انتقل إلى المحتوى
انضم

دعاني أجرع الغما

تامر الملاط
١دَعاني أَجرعِ الغَمّافَجَفني بِالأَسى نَمّا
٢وَخلاني أصيحابيوَسَهمُ الغَدرِ قَد أَصمى
٣فَلَم أبصر أَخاً يُرجىوَلا خالاً وَلا عَمّا
٤وَجَدَّ الدَّهرُ في قَهرييحثُّ الهِمَّةَ الشَّمَّا
٥سَقاني جُرعَةً مَرَّتدَعَتني بَعدَها السمّا
٦رَأَيتُ الناسَ تَخشانيكَأَنّي وَأَبي الحمّى
٧فَلا أَدري أَحَيّاً بِتُّأَم ميتاً قضى ظُلما
٨أَرى بَيني وَبَينَ البُؤسِوِدّاً طافِحاً يَمَّا
٩أَما مِن مُفسِدٍ واشٍسَعى بِالوَشي مُهتَمّا
١٠فَخَلّى ودّنا شَملاًشَتيتاً لَن يَرى لَمّا
١١يَميناً حارَ عَقلي فيحَياةٍ تُشبِهُ الحُلما
١٢أَرى فيها مِن الأَضدادِما يَستَوقِفُ الفَهما
١٣أَعاجيبٌ قَضَت مِنّيشُؤوناً بِالأَذى جُمّا
١٤فَبي كَالضَّربِ آلاماًوَما مِن ضارِبٍ هَمّا
١٥وَكَالتَّجريحِ أَوجاعاًوَما مِن جارِحٍ أَدمى
١٦وَكَالنّيرانِ تَشوي الروحَثُمَّ اللَّحمَ وَالعظما
١٧وَلا نارٌ وَلا جَمرٌوَلا ما يُشعِلُ الفَحما
١٨وَكالأَدواءِ أَعراضاًتُذيبُ الصَّخرَةَ الصَّمّا
١٩وَما مِن عِلَّةٍ تُشكىلِطِبٍّ يُبرئُ السُّقما
٢٠وَكَالأَغلالِ في جِسميوَلَم أَحمِل بِهِ دُهما
٢١وَعَقلٌ ذاهِلٌ ساهٍسَجينٌ موثق رَمَّا
٢٢كَأَنِّي غَيرُ مَوجودٍوَمَوجودٌ قَد اهتَمَّا
٢٣أشُكُّ اليَومَ بي حَتّىوجودي خِلتُهُ وَهما
٢٤فَقَبلي لَم يَكُن سِجنٌيعمُّ الرّوحَ وَالجِسما
٢٥حَبيسُ الرّوحِ عَن حِسٍّوَفِكرٍ سرَّ أَو غَمّا
٢٦وَعَن حِفظٍ وَعَن ذِكرٍوَعَن حُكم وَلَو مهما
٢٧حَبيسِ الفِعلِ ثُمَّ النُطقِلا حَتّى وَلا أَمّا
٢٨وَلا سَمعٌ وَلا شَوقٌوَلا لَمسٌ وَلا شَمَّا
٢٩قوى مَحبوسَةٌ جَمعاءمِمّا خَصَّ أَو عَمَّا
٣٠فَعالٌ وَاِنفِعالاتوَلا حرية ثَمَّا
٣١وَحَسّاس جَمادٌ فيزَمانٍ واحِدٍ حُكما
٣٢مقودٌ غَير مُختاركَأَنّي آلَةٌ صَمّا
٣٣إِذا ما حَشرةٌ أَزَّتعَرَتني هِزَّةٌ رُغما
٣٤وَإِن صَرَّ الذُّبابُ الغَثثُ صَرَّت أَضلُعي مِمّا
٣٥وَيَأتيني البُكا عَفواًوَيعصيني البُكا لَمّا
٣٦وَلا أَسطيعُ جَذبَ النَّفسِ عَن ضحكٍ بِيَ اِئتَمّا
٣٧وَلا أَقوى عَلى ضحكٍإِذا يَمَّمتُهُ أَمّا
٣٨وَحالٍ كَالغِنى شَكلاًبِفَقرٍ مدقعٍ نَمّا
٣٩طَعامٌ شائِقٌ حلوٌوَلكِن مَرَّ لي طَعما
٤٠وَنَومٌ دونَ تَهويمٍتَراهُ أعيني حَتما
٤١شُؤونٌ لَو رَواها الحُررُ نالَت سَمعَ مَن صُمّا
٤٢وَقالوا جنَّةٌ عاثَتبِعَقلي فَاِلتَوى رَقما
٤٣وَقالوا إِنَّما القِسّيسُ فيهِ نافِعٌ حَسما
٤٤خُرافاتٌ وَأَوهامٌتَعيبُ العَقلَ وَالعِلما
٤٥وَقالوا أَنَّهُ داءٌلِأَعصابي قَدِ انضَمَّا
٤٦وَمِنهُم مَن رَأى شَيئاًوَلا كَنَّى وَلا سَمَّى
٤٧فَهذا النزرُ مِمّا بيعَلى ما اسطَعتُهُ نظما
٤٨وَلا ارتادَ لِلأَيّامِ تمديحاً وَلا ذَمّا
٤٩فَذا حَظّي مِنَ الدُّنيافَدَعني لا تَزِد عَمّا

اقرأ أيضًا لـتامر الملاط

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 142263