انتقل إلى المحتوى
انضم

أما للفتى في العيش من نكد بد

تامر الملاط
١أَما لِلفَتى في العَيشِ مِن نَكَدٍ بُدُّفَيَحيا وَلَو يَوماً وَلَيسَ لَهُ ضِدُّ
٢أسىً كُلَّ يَومٍ تِلوَ مُعتَركِ القِلىيُساوِرُهُ جُهدٌ وَيَصحَبُهُ جُهدُ
٣وَلِلمَرءِ مِن جَلّى أَمانيهِ هاجِسٌيُخَفِّفُ مِن عِبءِ النَّوائِبِ ما يَبدو
٤يَبيتُ مِنَ الآمالِ في ثَوبِ طامِعٍإِذا ما عَفا قَصدٌ يجِد لَهُ قَصدُ
٥يَرومُ صَفاءُ العَيشِ مِن عِندِ دَهرِهِوَيَجهَلُ أَنَّ العَيش لَيسَ لَهُ عِندُ
٦فَما تملِك الأَيّامُ مِن نَفسِها رِضىًوَلا خُلُقُ الأَيّامِ مِن عَهدِهِ الوُدُّ
٧لِكُلِّ امرئٍ في العَيشِ حَظٌّ يَنالُهُفَذا حَظُّهُ صابٌ وَذا حَظُّهُ شَهدُ
٨فَقَد يسلمُ الخِبُّ اللَّئيمُ مِنَ الأَذىوَيَشقى بِتَبريحِ الرَّدى الأَروَع الجعدُ
٩فَما في محالِ الدَّهرِ لِلحِلمِ منزعٌوَلا لِلعَوادي في تَلَوُّنِها حَدُّ
١٠هَبِ الدَّهرَ أعطى الحُرَّ آجِلَ حِلمِهِبِعاجِلِهِ فَالحِلمُ يَصرَعُهُ الجِدُّ
١١فَلَيسَ مِنَ المَقدورِ لِلمَرءِ مُنقِذٌوَلَو أَنَّ أجنادَ السَّماءِ لَهُ جُندُ
١٢وَما يَرتَجي مِن طائِلِ العَيشِ رَبُّهُوَحاذِرهُ نَقدٌ وطيّبهُ وَعدُ
١٣إِذا كانَ عَيشُ المَرءِ وَقفاً عَلى الأَسىفَأنكدُ لَزباتِ الحِمامِ هُوَ الرّغدُ
١٤وُقيتَ الرَّدى إِنَّ الخطوبَ كَثيرَةٌنَظائِرُ تخدي بِالمَكارِهِ أَو تَعدو
١٥وَلكِنَّ بِالإِسكَندَرِ الخَطبَ واحِدٌتَلَظَّت لَهُ الأَرواحُ لَيسَ لَهُ نِدُّ
١٦فَما قَبلَ مَنعاهُ مُصابٌ نُجلُّهوَإِن جَلَّت الأَرزاءُ كَلّا وَلا بَعدُ
١٧مُصابٌ عَلى العِلمِ الوَثيقِ اِنقِضاضهُوَفي مهجِ الآدابِ مِن وَقعِهِ حَدُّ
١٨فَلَو كانَ يَحيا المَرءُ بِالعِلمِ خالِداًلما ضَمَّ رِزق اللَّهِ في زَمَنٍ لحدُ
١٩وَلَو رَدَّ آسٍ قَبله رائِدَ الرَّدىبِوَفرِ النُّهى وَالخُبرِ لَم يُعيهِ الرَدُّ
٢٠ولَو أَنَّ حمد النّاسِ للمرءِ دارئٌأتيّاً من المكروه أنقذه الحمدُ
٢١وَهذا دَليلُ اللَّهِ أَنَّ قَضاءَهُعَلى الناسِ حَتم ما لِنافِذِهِ صَدُّ
٢٢بَلى إِنَّهُ الآسي الَّذي زانَ عِلمَهُخِلالُ العلى وَالفَضلُ وَالخلقُ الجدُّ
٢٣طَويلُ أَناةِ الرّوحِ عِندَ عَليلِهِعَلى حُسنِ خُلق لا الجَبانُ وَلا الصَّلدُ
٢٤رَؤوف بِهِ عطفاً كَأَنَّ الَّذي بِهِمِنَ السقمِ فيهِ لا المداجي وَلا الجَعدُ
٢٥كَثيرٌ هَزيزِ النَّفسِ هَمّاً بِبرئِهِفَلا شاغِلٌ ناسٍ وَلا ضائِرٌ بُعدُ
٢٦يُصيبُ مَرامي الدَّاءِ ما جَسَّ نابِضاًوَلا مَدَّ مِن كُلٍّ لِصاحِبِهِ زندُ
