انتقل إلى المحتوى
انضم

شاغل الناس في ممز الليالي

تامر الملاط
١شاغِلُ الناسِ في ممزِّ اللَّياليقَصدُ كونينِ شاهِدٍ وَخَيالي
٢فهمُ مِن نُفوسِهِم في جِهادٍوَخِصامٍ وَإِحنَةٍ وَنِضالِ
٣صَبَغوا أَرضَ كونِهِم بِدِماءٍفي طِلابِ الكَونِ البَعيدِ المَنالِ
٤فَأَساءوا مِن حَيثُما قَصَدوا الإِحسانَ عَن غَفلَةٍ وَبَعضِ الخِلالِ
٥وَالتَوى قَصدُهُم وَما فَطِنوا ثُمَّتَمادَت أَشواطُهُم في المَجالِ
٦رُبَّ قَومٍ دَرَوا وَلكِن دَعاهُممَطمَعُ النَّفسِ هِزَّةً لِلمَعالي
٧إِنَّ موسى أَثارَ حَرباً عَواناًوَقراها مُحَمَّدٌ بِالنبالِ
٨وَالفَقيرُ المِسكينُ عيسى نَهى الأَقوامَ عَن لَطمَةٍ وَصَفعِ قُذالِ
٩فَالصُّدورُ الأَقطابُ في تابِعِيهِمَن تُرى أفتاهُم بِحَرب سجالِ
١٠يا لَيَومٍ أُصيبَ كلوينُ فيهِفي فَرَنسا بِحرِّ نارِ الوبالِ
١١لَعِبَ السَّيفُ نخوة بِذَويهِفَاستَهانَ النُّفوسَ وَهيَ الغَوالي
١٢رَحمَتاهُ زهاء سِتِّينَ أَلفاًمِن رَضيعٍ وَنسوَةٍ وَرِجالِ
١٣ما جَنوا غَيرَ جحدِهِم عصمَة البابا ذنوباً وَتَركِ بَعضِ المَجالي
١٤لَم تَدَع مِنهُم سُيوفُ الفرنسيس سِوى قوتِ رَخمَة وَرِمالِ
١٥فعلُ يَومٍ تَبَرَّأَ العَطفُ مِنهُموَجَفاهُم داعي النهى عَن تقالِ
١٦وَدَعوهُ عَلى اِغتِرارٍ جِهاداًيُكسِبُ الأَجرَ وَاِبيِضاضَ الخِصالِ
١٧وَهُمُ القَومُ يَدَّعونَ كَمالاًبِجِلاهُ صَدرُ التمَدُّنِ حالِ
١٨وَيحَ موسى أَما رَأى ما دَهى قَومه مِمَّن منوا بِحَلقِ السُّبالِ
١٩بِدِماهُم رَكاردو رَصَّعَ التّاج غداةَ التَّتويجِ لا بِاللآلي
٢٠وَاِشتَفى الرُّوسُ مِنهُمُ وَاِستَباحوادَمَهُم في بولونيا بِالعَوالي
٢١عَلَّ عيسى رَأى بِرومَةَ ناراًمِن بَعيدٍ تَشُبُّ ذاتَ اِشتِعالِ
٢٢وَرَآها تُقرى بهامِ ذَويهِحَنَقاً في تَخمطٍ وَاِختِيالِ
٢٣نارُ نيرونَ غادَرَتهُم جِبالاًمِن رَمادٍ بِشَرّ مُرِّ النكالِ
٢٤مِن صَريعٍ عَلى عِظام صَريعٍوَجموعٍ عَلى اللَّهيبِ عِيالٍ
٢٥مِن شَوِيٍّ عَلى جِمارِ شَوِيٍّوَنُفوسٍ سَوائِلٍ وَسَوالي
٢٦حُمَّتِ السُّحبُ مِن زَفيرِ البَرايابَينَ حُرٍّ وَحُرَّةٍ وَموالي
٢٧فَنُفوسٌ بَريئَةٌ فَحُطامٌفَقُصورٌ رَفيعَةٌ ذاتُ بالِ
٢٨بُدِّلَت وَحشَةَ البِلى وَعَفاهابُركانٌ مِن لهبةٍ مُتَوالِ
٢٩رمِدَ الجَوُّ بِالدُّخانِ وَنيرونٌ يَراهُ شَكلاً بَديعَ الجَمالِ
٣٠طَرب الرّوحِ ضاحِكاً كُلَّما أَججَ لَهيبٌ بِأَعظُمٍ وَقِلالِ
٣١وَكَفى عيسى ما جَناهُ عَلَيهِقَومُ موسى مِن شِرَّةٍ وَاِغتِيالِ
