّ صِرفاً واملَ لي القَدَحافإنَّ زندَ الهَنا والسَّعدِ قد قَدَحا
٢وعاطِنيها سُلافاً سلسلاً عَطِراكخدِّ ظَبيٍ بمِسكيِّ النَّدى رَشَحا
٣لو ذاقَها مادِرٌ سحَّت أَناملُهأو شمَّ عَرفَ شذاها باقِلٌ فَصُحا
٤ماذا علَيَّ إذا ظَفِرتُ بمن أهوىإذا باتَ من لا أرتَضي تَرِحا
٥إنَّ الحبيبَ الذي قِدماً كَلِفتُ بهوهِمتُ بالوصلِ بعدَ المطلِ قد سمَحا
٦ألمَّ وهناً فقالَ الناسُ واعجباالشمسُ قد طلعَت والصبحُ ما وضَحا
٧يمشي ويعثَرُ سكراً في ذوائبِهلأنهُ من حُمَيّا ريقِهِ اصطَبَحا
٨رنا غزالاً ولكن ماسَ غُصنَ نقاوفاحَ مِسكاً ولكن لاحَ شمسَ ضُحى
٩إذا تثنّى تُغنِّي حَليُهُ طرباًكأنَّما الوُرقُ في أغصانِهِ صَدَحا
١٠يختالُ في حُلَلٍ من سُندسٍ صُبِغتبكلِّ لونٍ أما أبصَرتُمُ قُزَحا
١١لاقيتُهُ فتعانَقنا معانَقةًقد بدَّدت بينَنا الأقراطَ والوُشُحا
١٢وبِتُّ من ثغرِهِ الدُّرِّيِّ مُغتبِقاًراحاً ومن خدِّهِ الورديِّ مُصطَبِحا
١٣وقد جعلتُ له يُسرَايَ منطقةًكما جعلتُ له يُمنَايَ مُتَّشَحا
١٤واهاً لهُ من غزالٍ أَدعَجٍ غَنِجٍعذبِ المُقَبَّلِ لكن لحظُهُ مَلُحا
١٥زانَ النَّسيبَ كما قد زانَ سيِّدناعبدُ العزيزِ الإمامُ القدوةُ المِدَحا
١٦صدرٌ بمَرآهُ ترتاحُ الصدورُ كماتزهو بهِ فلَكم صدرٌ بهِ انفَسَحا
١٧صافي الخليقةِ هاديها إذا سَدِرَتمُقبِّلُ اليدِ مُوليها وما امتُنِحا
١٨حَزمٌ وعزمُ عُلاً، علمٌ، وحِلمُ حجاًفهمٌ وحفظٌ، ذكا، سبحانَ من مَنَحا
١٩لو ماسَسَ النارَ هادي علمِهِ خَمَدَتأو مازَجَ الماءَ واري عزمِه لفَحا
٢٠بَحرٌ ولكنّهُ طابت موارِدُهودُرُّهُ المنتقى للمُجتَدِي طَفَحا
٢١وحوضُ جودٍ على هذا الوجودِ طمىوروضُ فضلٍ شذا أزهارهُ نَفَحا
٢٢بدرٌ ولكن مِن النقصِ المُلمِّ وُقِيبحرٌ ولكنَّ ماءَ البحرِ قد مَلُحا
٢٣ما العلمُ يا صاحِ إلا حيثُ كانَ فإنيُقِم أقامَ وإلا سارَ حيثُ نَحا
٢٤كم مُعضِلٍ دقَّ حتى جلَّ ذلَّلهُومُقفَلٍ من عويصِ العلمِ قد فَتَحا
٢٥ومشكلٍ حارَت الألبابُ فيهِ جَلابنورِ فِكرتهِ عَميَاهُ فاتَّضَحا
٢٦حَبرٌ بعيدُ مدى الإدراكِ واسعُهما فيهِ قدحٌ سوى زندٍ لهُ قَدَحا
٢٧لو اقتَرحنا على هذا الزمانِ فتىًكما نشا خِلتَهُ فوقَ الذي اقتُرِحا
٢٨يا سيّداً قد علت أخلاقُهُ وذَكتأعرافُه وزكَت أعراقُه السَّمحا
٢٩إنِّي أُهنِّي بكَ الشمسَ التي بلغتمنكَ المُنى وهيَ بالمأوى، فَيا فَرَحا
٣٠لم ترضَ مأوىً لها إلا المُبرَّزَ، فلتَقَرَّ عيناً، فإنَّ القصدَ قد نجَحا
٣١دوماً كما شِئتُما لا حالَ بينكماسوءٌ ولا حالَ حالٌ منكما صَلَحا

اقرأ أيضًا لـعبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ مبارك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135413