انتقل إلى المحتوى
انضم

ناديت حلمك فاستفاق مجيبا

تامر الملاط
١نادَيتَ حِلمَكَ فَاِستَفاقَ مُجيباوَدَعوتَ رُشدَكَ فَاِنتَدَبتَ أَريبا
٢فَاقرِ التَجَلُّدَ مِن تَريبِكَ إِن يَكُنتَركَ المُلِمُّ مِنَ الخطوبِ تريبا
٣وَمِنَ الفَطانَةِ أَن تُري مُتَغابِياًإِن كانَ فَضلُ العارِفينَ عُيوبا
٤فَلَقَد يُضِرُّ الفَضلُ مُحرِزَ خَصلِهِوَتُعَدُّ أنفاسُ الكَريمِ ذُنوبا
٥ما في الحَياةِ لِعاقِلٍ أَو جاهِلٍصَفوٌ يَذوبُ لَهُ النَّعيمُ صَبيبا
٦يَشقى اللَّبيبُ بِعِبءِ مُطَّلِبِ النُّهىوَكَفى الغَباوَةَ بِالغَبِيِّ لُغوبا
٧فَمِنَ البَلِيَّةِ أَن تَكونَ مُغَفَّلاًوَمِنَ البَلِيَّةِ أَن تَكونَ لَبيبا
٨فَإِن اِستَطَعتَ وَما أَخالكَ فَاِعتَزِلوَاِجعَل نُهاكَ مُنادِماً وَقَريبا
٩وَإِذا صَحِبتَ مُسامِراً فَمُهَذَّباًوَإِذا قَصَدتَ مَمدحاً فَنجيبا
١٠سَمحٌ مَتى تَعمُر فِناءَ رِحابِهِتَحتَلّ رَوضاً بِالرّجاءِ خَصيبا
١١يَلقاكَ لا مُتَجَهِّماً أَرزاً وَلامُتَبَرِّماً حذَرَ السُّؤالِ قَطوبا
١٢يُعطي وَصَفحَةُ وَجهِهِ مَصقولَةبشراً كَنورِ الأقحُوانِ رَطيبا
١٣لا يَبلُغُ الدينارُ غُفرَةَ ردنِهِحَتّى يُفارِقَ راحَتَيهِ سَليبا
١٤فَكَأَنَّما آلَت يَميناً كَفُّهُأَن لا تَضُمَّ الدِرهَمَ المَضروبا
١٥لَو أَنَّ مُهجَتَه العَزيزَةَ لَم تَكُنوَقفاً عَلى حُبِّ المَليكِ حقوبا
١٦خَلَعَ الحَياةَ عَلى مُؤَمِّلِ رِفدِهِإِن لَم يَكُن إِلّا الحَياةَ طلوبا
١٧زَندُ الخَليفَةِ عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍدَهياء تزجي أَبؤساً وَكروبا
١٨في كُلِّ يَومٍ فِعلَةٌ مَأثورَةٌغَرّاءُ تَنهَجُ لِلفخارِ دُروبا
١٩ما جازَ أَيّامَ الشَّبابِ وَإِنَّماجازَ الَّذي يَدعُ الشَّبابَ مَشيبا
٢٠نُوَباً مِنَ الأَحداثِ موثَقَةَ العُرىظُلَماً دَجونَ نَوازِلاً وَخُطوبا
٢١جَلّى دُجنَّتها بِوامِضِ بارِقٍمن رَأي أَروَعَ ما يَزالُ صيوبا
٢٢فَكَأَنَّ سِرَّ الوَحيِ كانَ نَجِيَّهأَو كانَ في نَجوى الخَفاءِ رَقيبا
٢٣دَرِبٌ إِذا دَجَتِ السِّياسَةُ أزمَةًلا يُبصِرُ الحَدَثَ العَجيبَ عَجيبا
٢٤ثَبتُ الجَنانِ عَلى الكَريهَةِ ينتَحيصِدقَ المَقالَةِ سائِساً وَمثيبا
٢٥إِنَّ السِّياسَةَ ما حَرِصتَ نَباهَةًلا ما يُقالُ بأن تَكونَ كَذوبا
