١فدىً ليوسف مِن دُنياهُ وامِقُهُوَصَحبُهُ مِن بَعيدِ الهَمِّ خضرمِهِ ٢وَلَو جعلتُ فداهُ كاشحيهِ لماودَيتُ غَيرَ ذَميمِ الخُلقِ مُسقَمهِ ٣في كُلِّ يَومٍ لَهُ بِالفَضلِ مُعجِزَةٌمِن كُلِّ مُنقَطِعِ التَّمثيلِ مُعدَمِهِ ٤جَلا بِتَأليفِهِ المَيمونِ طالِعهُعَن وَجهِ مُندَرِسِ التاريخِ مُظلمِهِ ٥نَشَرتَ قَوماً وَفَصَّلتَ الخُلودَ عَلىقَومٍ بِكُلِّ بَديعِ الوَشيِ مُحكَمِهِ ٦فَهَبكَ أحييتَ أرواحاً لَهُم مِدَحاًأَنّى أعدتَ لِكُلّ رَسمَ ميسمِهِ ٧لَو أَنصَفوكَ عَلى صُنعٍ مُكافَأَةًباعوا القَلانِسَ إيفاءً لمكرَمِهِ ٨لكِنَّما قِلةُ الإِنصافِ ما برحتفي الخلقِ مِن يَومِ هابيلٍ وَمَأتمِهِ ٩وَإِنَّكَ الغانِمُ المُجدي عَلَيهِ إِذالَم يَستَثيروا الأَذى مِن عِند مَجثَمِهِ ١٠لكِنَّ مِثلكَ يَأتي العُرفَ تَكرِمَةًلِلعُرفِ عَن خُلُق بِالفَضلِ مُغرمهِ ١١أَمّا الكِتابُ الَّذي أَهدَيتَني كَرَماًفَإِنَّني غَيرُ مُحصٍ وَصفَ مَغنَمِهِ ١٢رَتَّلتَهُ بِبَديعٍ غَير مُنثَلِمٍنِتاجَ فِكرٍ غَزيرِ الصَّوبِ مُفعَمِهِ ١٣وَمُشرِقاتٍ سَطَعنَ مِنهُ في فلَكٍمُرَصَّعاتٍ تُباهي زُهرَ أَنجُمِهِ ١٤لَو أَنهُ الصدرُ كانَت عَقدَ لُبَّتِهِأَو أَنَّهُ الزَّندُ كانَت حَليَ مِعصَمِهِ ١٥فَما يَزالُ بِرَوضٍ مِنك مُؤتَنِفٍغَيرُ الغَمائِمِ ساقٍ غَضَّ مَنجمِهِ ١٦عَوَّذتَهُ بِدُعاءِ الأَكرَمينَ تُقىًفَصانَ عارِبهُ تَرتيلُ أعجمِهِ ١٧إِنّي لمُهدٍ إِلَيك اليَومَ مُعتَذِراًعدادَ مُهملِهِ حَمداً وَمُعجَمهِ ١٨جُهدُ المُقِلِّ بَدَأتَ المكرُماتِ لَهُفَما أَراكَ بعذرٍ غَيرَ مُكرِمِهِ ١٩وَما شَكَرتُ وَفي ما ترتبي عوَزٌيهدى الكَريمُ فُضولاً مِن تَكَرُّمِهِ ٢٠هَبني سَكَتُّ فَفي البَرنامِجِ اِتَّفَقَتلُسنُ البَيانِ عَلى إِطرا مُنَظِّمِهِ ٢١أَنتَ الغَنِيُّ وَلكِن غَيرُ مُغتَفَرٍلمحرِزِ الدُرِّ كُفرانٌ بِمُنعمِهِ ٢٢وَرُبَّ مُمتَدَحٍ يَهجوهُ مادِحُهُوَيغنَمُ الحَمدَ وَفراً مِن مُذممِهِ ٢٣وَناطِقٍ وَزُعافُ السمِّ نَفثَتُهُوَساكِتٍ وَربابُ المُزنِ في فَمِهِ ٢٤يولي السَّحابَ عُبابُ البَحرِ وَاِبلهُوَيستَقي نُغَباً مِن سَيلِ مُستَجمهِ ٢٥وَالظَّبيُ يستافُ لا مُستَنكِراً عبقاًرَيّا عرار النقا والطيبُ في دَمِهِ ٢٦وَخَيرُ مُفتَخِرٍ في الخَلقِ مُتَّجِرٌتَغدو العُقولُ مُزَجّاةً بِمرزمِهِ ٢٧إِن صَدَّقَ العِلمُ شَيئاً أَنَّهُ حَسَنٌبِذاتِهِ فَهوَ الحالي بِمُعلِمهِ ٢٨فَشاعِرٌ يَقتَريكَ المَدحَ مُكتَسِبٌحَمداً مُنَمِّقُهُ مولىً بِأَكرمِهِ ٢٩نَداكَ بِالشكرِ مَوهوبٌ بِهِ خَطَراًيَسودُ نائِلُهُ وَهّابَ دِرهَمِهِ ٣٠حُسنُ الصَّنيعِ لَهُ مِن نَفسِهِ لسنٌيُثني عَلَيهِ بِوافي القَولِ مُفعَمِهِ ٣١فَما الضِّياءُ عَنِ الرّائي بِمُحتَجِبٍوَلا الكَريمُ بِخافٍ نورُ مَيسَمِهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 142343