٣٢غَضِبَ السَّيفُ غَضبَةً لِذَويأحمَدَ فَاِهتَزَّت راسِياتُ الجِبالِ
٣٣يا لغاراتٍ بِالعِراقَينِ فَالشامِفَمِصرٍ فأرضِ بَحرِ الغَزالِ
٣٤فَالأَغاريقِ فَالفَرنجَةِ فَالهِندِفُتوحاً إِلى البُحورِ التَّوالي
٣٥فَالصَّقاليبِ الرومِ شَرقاً وَغَرباًصالَ فيها الحَنيفُ كُلَّ صيالِ
٣٦نَهلَ السَّيفُ ثُمَّ عَلَّ نَجيعاًوَدَهى الخافِقينِ أَيُّ اعتِلالِ
٣٧رُبَّ يَومٍ مَضى لأُمَّةِ موسىألهَبَ النّاسَ مِن شِفارِ النصالِ
٣٨بوشعٌ دَوَّخَ البَسيطَة حَتّىالفارُ وَالضب نُهمَةً لِلقتالِ
٣٩وَالفَراعينُ ثُمَّ آشورُ سالَتأَرضُهُم بِالنُّفوسِ جُهدَ النِّزالِ
٤٠وَسِواهُم مِن قَبلِهِم ثُمَّ قَبلَ القبلِ أَو بَعدَ البُعدِ تِلوٌ فَتالِ
٤١أَجهَدَ النّاسَ قَصدُ ما بَعد هذاالكَونُ بَحثاً مُنذُ العُصورِ الخَوالي
٤٢وَعَناهُم مَصيرُهُم بَينَ رَجمٍبِغيوب وظنَّةٍ وَاحتِمالِ
٤٣فِرَقٌ جمَّةٌ وَرَأيٌ شَتيتفي تلاحٍ وَجهدٍ قيلَ وَقالِ
٤٤فِئَة تَحسبُ الحَياةَ فَناءًوَتعدُّ الخُلودَ عَين المحالِ
٤٥تهلِكُ النَّفسُ عِندَهُم مِثلَما تَغدو جُسومُ الوُجودِ طرّا بَوالي
٤٦وَسِواهُم يَرى الخُلودَ وَلكِنفي طُقوسٍ وزخرفٍ وَمَجالي
٤٧وَيَصوغونَ في المعادِ كَلاماًتَصغُرُ النَّفسُ عِندَهُ في الجدالِ
٤٨يَسلُبُ الغُرُّ مِنهُم صِفَةَ الخالِقِ مِن علم الغَيبِ غَير مُبالِ
٤٩وَتَرى غَيرَهُم يَقولُ مَقالاًغَيرَ هذا وَذاكَ دونَ اعتِدالِ
٥٠يَزعمونَ الوُجود كانَ قَديماًثُمَّ يَبقى عَلى دَوامِ المَطالِ
٥١حَيَوانٌ وَجامِدٌ وَنَباتٌعالِيَ النَّوع كانَ أَو غَير عالِ
٥٢صُوَرٌ شَكلُها يَحولُ مُحالاًجارِياً بَينَ لحمَةٍ وَاِنحِلالِ
٥٣حَيَوانٌ يَنحَلُّ شَكلاً فَيحييحَيَواناً وَعُنصُراً غَيرَ بالِ
٥٤وَجَمادٌ يَزولُ وَجهاً فَيُنشيذا حَياةٍ أَو جامِداً بِالزّوالِ
٥٥كُلُّها شَتّى بَينَ دَفعٍ وَجَذبٍتَتَعاطى الحَياةَ مالاً بِمالِ
٥٦بَينَ هذا غَذاً يَصيرُ المُغَذَّىلِحَياةِ الوُجودِ حَذوَ النّعالِ
٥٧رُبَّ عَيشٍ قَد حالَ عَيشاً مِراراًوَهوَ في ظُلمَةٍ مِنَ العِلمِ خالِ
٥٨ذاكَ ما قَد تَبَلتَعَ النّاسُ فيهِضِدُّ آبادٍ قَد خَلَونَ طوالِ
٥٩صَدِّقوني بِأَنَّني لَستُ أَدريأَيُّهُم فَحلُ جنَّةٍ وَاختِبالِ
٦٠وَاللَّبيبُ الَّذي يحير جَواباًيَحسَبُ الكُلَّ إِسوَةً في الخِبالِ

اقرأ أيضًا لـتامر الملاط

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 142256