١لِلَّهِ في الخَلقِ مُرادٌ عجيبْفي سِرِّ مَعناهُ يَحارُ اللبيبْ ٢فَسَلِّمِ الأَمرَ لهُ وَحدَهُتَسلمْ فما أَنتَ عليهِ رقيبْ ٣وَوَطِّنِ النَّفسَ لِمُرِّ القَضاواصبِرْ على رَيبِ الزمانِ المُريبْ ٤أَقولُ وَالدَّمعُ على وَجنَتييَهمي وَلِلحُزنِ بصَدرِي وَجيبْ ٥الحمدُ لِلَّهِ على ما جَرىوَحسبُنا اللَّهُ وَنِعمَ الحسيبْ ٦إِنَّ النصارى مِن بَني كِلتراجاءوا منَ الأَمرِ بأَمرٍ عجيبْ ٧قد نَقضوا مِيثاقَ عيسى كماقد نقضوا مِيثاقَ عيسى النقيبْ ٨عابُوهُ بالشَّيبِ ضَلالاً ومِنْأَدهى الدواهِي أَن يَعيبَ المعيبْ ٩أَليسَ قد شابت بريطانيا فمالها في الملكِ لا تَستَنيبْ ١٠بل فَغَرت فَاها لِبلعِ الورىواستَعملت في الخُبثِ كُلَّ الضروبْ ١١سياسةٌ نَفَّذها لُطفُهافكلُّ قُطرٍ فيهِ مِنها دبيبْ ١٢قد لبِست للنَّاسِ مِن لينِهامكراً جُلودَ الضأنِ صُنعَ الأريبْ ١٣هُم أَفتنوا بينَ الرعايا إلىأَن نشبت بينَ الرعايا الحروبْ ١٤حتى إذا الزرعُ نَما أَقبلواليَجتنُوا أَثمارَ تلكَ الحُبوبْ ١٥وقامَ مِنهُم آمراً ناهياًبقُوَّةِ المدفعِ منهم خَطيبْ ١٦وظلَّ يدعُوهُم بأَسمائِهمفلم يُجبهُ غيرُ دَمعٍ صبيبْ ١٧ما بينَ تأنيبٍ وذمٍّ لهمْوبينَ إِيعادٍ ووعدٍ كَذوبْ ١٨ناداهمُ بالطُّوبِ فاستجمعُواولو بغيرِ الطُّوبِ نادى أُجيبْ ١٩واهًا لها مِن نَكبَةٍ حَرَّةٍتكادُ أَن تَنشقَّ منها القلوبْ ٢٠يا مُقلةَ البحرَينِ سحِّي دمًاوانتحِبي إِن كان يُغني النحيبْ ٢١فإنَّ يومًا عَزلُ عيسى جرىفيهِ على الإِسلامِ يومٌ عصيبْ ٢٢هل بعدَ عيسى المُرتضى المُرتجىوآلِهِ العيشُ لِحرٍّ يَطيبْ ٢٣فتىً حِماهُ الرَّحبُ للـمُلتجىحصنٌ وللعافينَ مَرعىً خصيبْ ٢٤ما زالَ في جَمعِ ضُروبِ العُلاحتّى غدا فردًا عديمَ الضريبْ ٢٥عمَّت أَياديهِ الجِزالُ الملافكُلُّ قُطرٍ فيهِ مِنها نصيبْ ٢٦فضائلٌ ليست بمحصورةٍومن يُطِقْ عدَّ رِمالِ الكثيبْ ٢٧وما عليهِ أَن ذوى جلدُهُوخُلقُهُ المرضيُّ غُصنٌ رطيبْ ٢٨يا أيُّها المعزولُ ظُلمًا ولاذنبَ لهُ إِلّا بياضُ المشيبْ ٢٩لا تبتئسْ فالدهرُ مذ نشأَحربٌ إِلى كُلِّ عليٍّ نجيبْ ٣٠فسلَّ من حسنِ العزا صارمًاواضربْ بهِ الهمَّ إِلى أن يُنيبْ ٣١واصبِر قليلاً صبرَ مُستجمِعٍفسوفَ يومًا تنجلي ذي الكروبْ ٣٢لا بُدَّ للشرقيِّ مِن كرَّةٍتَقضي على الغربيِّ عما قريبْ ٣٣فقد أفاقَ الشرقُ مِن سُكرِهِوجدَّ ذاكَ المُستَغِرُّ اللعوبْ ٣٤وهبَّ من نومَتِهِ ثائرًاوكادَ منهُ يستحيلُ الهبوبْ ٣٥فليَتَقاضَ كُلَّ حَقٍّ لهُمُضَيَّعًا في سالفاتِ الحُقوبْ ٣٦وليَستَرِدَّ الشرْقُ مِن مجدِهِ........................ ٣٧يا عَرَبَ الإسلامِ أَدعُوكُمُلِخُطَّةِ الرشدِ فهل مِن مجيبْ ٣٨العِلمَ العِلمَ تسودُوا بهِفإنَّ بالعلمِ حياةَ الشعوبْ ٣٩إلى متى في الجهلِ هذا الثوىوفي حضيضِ الجهلِ هذا الرسوبْ ٤٠لا خيرَ في زهوِ قضيبٍ إذاخلا من الأثمارِ ذاكَ القضيبْ ٤١ادلجْ إلى العِلمِ بليلِ الصبالتحمدَ الإِدلاجَ صبحَ المشيبْ ٤٢فالعلمُ مفتاحٌ لكلِّ المُنىوسُلَّمٌ يَرقى عليهِ الطلوبْ ٤٣فما على بابِ العُلا حاجبٌولا على غيدِ المساعي رقيبْ اقرأ أيضًا لـعبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ مبارك
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 135423