انتقل إلى المحتوى
انضم

أحرقتني نار الجوى والبعاد

عنترة بن شداد
١أَحرَقَتني نارُ الجَوى وَالبُعادِبَعدَ فَقدِ الأَوطانِ وَالأَولادِ
٢شابَ رَأسي فَصارَ أَبيَضَ لَوناًبَعدَما كانَ حالِكاً بِالسَوادِ
٣وَتَذَكَّرتُ عَبلَةً يَومَ جاءَتلِوَداعي وَالهَمُّ وَالوَجدُ بادي
٤وَهيَ تُذري مِن خيفَةِ البُعدِ دَمعاًمُستَهِلّاً بِلَوعَةٍ وَسُهادِ
٥قُلتُ كُفّي الدُموعَ عَنكِ فَقَلبيذابَ حُزناً وَلَوعَتي في اِزدِيادِ
٦وَيحَ هَذا الزَمانِ كَيفَ رَمانيبِسِهامٍ صابَت صَميمَ فُؤادي
٧غَيرَ أَنّي مِثلُ الحُسامِ إِذا مازادَ صَقلاً جادَ يَومَ جِلادِ
٨حَنَّكَتني نَوائِبُ الدَهرِ حَتّىأَوقَفَتني عَلى طَريقِ الرَشادِ
٩وَلَقيتُ الأَبطالَ في كُلِّ حَربٍوَهَزَمتُ الرِجالَ في كُلِّ وادي
١٠وَتَرَكتُ الفُرسانَ صَرعى بِطَعنٍمِن سِنانٍ يَحكي رُؤوسَ المَزادِ
١١وَحُسامٍ قَد كُنتُ مِن عَهدِ شَدّادٍ قَديماً وَكانَ مِن عَهدِ عادِ
١٢وَقَهَرتُ المُلوكَ شَرقاً وَغَرباًوَأَبَدتُ الأَقرانَ يَومَ الطِرادِ
١٣قَلَّ صَبري عَلى فِراقِ غَصوبٍوَهوَ قَد كانَ عُدَّتي وَاِعتِمادي
١٤وَكَذا عُروَةٌ وَمَيسَرَةٌ حامي حِمانا عِندَ اِصطِدامِ الجِيادِ
١٥لَأَفُكَّنَّ أَسرَهُم عَن قَريبٍمِن أَيادي الأَعداءِ وَالحُسّادِ

الشرح

11 مواضع
  • حالِكاًحالكا من قول العرب حلك الليل عندما اشتد ظلامه وسواده ويعنى شديد السواد والظلمة
  • عَبلَةًهي ابنة عم الشاعر التي كان يحبها كثيرا لكنه واجه التحديات من تقاليد عربية تمنعه من التزوج بها فهاج له شوقها وقال الشعر فيها ونهاية المطاف تمكن من الزواج بها.
  • تُذريتذري: أي تصيب.
  • مُستَهِلّاًمستهلاً: أي شديد الانصباب.
  • وَيحَويح: كلمة ترحم وتوجع، ومعناها كمعنى ويل، وقد تقال بمعنى المدح والعجب وهي منصوبة بفعل مقدر.
  • جِلادِالجلاد: هي المضاربة بالسيوف.
  • وَأَبَدتُأبدات: أي هلكت.
  • الطِرادِالطراد: حمل الفرسان بعضهم على بعض.
  • غَصوبٍغصوب وميسرة: هما ولدا عنترة في سيرته.
  • عُروَةٌعروة: وهو عروة بن ورد الفارس الصعلوك والشاعر المعروف.
  • وَمَيسَرَةٌغصوب وميسرة: هما ولدا عنترة في سيرته.

اقرأ أيضًا لـعنترة بن شداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 151