انتقل إلى المحتوى
انضم

جازت مُلمات الزمان حدوده

عنترة بن شداد
١جازَت مُلِمّاتُ الزَمانِ حُدودَهاوَاِستَفرَغَت أَيّامُها مَجهودَها
٢وَقَضَت عَلَينا بِالمَنونِ فَعَوَّضَتبِالكَرهِ مِن بيضِ اللَيالي سودَها
٣بِاللَهِ ما بالُ الأَحِبَّةِ أَعرَضَتعَنّا وَرامَت بِالفِراقِ صُدودَها
٤رَضِيَت مُصاحَبَةَ البِلى وَاِستَوطَنَتبَعدَ البُيوتِ قُبورَها وَلُحودَها
٥حَرِصَت عَلى طولِ البَقاءِ وَإِنَّمامُبدي النُفوسِ أَبادَها لِيُعيدَها
٦عَبَثَت بِها الأَيّامُ حَتّى أَوثَقَتأَيدي البِلى تَحتَ التُرابِ قُيودَها
٧فَكَأَنَّما تِلكَ الجُسومُ صَوارِمٌنَحَتَ الحِمامُ مِنَ اللُحودِ غُمودَها
٨نَسَجَت يَدُ الأَيّامِ مِن أَكفانِهاحُلَلاً وَأَلقَت بَينَهُنَّ عُقودَها
٩وَكَسا الرَبيعُ رُبوعَها أَنوارَهُلَما سَقَتها الغادِياتُ عُهودَها
١٠وَسَرى بِها نَشرُ النَسيمِ فَعَطَّرَتنَفَحاتُ أَرواحِ الشَمالِ صَعيدَها
١١هَل عيشَةٌ طابَت لَنا إِلّا وَقَدأَبلى الزَمانُ قَديمَها وَجَديدَها
١٢أَو مُقلَةٌ ذاقَت كَراها لَيلَةًإِلّا وَأَعقَبَتِ الخُطوبُ هُجودَها
١٣أَو بِنيَةٌ لِلمَجدِ شيدَ أَساسُهاإِلّا وَقَد هَدَمَ القَضاءُ وَطيدَها
١٤شَقَّت عَلى العَليا وَفاةُ كَريمَةٍشَقَّت عَلَيها المَكرُماتُ بُرودَها
١٥وَعَزيزَةٍ مَفقودَةٍ قَد هَوَّنَتمُهَجُ النَوافِلِ بَعدَها مَفقودَها
١٦ماتَت وَوُسِّدَتِ الفَلاةَ قَتيلَةًيا لَهفُ نَفسي إِذ رَأَت تَوسيدَها
١٧يا قَيسُ إِنَّ صُدورَنا وَقَدَت بِهنارٌ بِأَضلُعِنا تَشُبُّ وَقودَها
١٨فَاِنهَض لِأَخذِ الثَأرِ غَيرَ مُقَسِّرٍحَتّى تُبيدَ مِنَ العِداةِ عَديدَها

الشرح

15 مواضع
  • جازَتجازت: جاوزت.
  • مُلِمّاتُ الزَمانِملمات الزمان: صروفه وشدائده.
  • مَجهودَهامجهودة: أي جهدها وطاقتها.
  • أَنوارَهُالأنوار: جمع نور، وهو الزهر الأبيض.
  • الغادِياتُالغاديات: جمع غادية, السحابة.
  • عُهودَهاالعهود: جمع عهد، أول المطر الوسمي.
  • نَشرُالنشر: هو الريح العطرة الطيبة.
  • صَعيدَهاالصعيد: وجه الأرض.
  • مُقلَةٌمقلة العين: شحمتها التي تجمع السواد والبياض.
  • كَراهاالكرى: هو النعاس الذي يودي إلى النوم.
  • وَأَعقَبَتِأعقبت: أي خلفت.
  • هُجودَهاالهجود: النوم.
  • بُرودَهاالبرود: جمع برد ، ثوب مخطط .
  • مُهَجُالمهج: جمع مهجة، وهي الدم أو دم القلب أو الروح.
  • النَوافِلِالنوافل: جمع نافلة، وهي الأعطية.

اقرأ أيضًا لـعنترة بن شداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 147