انتقل إلى المحتوى
انضم

إيه فما تحت السماء جديد

تامر الملاط
١إيهٍ فَما تَحتَ السَّماءِ جَديدُمِثلُ الخَوالي قابِلٌ وَعَتيدُ
٢في خاطِرِ الأَيّامِ مَوجِدَةٌ وَفيصَدرِ الزَّمانِ ضَغائِنٌ وَحُقودُ
٣نارٌ هِيَ الدُّنيا يَشُبُّ أُوارُهالكِن لَها مُهجُ النُّفوسِ وَقودُ
٤حَربٌ حَياةُ ذَوي الحَياةِ يَحُثُّهابَطَلاً طِرادٍ باسِلٌ وَعَنيدُ
٥لَيلٌ وَصُبحٌ دائِبانِ عَلى القِلىوَكِلاهُما مُستَطرِدٌ مَطرودُ
٦لا تَنقَضي أَبَدَ الأَبيدِ وَغاهماوَالعالِمونَ مطارِدٌ وَطَريدُ
٧أَمّا السَّلامُ فَبَينَ أجداثِ الأُلىهدأت بِهِم تَحتَ التُّرابِ لحودُ
٨وهم الأُلى زَعَموا بِأَنَّ مَقَرَّهُفوَهُ المَدافِع فَالسَّلامُ بَعيدُ
٩حَسبوا الوَعيدَ بِهِ الكَفيلَ وَما دَرَواأَنَّ المَطامِعَ دونها التَّهديدُ
١٠فَإِذا استَمَرَّت بِالنُّفوسِ مَآرِبٌهَيهاتِ يُطمعُ بِالسَّلامِ وَعيدُ
١١وَلَئِن يَكُن قالَ المَقالَ مُجَرِّبحَنك فَآراءُ الرِّجال تحيدُ
١٢لِلسَّيفِ في كَفِّ المُدَرَّبِ نبوَةٌعِندَ القِراعِ وَلِلزِّنادِ صُلودُ
١٣تِلكَ الهَريتَةُ إِنَّ في لَهواتِهاشَرَراً يَذوبُ لِحَرِّهِ الجُلمودُ
١٤لا يَستَقِرُّ السّلمُ في أَفواهِهاحَتّى يَكونَ مِنَ الجَحيمِ بَرودُ
١٥في الدَّهرِ يَومٌ مِن لَهيبِ كُراتِهالِلكَونِ مِنهُ ما رَأَتهُ ثَمودُ
١٦خُذ بِالمَقولِ وَدَع مَكانَةَ قائِلٍفَالنّور مِن جِلدِ الدُّجى مقدودُ
١٧فَلَئِن تروني نِضوَ خَطبٍ بالِيافَالرَّأي فَخمٌ وَالكَلامُ جَديدُ
١٨سَيَقولُ مِن أعقابِ آدَمَ قائِلٌصدق المَريض وَما يَقولُ أَكيدُ
١٩أَعِدا اذدِكارَك يَوم مِتسَ وَما دَهىفَالخَطبُ دانٍ ما طَوَتهُ عُهودُ
٢٠أَنَسيتَ يَومَ حِصارِ باريسٍ وَكَمفيهِ تَقَطَّعَ نابِضٌ وَوَريدُ
٢١وَتَقَوَّضت تِلكَ الحُصون وَبُدِّلَتتِلكَ الثُّغورُ وَمَجدُها المَشهودُ
٢٢بُدِّلنَ بَحراً غَيرَ أَنَّ غِمارَهُمُهَجٌ تصوبُ وَأدمعٌ وَصَديدُ
٢٣تَيّارُ دَمعٍ فَوقَ لُجٍّ مِن دَمٍوَسَحابُ نار وَاِرفٌ مَمدودُ
٢٤فَلَكَم تَصابى لِلرَّدى مُتَهَالكاًهَرِمٌ وَشُيِّبَ في المهادِ وَليدُ
٢٥تِلكَ الخطوب منَ القَوابِلِ ذرَّةٌمَن عاشَ يُبصِر فَالمَسيرُ وَئيدُ
٢٦ميتانِ بَل حَيّانِ مؤودانِ فيجَدَثِ الزَّمانِ كِلاهُما مَلحودُ
٢٧يَحيا السَّلامُ مَتى تعش روحاهُماإِن كانَ يَحيا مائِتٌ مَؤودُ
٢٨الحَقُّ صِرفاً لا يُزنُّ بِريبةٍوَالعَدلُ بَحتاً بِالهُدى مَشدودُ
٢٩تَنصاعُ أطماعُ المَساعي مِنهُماصَرعى وَأهواءُ النُّفوسِ تَبيدُ
٣٠هَيهات من عَنقاء مُغرِبَةٍ يَدٌوَمِنَ السُّهى مُتَطاوِلٌ وَمُريدُ