٢٦سَمِّ اِسمَهُ إِن ناصَبَتكَ سِياسَةٌيَنقدُ إِلَيكَ جموحُها تَلبيبا
٢٧رَجُلٌ إِذا نَظَرَ الطَّوارئُ نَظرَةًيَجتازُ مِن علمِ الأُمورِ غُيوبا
٢٨يُنسيكَ ناسِمَةَ الصَّبا مُتَحَبِّباًوَيُريكَ تَيّارَ الخضمِ غضوبا
٢٩وَيَرى التَّأَدّبَ أَن يُرى مُستَبسِلاًوَيرى البَسالَةَ أَن يَكونَ أَديبا
٣٠خُلُقٌ كَسته المكرماتُ رَصانَةًبُرداً مِنَ الشَّرَفِ الرَّفيعِ قَشيبا
٣١فَكَأَنَّما كانَ الرّبابُ حَليفَهُأَو كانَ لِلصُّبحِ الأَغَرِّ نَسيبا
٣٢لا يَرتَضي المَجدَ المُؤَثَّلَ مَورِداًحَتّى يَكونَ مِنَ النُّجومِ قَريبا
٣٣إِن تَدعه تَدعُ الحُسامَ عَزيمَةًوَالطَّودَ حلماً وَالنَّوافِجَ طيبا
٣٤وَإِذا سَما لَكَ يَومَ مُعتَركِ النُّهىطَلقَ الأَسِرَّةِ بِالخُطوبِ لَعوبا
٣٥وَغَدَت تحرّك مِن دَقائِقِ ذِهنِهِنارٌ تُغادِرُ بِالقُلوبِ وَجيبا
٣٦أَيقَنتَ أَنَّ مِنَ اللَّهيبِ خَواطِراًوَدَرَيتَ أَنَّ مِنَ الذَّكاءِ لَهيبا
٣٧عَطَفَ المَليكُ عَلَيهِ عَطفَةَ وامِقٍتَرَكتَ بِعاطِفَةِ الحَسودِ ندوبا
٣٨حَلّى بِهِ دست الوزارَة مَنصِباًخَطِراً إِذا عَثَرَ الهمامُ رَهيبا
٣٩لا تَستَقِلُّ إِلَيهِ هِمَّةُ ماجِدٍإِن لَم يُعَدُّ مِنَ الدَّهاءِ ضَروبا
٤٠يَجري عَلى نَهجِ النَّجيبِ مَتى يردوِردَ المَفاخِر يَمترِ الشّؤوبا
٤١طَرِبٌ إِلى نَغَمِ الحَقيقَةِ إِن يَقُلصَدَعَ الزَّمانُ بِما يَقولُ خَطيبا
٤٢فاهنَأ أَميرَ الفَضلِ إِنَّ المَجدَ ماأنشَأتَ مِن كَرَمِ الفِعالِ غريبا
٤٣وَاعذُر تَحَرُّقَ حاسِديكَ فَما هُمُبِالظالِميكَ وَلا أَتوا تثريبا
٤٤فَسناءُ مَجدٍ مِثلُ مَجدِكَ خازِنٌلِلنَّجمِ يَحسده السماكُ طليبا
٤٥شَأوٌ بَلَغتَ إِلَيهِ غَيرَ مواكلعَدوَ الظَّليمِ وَتارَةً تَقريبا
٤٦عُنُقي لِحَدِّ المَشرفية إِن يَكُنأو كانَ مِثلُكَ خَضرَماً وَنَجيبا
٤٧يَروي شَمائِلَك المِدادُ عَنِ النُّهىفَيَكادُ يَسطَعُ بِالبَياضِ خَضيبا
٤٨تَعِبَ القَريضُ مِنَ الثَّناءِ وَلَم يَنَلمِمّا يُحاوِلُ أَن يَنالَ نَصيبا
٤٩إِنَّ المرجّي عَدَّ وَصفك مادِحاًمِثل المرجى لِلبِحارِ نضوبا
٥٠وَمُؤَمِّلٌ مَسَّ السُّهى بِيَمينِهِمُتَطلب لَكِ في الزَّمانِ ضَريبا
٥١إِن كانَ لَيسَ لِشَمس فَضل مَغرِبٌأقسَمتُ أَنَّكَ لا تُسامُ غروبا

اقرأ أيضًا لـتامر الملاط

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 142342