١سَمَحَ القَريضُ إِلَيكَ بَعدَ شِماسِفَاثنِ الخَليطَ عِن اجتِلاءِ الكاسِ ٢ما الرّاحُ بالِغَةٌ عَلى غُلَوائِهاما تَنتَحيهِ خَمرَةُ الأَنفاسِ ٣لا تَشتَفي الأَرواحُ مِن برحائِهاحَتّى يَكونَ مِنَ العُقولِ مُؤاسِ ٤أَطرِف بِحالِيَةِ النِّظامِ غَرائِباًيُؤنِسنَ وَحشَةَ فاقِدِ الإيناسِ ٥مِن كُلِّ قافِيَةٍ إِذا أَورَدتهاصَدَرَت بِلُبِّ الأَروَعِ القنعاسِ ٦فَالحَليُ ما نَظّمتَ مِن نَفَس النُّهىلا ما تُنَظِّمُ مِن كَريمِ الماسِ ٧وَهِمَ الَّذي حَسِبَ الأُلى سلَفوا مَضوابِالشِّعرِ غَيرَ مَعاهِدٍ أَدراسِ ٨لكِن قَضى القَومُ الَّذينَ تُظِلُّهُأَكنافُهُم فَغَدا طَريدَ الياسِ ٩وَإِذا الدِّماغُ تَناوَلتهُ عِلَّةٌخابَ الرَّجاءُ وَضاعَ جُهدُ الآسي ١٠وَالخطب بِالأَفكارِ أُحكِمَ قَيدُهالا بِالرقابِ تُشَدُّ بِالأَمراسِ ١١لا يَرتَوي الصادي رَأى غَمراً وَمِندونِ الوُرودِ مَناصِلُ الأَحراسِ ١٢وَمُكَلّفُ الفِكرِ الأَسيرِ تَبارِياًمُتطَلّبٌ ماءً مِنَ الأَقباسِ ١٣وَالشِّعرُ إِن لَم يَحدُهُ حادي النَّدىحرِنُ المَقادَةِ مولَعٌ بِشِراسِ ١٤كَم غادَرَ الشُّعَراءُ مَعنىً لَم يَزَلفي خاطِرِ الأَيّامِ رَهنَ مِراسِ ١٥في كُلِّ يَومٍ لِلخَواطِرِ شارِقٌيَكفي المُغَلِّس شعلَةَ النِّبراسِ ١٦مِن كُلِّ مَعمورِ المَحاسِن جدَّةًيَكسوهُ مِن وَشيِ المِلاحَةِ كاسِ ١٧وَيَكادُ يَفهَمُهُ المِدادُ لِحُسنِهِوَتُحِسُّ فيهِ صَفحَةُ القرطاسِ ١٨لا يَنتَهي صَوب النُّهى إِلّا إِذاأضحى لَهُ وَطَنٌ بِغَيرِ الرّاسِ ١٩وَالدَّهرُ ذو غِيرٍ فَما أَطوارُهُمِمّا يقيسُ مُجَرِّبٌ بِقِياسِ ٢٠لا خَلقَ أتعَبُ من فَثى آمالُهُصَرعى وَمَرمى نَفسِهِ ذو باسِ ٢١فَتَناسَ بادِرَةَ الأَنامِ فَإِنَّماخَيرُ الأَنامِ النابِهُ المُتَناسي ٢٢وَتجافَ من جَحد الصَّنيعَةِ دَأبُهُذَنبُ الجُحودِ خِلافَ ذَنبِ النّاسي ٢٣يَبغي الجَوادُ ثَوابَ ما أسدى وَلَوحمداً فَلا ثمرٌ بِدون غراسِ ٢٤مُعطي الطَّريفِ اسحّ كَفّاً مِن فَتىًيُعطيك مِن جَبَلِ التَّليدِ الرَّاسي ٢٥ما عزَّ دينارُ التّلادِ كَدِرهَمٍرَيّانُ مِن عَرَقِ الأَسِرَّةِ حاسِ ٢٦وَالشَّيءُ لَم تَجهَد بِهِ أَيدي الفَتىلَيسَ الفُؤادُ عَلى نواه بقاسِ ٢٧مَهلاً وَما يَحتاجُ مُرتادُ اللُّهىإِقدامُ عَمروٍ أَو ذَكاء إِياسِ ٢٨لكِنَّما السّمحُ الكَريمُ يَعوزُهُقَلبٌ أَشَدُّ مِنَ الحَديدِ القاسي ٢٩لَيسَ المُفَرِّقُ في الكَريهَةِ جحفَلاًمثلَ المُفَرّقِ جَحفَلَ الأَكياسِ ٣٠يَلقى الفَتى زُرقَ الأَسِنَّةِ في الوَغىوَيَهابُ صَولَةَ جامِحِ الإِفلاسِ ٣١مَن لَم تُؤَرِّقهُ النَّوائِبُ لَم يَذُقلَو عاشَ دَهراً لذَّةً بِنعاسِ ٣٢وَمَتى يكن حكمَ المَحاجز خَصمُهُفَسَبيلُهُ قصدٌ إِلى الأَرماسِ ٣٣كَم جائِرٍ في الحاكِمينَ وَعُذرُهُأَنَّ المُجيزَ لما أَتاهُ سِياسي ٣٤وَحراً بِرَحمَةِ رَبِّهِ رَجُلٌ غَدالِبنايَةِ الإِصلاحِ رُكنُ أَساسِ ٣٥وَمِنَ المواطن يَلقَعٌ لَو كاثَرَتسُكّانُهُ تِعدادَ شَعر الرّاسِ ٣٦ما القَفرُ أَكثَرُ وَحشَةٍ مِن مَعهَدٍحَيثُ الخَواطِرُ فيهِ كَالأَغلاسِ ٣٧وَحَياةُ يَومٍ في بِلادٍ حُرَّةٍعمرٌ يُطاوِلُ مُدَّة الأحراسِ ٣٨وَمِنَ العَزاءِ إِذا قَضى ذو عِلَّةٍأَنَّ الَّذي وَصَفَ الدَّواءَ نطاسي المصادر والحقوقرقم القصيدة 142265