٣١في الخَلقِ عَمّا تَبتَغي عَجزٌ وَفيخُلُقِ الزَّمانِ تَجهمٌ وَصُدودُ
٣٢قُل لِلقُبورِ إِذاً تعهدكِ الحَيافَلأنتِ وَحدَك لِلسَّلامِ مهودُ
٣٣سرّانِ صانَهُما الزَّمانُ عَنِ الفَتىآتيهِ ثمّة حَظّه المَرصودُ
٣٤مَن لَم تُدَرِّبهُ الخُطوبُ هَوَت بِهِشِيَمُ السَّليقَةِ فَالزَّمانُ يَكيدُ
٣٥مَن أَدبتهُ النّائِباتُ سَما لَهُخُلُقٌ يَكيدُ النّائِباتِ حَميدُ
٣٦فَمِنَ العَوادي لِلأَريبِ مَعاقِلٌوَمِنَ الشَّدائِدِ عُدَّةٌ وَعَديدُ
٣٧وَلَرُبَّما بَدَرتهُ قاضِيَةٌ فَماأبقى عَلَيهِ صَرفُها المريدُ
٣٨كيما يَنالُ مِنَ الخُطوبِ فَوائِداًوَيردُّ كَيدَ زَمانِهِ وَيَذودُ
٣٩ثَوبُ الحَياةِ وَإِن حرصتَ مُهَلهِلٌخَلِقُ البَنائِقِ واهِنٌ مَسرودُ
٤٠طوراً يُرَقِّعهُ الرّجاءُ وَتارَةًغِرُّ الأَماني وَالبِلى صِنديدُ
٤١خُلِقَ الأَسى تِربَ السُّرورِ وَمِثلهُخُلِقَ النّواحُ وَتربهُ التَّغريدُ
٤٢في السُّخطِ حِلمٌ وَالجبانةِ شِدَّةٌوَالذُّلِّ عِزٌّ وَالقَناعَةِ جودُ
٤٣لَولا سَجايا اللُّؤمِ ما عُرفت وَلاوَثُقَت خِلالٌ لِلعلى وَعُهودُ
٤٤ما باتَ يَهتَزُّ الكَريمُ تَفاخُراًلَو لَم يَكُن لِلباخِلينَ وُجودُ
٤٥ما عَزَّ قَدرُ الباسِلينَ شَجاعَةًفي الحَربِ لَو لَم يُخلَقِ الرّعديدُ
٤٦تَذوي البِلادُ وَتَستَعيدُ نَضارَةًوَالمَجدُ يَذهَبُ تارَةً وَيَعودُ
٤٧أَرضٌ يصوبُ لَها النَّعيمُ سَعادَةًزَمَناً وَأرضٌ تَلتَوي وَتَميدُ
٤٨لا الهونُ يَبقى لِلَّتي أقوت وَلايَبقى لِرَبّاتِ السّعودِ سُعودُ
٤٩لا تَحسَبَنَّ جَمالَ عَصرِك خالِداًما في الحَياةِ لِذي الحَياةِ خُلودُ
٥٠تِلكَ المَحافِلُ أَنت أَدرى بِالَّذييَجنيهِ مِنها جاهِلٌ وَرَشيدُ
٥١خُطَطٌ دَعاها قَومُهُ حريةًلكِنَّها عِند الصَّحيحِ قُيودُ
٥٢إِنَّ الَّذي سَمَّيتُموهُ تَمَدُّناًسَيُرى وَرُكنُ بِنائِهِ مَهدودُ
٥٣بِالكَهرُباءِ وَبِالبُخارِ سَما لَهُمَجدٌ وَفي هذَينِ سَوفَ يبيدُ
٥٤ضَلَّ الأُلى قالوا الثّباتُ حَليفُهُدونَ السُّقوط وَحَظّهُ التَّأييدُ
٥٥ما في الغَوامِضِ ضامِنٌ لِحَياتِهِحَتّى يُصاحِبَ عُمرَهُ التَّخليدُ
٥٦إِن فاتَهُ حُكمُ التواءِ الدور لايَعدوهُ في مَرِّ الزَّمانِ جَليدُ
٥٧هَيهاتِ ما خُلِقَ الثَّباتُ وَلا البَقاإِنَّ الدَّليلَ عَلى الزَّوالِ سَديدُ
٥٨صَعِدت وَصَوَّبتِ العُصور وَلَم يدمفي الدَّهرِ تَصويبٌ وَلا تَصعيدُ
٥٩فَانظُر إِذا كانَت تَطولُ حَياتُهُأَو لا يَكونُ لِعُمرِهِ تَمديدُ
٦٠أَوَ هَل يُعَمِّرُ فَوقَ ما في الشَّرقِ قَدعَمَر التَّمَدُّنُ قَبلَهُ وَيَسودُ

اقرأ أيضًا لـتامر الملاط

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 142269