١لا الأرحبِيُّ وَلا سَليلُ العيدِأَدناكَ مِن بَرَدى غداةَ العيدِ ٢حملتكَ أَنفاسُ البخارِ تُثيرُهالَهَواتُ مُتَّقِدِ الغَليلِ عَميدِ ٣حَرّانُ صادٍ غَيرَ أَنَّ شِفاءَهبِالنارِ لا بِالسَّلسَلِ المَورودِ ٤عالي الجِدارِ مِنَ الصَّفيحِ مُلَملمٍكَالحِصنِ مِن زُبَرِ الحَديدِ مشيدِ ٥القاطِرُ النّارِيُّ قَيدَ الطَّرفِ فيغُلَواءِ ثَورَةِ شَوطِهِ المُريدِ ٦المُستَعِزُّ عَلى اليَفاعِ بِمارِجٍنارٍ تَسعرُ غَيرَ ذاتِ خُمودِ ٧وَالمُستَقِلُّ عَلى قُعِيٍّ حُفَّلٍمن نجره عَبلِ الوشائِج سودِ ٨كَالقائِدِ المِغوارِ فَوقَ الطِّرف فيصَدرِ الطَّليعَةِ لَيسَ بِالرعديدِ ٩كَالأَشعَثِ البَدَوِيِّ قائِدِ غارَةٍغَزواً عَلى اليَعبوبِ غَيرَ لَهيدِ ١٠يَخزو الرِّياحَ مَتى تَرامى الغَليُ فيحُجُراتِ غور أُتونِهِ الأخدودي ١١كَالبَرقِ تَصحبُهُ البُروقُ مُظَلَّلاًبِغَمامِ لَيلِ دُخانِهِ المَمدودِ ١٢يَحدو لَهُ حادي اللَّظى وَيَقودُهُفَاعجَب لَهُ مِن قائِدٍ وَمَقودِ ١٣يَقتادُ مُعتَزِماً قِطارَ حَوافِلٍعَجِلاً ثِقالاً لَم تَكُن بِالقودِ ١٤قُورٌ بِشاكِلَةِ القِبابِ يَجُرُّهاطودٌ بِشَكلِ الجوسق المَعقودِ ١٥فَتخالُ جامِدَةَ الجِبالِ سَوائِراًفَوقَ الجِبالِ وَفي صُدورِ البِيدِ ١٦وَتَرى عُكاظاً في رَفيعِ بِنائِهِجدَّ المَسيرَ عَلى سُراطِ حَديدِ ١٧أَو طورَ سينا في ضَبابِ غَمائِمٍيَومَ الكَليمِ وَقاصِفاتِ رعودِ ١٨يَعدو فَيَجتاب التَّنائِفَ نافِذاًكَالسَّهمِ بَينَ أَعِقَّة وَريودِ ١٩يُدني قصيَّ الغاي غَيرَ مواكلٍلَيسَ البَعيدُ وَقَد عَدا بِبَعيدِ ٢٠ماضٍ فَما عرفَ الكَلالَ وَلا شَكاعَرَّ المغابِنَ أَو نِقابَ جُلودِ ٢١لا الشَّمسُ صامِخَةً تَرُدُّ عِنانَهُيَوماً وَلا ظُلُماتُ لَيلٍ مودي ٢٢يطوي الضِّياءَ عَلى الظَّلامِ مُغامِراًطَيَّ الصَّحائِفِ أَو كَطَيِّ بُرودِ ٢٣وَالبِدعُ أَنَّ فَتىً الفَّ يَسوسهفَذّاً فَيَكفيه طلابَ مزيدِ ٢٤طوراً يَخُدُّ مِنَ الثُّلوجِ شَوامِخاًشُمّاً وَطوراً راسِياتِ جَليدِ ٢٥يَغدو نَضيدُ الثَّلجِ جِلباباً لَهُوَالنّارُ في الأَحشاءِ ذاتُ وقودِ ٢٦يا رُبَّ يَومٍ فَوقَ صوفر قَد بَداوَالريحُ نادَت بِالسَّحائِبِ جودي ٢٧كَكَتيبَة زِنجِيَّة مَلمومَةٍفي قُبطُرِيٍّ ناصِعٍ مَسرودِ ٢٨إيهٍ وَلَيلٍ في المُروجِ سَرى بِهِوَالدُّجن قَيَّدَتِ الدُّجى بِقُيودِ ٢٩فَحَسبتُ سارينا المفحّم قطعَةًمِن زَورِ ذاكَ الحِندِسِ المَصفودِ ٣٠حَتّى اِنتَحى فيهِ الصَّديعَ وَأقبَلَتأَقوامُ قَيصَرَ ناشِراتِ بُنودِ ٣١فَوَقَفتُ مِن جَنّاتِ جِلّقَ مَوقِفاًقادَ النَّعيمَ إِلَيكَ غَيرَ شرودِ ٣٢وَوَثقتُ مِن فِردَوس عَدنٍ بِالَّذيذكرَ الأَيمَّةُ مِن نَعيمِ خُلودِ ٣٣يَكفي مِنَ الدُّنيا دِمَشقاً أَنَّهامِنها بِمَوضِعِ حِليَةٍ مِن جيدِ ٣٤وَكَأَنَّها وَجَمالُ حُوّ رِياضهاخالٌ بِخَدِّ المَشرِقِ المَورودِ ٣٥لَيتَ الزَّمانَ قَضى لِجَفني أَن يَرىرَحباتِها وَاِحتَزَّ حَبلَ وَريدي ٣٦وَكَفاكَ أَنَّكَ قَد نَزَلتَ شعابهافَحَللتَ أَطيَبَ تُربَةٍ وَصَعيدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 142262