١بعث الفتور من الجفون رسولاًيدعو قلوباً للهوى وعقولاً ٢فنضى شفاراً ما أدق غرارهاتركت أعزّ العالمين ذليلاً ٣لو شاء دعوة من مضى من قبلنالبّته أرواح القرون الأولى ٤ومن العجائب أنّ أول طائعقلبي الشجيّ فلم غدا متبولاً ٥هُنَّ العيون وما لنا من عشقهابُدٌّ فصبراً يا فؤاد جميلاً ٦واذكر ليالٍ بالنقا سلفت لناسمح الزمان بها وكان بخيلاً ٧حيث الشبيبة روضةٌ فينانةوالعزّ ظلّ لا يزال ظليلاً ٨والعيش غضّ والحبيب مواصلوالسعد يخدم شملنا الموصولا ٩والوقت صافٍ كالسلاف وإنماما مرّ قطّ ولا غدا مملولا ١٠والعاذلون كأنهم لم يُخلقوايا رب لا لقي المحب عذولا ١١تلك الليالي البيض كم حسد الضحىعند التبسّم ثغرها المعسولا ١٢غُرٌّ عرائسُ نلن من قمر السماطوقاً ومن فلق الصباح حجولاً ١٣وبأطلس الشفق انتقبن مطرّزاًشهبا ترى من حاك ذا المنديلا ١٤ولبسن من حسنات أدوار الهناحللاً ومن دور الصفا إكليلا ١٥لكن قصرن، فما عسى يا رب لوأعطين من عمر الحواسد طولاً ١٦ما كنت أحسب أنهنّ ذواهبٌحتى انقضين وما شفين غليلا ١٧لهفي على ساعاتهن فلم تكنإلا نجومًا قد عجلن أفولا ١٨حالت وقد حلّت ليالٍ بعدهاتركت نطاق مدامعي محلولا ١٩أشكو لمعتلّ النسيم صبابتيولربما سلى العليل عليلا ٢٠وأبيت والذكرى تثير بمهجتيحرقاً قضين على العيون همولا ٢١ويلاه من يوم الفراق فإنهيومٌ على العشاق كان وبيلا ٢٢فارقت فيه تماسكي وتطايرتنفسي أسى وجميل صبري عيلا ٢٣وسألت قلبي أن يقرّ فشمتهضلّ الرشاد وضيّع المعقولا ٢٤ودعا بنا داعي الوداع فلم يكديغني التصبّر يا أميم فتيلا ٢٥ولقد نظرت إلى الركائب نظرةًكادت تسلّ على الفراق نصولا ٢٦وبكيت حتى كدت أن أبكي السماوالأرض إذ جدّ الحبيب رحيلا ٢٧ملكٌ بروحي قد سرى ولو أنهحفظ الأمانة خلته جبريلا ٢٨لو لم نجد في الوحي من ألحاظهضعفاً عبدنا الناظر المكحولا المصادر والحقوقرقم القصيدة 136287