انتقل إلى المحتوى
انضم

لعمري لئن غالت أخي دار فرقة

الشمردل بن شريك
١لَعمري لئن غالت أخي دار فرقَةٍوآبَ إلينا سَيفُهُ ورواحِلُه
٢وحَلّت به أثقالَها الأرضُ وانتهىبمثواهُ مِنها وهو عَفّ مآكله
٣لقد ضُمِّنت جَلِدَ القُوى كان يُتَّقىبه جانبُ الثغر المخوف زلازله
٤وَصُولٌ إذا استغنى وإن كان مُقتراًمن المال لم تُحفِ الصديقَ مَسَائله
٥هَضُومٌ لأضيافِ الشتاء كأنمايَراهُ الحَيا أيتامُهُ وأرامِله
٦رخيصُ نضيج اللحم يُغلى نَبيئهإذا بَردَت عندَ الصّلاء أنامِلُه
٧أقولُ وقد رجمتُ عنه فأسرعتإليَّ بأخبارِ اليقين محاصِله
٨إلى اللَه أشكُو لا إلى الناس فقدَهولوعةَ حُزنٍ أوجَعَ القلبَ داخِلُه
٩وتحقيقَ رؤيا في منامي رأيتُهافكان أخي رُمحى ترفّضَ عامِلُه
١٠سقى جَدَثاً أكنافُ غمرة دونهبهضبَة كُتمانِ المُديم ووابله
١١بِمثوى غريبٍ ليس مِنّا مَزَارُهُقريباً ولا ذُو الوُدّ مِنّا يُواصله
١٢إذا ما أتى يومٌ من الدهر بَيننافحيَّاك منّا شَرقُهُ وأصائله
١٣وكل سنا برق أضاءَ ومَغربٍمن الشمس وافى جنحَ ليلٍ أوائله
١٤تحيّةَ من أدى الرسالةَ حُييتإلينا ولم ترجع بشيءٍ رسائله
١٥أبى الصبرُ أن العينَ بعدك لم يزليُخالط جفنَيها قذىً ما تُزَايلُه
١٦تبرَّضَ بَعدَ الجهد من عَبَراتِهابقية دَمعٍ شجوُها لكَ باذِله
١٧وكنتُ أُعيرُ الدمعَ قبلك مَن بكىفأنتَ على من مات بعدك شاغله
١٨تُذكِّرني هِيفُ الجَنُوب ومُنتهىنسيم الصَّبا رَمساً عليه جَنادِلُه
١٩وهاتِفةٍ فوقَ الغُصُون تَفَّجعتلِفَقدِ حَمامٍ أفرَدَتها حَبائلُه
٢٠من الوُرقِ بالأصيافِ نَوّاحَةُ الضُّحىإذا الغرقَدُ التَفَّت عَليه غياطِلُه
٢١وسَورَةُ أيدي القَوم إذ حُلّت الحُباحُبا الشيب واستَغوى أخا الحِلم جاهله
٢٢فَعيني إذ أبكاكُما الدهرُ فابكيالِمَن نَصرُهُ قد بانَ منّا ونائله
٢٣وإن ما نَحَت عَينا حَزينٍ فما نحاعليه لبَذلٍ أو لِخَصمٍ يُجاوله
٢٤أخى لا بَخيلٌ في الحياةِ بمالِهِعليَّ ولا مستبطأ النصر خاذِله
٢٥أقامَ حَميداً بين تَثليثَ دارُهُوبِيشَةَ لا يَبعَد أخي وشمائله
٢٦وتهجيرُهُ بالقوم بَعدَ كلالِهمإذا اجلَوَّذَ الخمسَ البَعيدَ مناهله
٢٧على مِثل جُونيِّ العِطاش من القَطاتَجاهَد لمَّا أفزَعَتهُ أجَادِله
٢٨وشُعثٍ يَظُنّونَ الظُّنُون سَما بِهملِنائي الصُّوى يَثني الضّعيف تَهاوُله
٢٩بخَرقٍ من المَومَاةِ قُودٍ رِعَانُهُيَكادُ إذا أضحى تَجُول مواثله
٣٠تُشبهُ حَسراهُ القراقيرَ يَرتميبها ذو حِدابٍ يَضربُ البيد ساحله
٣١إذا النّشزُ فوقَ الآل ظلّ كأنّهُقرا فَرَسٍ يَغشى الأجَلة كاهِله
٣٢وسُدمٍ سَقَى منه الخوامِسَ بَعدَماضَرِجنَ الحَصَى حتى تَوقَّد جائله
٣٣إذا استعبَرت عُوذ النساء وشَمّرتمآزِرَ يَومٍ لا تُوارى خَلاخِله
٣٤وَثِقنَ به عِندَ الحَفيظةِ فارعَوَىإلى صَوتِه جارَاتُهُ وحَلائله
٣٥إلى ذائدٍ في الحرب لم يكُ خامِلاًإذا عاذَ بالسَّيف المُجرّد حامله
٣٦كما ذاد عن عِرِّبسَةِ الغيل مُخَدِرٌيَخافُ الرّدى رُكبانُه وأراجله
٣٧وما كُنتُ أُلفى لأمرئ عندَ موطنأخاً بأخي لو كانَ حيّاً أبادِله
٣٨وكنتُ به أغشى القتالَ فعزَّنيعليه من المقدار من لا أُقاتله
٣٩لعمركَ إنّ الموتَ منّا لَمُولَعٌبِمَن كان يُرجَى نصرُهُ ونوافله
٤٠فلا البعدُ إلا أننا بعد صُحبةٍكأن لم نُبايت وائلاً ونقابله
٤١وأصبح بيت الهجر قد حال دونهوغال امرءً اما كان تُخشى غوائله
٤٢سقى الضفراتِ الغيثُ ما كانَ ثاوياًبِهنّ وجادَت أهلَ شول مخايله
٤٣وما بِيَ حُبُّ الأرضِ إلا جوارَهاصَداهُ وقولٌ ظَنَّ أني قائله

اقرأ أيضًا لـالشمردل بن شريك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 154474