٢٧عَلى أَنَّهُ الجَلدُ المحقِقُ باحِثاًفَما فاتَهُ عِلمٌ وَلا خانَهُ جدُّ
٢٨وَما فيهِ مِن هَمٍّ لِذي الوَفرِ فَوقَ مايُصادِفُ مِنهُ مُعدَمٌ ما لَهُ جلدُ
٢٩يُرجى زَوالُ السقمِ ما لاحَ عائِداًوَتُسفِرُ آمالُ الشفاء وَتَعتَدُ
٣٠فَحَسبُكَ مِنهُ ما إِذا قالَ قائِلفُلانُ أَتى فَالرازِحُ الدّاءِ يَشتَدُ
٣١يَكادُ يَنالُ البرءَ قَبلَ عِلاجهوُثوقاً بِهِ علماً يُعَزِّزهُ الرشدُ
٣٢فُؤادٌ كَما يَذكو الضِّرامُ مِنَ الغضاوَرَأيٌ كَما تَمضي المُحَدَّدَةُ الهِندُ
٣٣وَصَدرٌ إِذا اِستَطلَعتَ ما في نِصابِهِتَبَيَّنتَ أَيَّ الفَضلِ يُحرِزُهُ الجِدُّ
٣٤فَمِن عَجَبٍ أَن يَجمَعَ العِلمَ كُلَّهُوَغرَّ السَّجايا وَالعُلى رجلٌ فردُ
٣٥وَما هَمُّهُ الأَقصى بِوَفرٍ مُجَمَّعٍوَلكِن ثَوابٌ هَمُّ مُحرِزِهِ المَجدُ
٣٦مُرؤَةُ حُرٍّ أَدَّبته يَدُ النُّهىفَمورِدُ غاياتِ الكَمالِ لَهُ وِردُ
٣٧وَما بَعضُ ما فيهِ مِنَ الفَضلِ كُلُّ ماأَقولُ وَلكِن أعجَز القائِلَ الوجدُ
٣٨يُزاحِمُ ما تُملي مَعانيهِ خاطِريفَيوسِعُهُ نظماً فَيثقِلهُ العَدُّ
٣٩رَآهُ الرَّدى حصناً يَقي الناس غَدرَهُفَكادَ لَهُ كَيداً أفاقَ لَهُ الحِقدُ
٤٠فَهَدَّمَهُ في يَومِ بُؤسٍ دَجَت بِهِطَوالِعُ حُسنِ الفالِ وَاِحتَجَبَ السَّعدُ
٤١فَكَم مِن عَليل بَعدَهُ قابلِ الشفاسَيَقضي عَلى رغمِ الأُساةِ وَإِن جَدّوا
٤٢سَيَبكيهِ ذو سقم وَيَرثيهِ ناحِلوَتَحمَدُهُ الأَيّامُ ما بَعُدَ العَهدُ
٤٣وَيذكرُهُ قَومٌ وَقاهُم مِنَ الرَّدىعَلى حينِ جَدَّ الدَّاءُ وَاِستَوثَقَ الحَدُّ
٤٤وَلا عَجَبٌ إِنَّ الأُساةَ قَلائِلوَإِن كَثروا حينَ العدادِ إِذا عدوا
٤٥فَما لِطبيب حَظُّهُ وَاِجتِهادُهُوَلا لأديبٍ مِن خَضارِمِهِ سِندُ
٤٦فَما اِنفَكَّ حَيا ثُمَّ ميتاً مُحَسَّداًعَلى الفَضلِ مَهدُ المُعجِزاتِ لَهُ مَهدُ
٤٧أَما لَيتَما بي ما بِهِ وَهوَ في الثّرىوَلَيسَ بِهِ ما بي وَلي قَدَمٌ تَعدو
٤٨فَما كُلُّ ذي روحٍ بِحَيٍّ حَقيقَةًوَلا كُلُّ ميتٍ من يُغيبهُ اللَّحدُ
٤٩أَلكني إِلى نَوحٍ يُبَرِّحُ بِاللّهىوَكِلني لِشَجوٍ بَعضُ بارِدِهِ وَقدُ
٥٠وَدونَكَ مِنّي باكِياً لَجُّ دَمعِهِإِذا جَفَّتِ الأَنواءُ ثارَ لَهُ مَدُّ
٥١وَحَسبُكَ مَفقوداً حَميداً مَصيرهفَإِن الكَريمَ البرَّ مَوعِدُهُ الخُلدُ
٥٢فَما كُلُّ مَفقودٍ عَزيزٌ وُجودُهُوَلا كُلُّ مَوجودٍ يعزُّ لَهُ فَقدُ

اقرأ أيضًا لـتامر الملاط

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 142341