١جَرَّدتَ مِن لدن الإلهِ مُهَنَّداوَسَهِرتَ لِلدّينِ العَزيزِ مُسَهَّدا ٢وَمَشيتَ مشيَةَ خاشِعٍ مُتَواضِعٍفَوردتَ مِن هامِ المَجَرَّةِ مَورِدا ٣وَقَطعتَ ألسنَةَ الوُشاة وَسرتَ فيجَنبِ العَلاءِ مُعَزَزاً وَمُؤَيّدا ٤وَرَدَدتَ كَيدَ صُدورِهِم لِنُحورِهِموَكَذاكَ كَبتُ الحاسِدينَ أَو العِدى ٥إِنَّ الألى ابتاعوا الضَّلالَةَ بِالهُدىعَبَثَ الإِلهُ بِجَمعِهِم فَتَبَدَّدوا ٦فَمَضَوا يَعُضّونَ البَنانَ نَدامَةًوَلَطالَما اِستَوقَفتهُم مُتَوَدِّدا ٧وَبَذَلت نُصحكَ في فَسادِ أُمورِهِموَسَعَيتَ فيهِم سَعيَ أروعَ أمجَدا ٨حَتّى إِذا أصلَحتَ شأنَ فَسادِهِمكَفَروا بِنُعماكَ الَّتي لَن تَجحَدا ٩فَأُغيظَ فيكَ الدّينُ وَالدُّنيا مَعاًوَالأَرضُ وَالشَّرفُ المُعَزَّزُ وَالنَّدى ١٠لا تَحسَبَنّي قُلتُ ما قَد قُلتهُعَن غَيرِ مَعرِفَةٍ بِفَضلِكَ أَو هدى ١١فَلَقَد خبرتَ رِجالَ دَهرِكَ كُلَّهُمهَلّا ذَكَرتَ لِشاعِرٍ ما أنشَدا ١٢إِن أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُأَو أَنتَ أَكرَمتَ اللَّئيمَ تَمَرَّدا ١٣حَسبوا مناوَأَةَ الرِّجالِ ضَئيلَةًكَذَبوا فَما عَرَفوا الهمامَ الأَوحَدا ١٤أطمعتَهُم مُستَطرداً حَتّى إِذاطمعوا طَلعتَ فَكانَ عودُكَ أحمدا ١٥فَأُعيذُ قَدرَك أَن تحطَّ إِلَيهِموَأُجِلُّ نَفسَكَ أَن تمدَّ لَهُم يَدا ١٦وَارحَم قُلوبَ الحاسِدينَ بِغَيظِهِمفَلَأَنتَ أَنتَ جَعَلتَهُم لَكَ حُسَّدا ١٧نَظَروا بِفَضلِك فَاِلتَظَت بِصُدورِهِمنارٌ أَبَت بِضُلوعِهِم أَن تَخمَدا ١٨فَلَأَنتَ سَيفُ اللَّهِ بَينَ ظُهورِهِميفري بِحَدٍّ مِن علاك تجرّدا ١٩وَيلُ امِّ أنصار الفَسادِ أَما دَرَواأَنَّ الإِلهَ بِما تَشاءُ تَعَهَّدا ٢٠زُكمت بِرائِحَةِ الفَسادِ أنوفهمما إِن تشمَّ عَبيرَ طُهرِكَ مَوقِدا ٢١في ذِكرِ يوسُفَ يَومَ مِصرٍ عبرَةٌتَذَرُ البَغِيَّ مخذَّلاً بِكَ مُكمَدا ٢٢أَو لَو رَأى يَعقوبُ عَصرِك ما جَرىلَبَكى دَماً تَحتَ التُّرابِ مُعَربدا ٢٣قَضَتِ النُّفوسُ بِبُعد أنسكَ وَحشَةًوَاليَومَ أحييتَ النُّفوسَ مُجَدَّدا ٢٤وَهَدَمتَ رُكنَ المارِقينَ مُعَزَّزاوَسَدَدتَ أفواهَ البُغاةِ مُسَوَّدا ٢٥فَالمَجدُ ذرَّ بِيَومِ قُربِكَ طالِعاًوَالدينُ فيك وَفي قُدومِكَ عيدا ٢٦فَعَلَوت حَتّى ما تَرَكتَ لِناظِرٍوَبَلَغتَ أدنى ما بَلَغتَ الفَرقَدا ٢٧فَلَو اَنَّ خُلدَ الحرّ يُدركُ بِالعُلىكُنتَ الأَحَقَّ بِأَن تَكونَ مُخَلَّدا المصادر والحقوقرقم القصيدة 142357