انتقل إلى المحتوى
انضم

أتى دون حلو العيش حتى أمره

شبل البجلي
١أتى دون حُلْوِ العَيْش حتى أمرَّهنُكُوبٌ على آثارهنّ نكُوبُ
٢تَتَابَعْنَ في الأحْبَاب حتى أبَدْنَهمفلم يَبْقَ فيهمْ في الدِّيار قَريبُ
٣بَرَتني صُروف الدَّهْرِ من كلّ جانبكما يَنبري دون اللحَاء عَسِيب
٤فأصبحتُ إلا رحمةَ الله مُفْرَدًاًلَدَى الناس طُرًّا والفُؤاد كَئِيب
٥إذا ذَرّ قَرْن الشَّمْس عُللت بالأسىَوَيأوِي إِليّ الحُزْن حين تَؤُوب
٦ونام خَليُّ الباب عنَي ولم أنمْكما لم يَنم عارِي الفِناءِ غَريب
٧تَضُرّ به الأيامُ حتى كأنَّهلِطُول الذي أَعْقَبْن وهو رَقوب
٨فقلتْ لأصْحابي وقد قَذَفَتْ بنانَوَى غُربةٍ عمن نُحِب شَطُوب
٩مَتَى العهدُ بالأهْل الذين تَرَكْتُهملهم في فُؤادي بِالعِرَاق نَصِيب
١٠فَما تَرَك الطاعونُ من ذِي قَرابةإليه إذا حانَ الإيابُ نَؤُوب
١١فقد أصبحوا لا دارهمِ منك غرْبَةٌبعد ولاهُمْ في الحياة قَريب
١٢وكُنْتَ تُرَجَّى أنْ تؤُوب إليهمُفغالَتْهمُ من دون ذاك شَعُوب
١٣مَقادِير لا يُغْفِلن مَن حان يَوْمُهلهنّ على كلِّ النُّفوس رَقيب
١٤سَقَينْ بكَأس المَوْت مَن حان حَيْنُهوفي الحَيِّ مِن أنفاسِهنَّ ذَنًوب
١٥وإنَّا وإيّاهمْ كَوَارِد مَنْهَلٍعلى حَوْضِه بالتَّاليات يُهِيب
١٦إِلَيه تَنَاهِينا ولو كان دُونهمياهٌ رَوَاء كلّهن شرُوب
١٧فهوَّن عني بَعْضَ وَجْدِيَ أنَّنيرأيْتُ المَنايا تَغْتَدِي وَتَؤُوب
١٨ولَسْنا بأحْيَا مِنْهُم غيرَ أنناإلى أجَلٍ نُدْعَى له فَنجِيب
١٩وِإني إذا ما شِئْت لاقيتُ أسْوَةًتَكاد لها نَفْس الحَزِين تَطِيب
٢٠فتى كان ذا أهل ومالٍ فلم يَزَلبه الدَّهْرُ حتى صار وهو حَرِيب
٢١وكيف عَزَاء المَرْء عن أهل بَيْتِهوليس له في الغَابرين حَبِيب
٢٢متى يُذْكَروا يَفْرَح فُؤَادي لِذكْرِهموتَسْجُمْ دُموعٌ بَيْنهن نَحِيب
٢٣دُمُوع مَرَاها الشجْوُ حتى كأنهاجَدَاوِلُ تَجْري بَيْنَهن غروب
٢٤إذا ما أردْتُ الصبرَ هاج لِيَ البُكافُؤادٌ إلى أهل القًبُور طَرُوب
٢٥بكَى شَجْوه ثم ارْعَوى بعد عَوْلهكما واتَرَتْ بين الحنين سَلُوب
٢٦دَعَاها الهَوَى من سَقْبها فَهِيَ والِهٌورُدّت إلى الألاَّفِ فَهي تَحُوب
٢٧فَوَجْدِي بأهلِي وَجْدُها غيرَ أنهمشَبَابٌ يَزِينون النَّدى ومَشِيب

المصادر والحقوقرقم القصيدة 151607