انتقل إلى المحتوى
انضم

سررت موهنا نحوي فأبدت مسرتي

المكزون السنجاري
١سَررتُ موهِناً نَحوي فَأَبدَت مَسَرَّتيوَحَيَّت فَأَحَييتَني بِحُسنِ التَحِيَّةِ
٢وَمَنَّت فَمَنَّت في مَآبي إِلى الحِمىفُؤادي بِوَصلِ الوَصلِ بَعدَ القَطيعَةِ
٣فَآيَسَني بَعدُ المَسافَةِ بَينَناوَتَقصيرُ نَضوُ السَعي مِن قُربِ أَوبَتي
٤وَأَطمَعَني في وَصلِها بَعدَ هَجرِهاتَفَضُّلُها المُحجوبُ عَن عَينِ مُنيَتي
٥وَإِن حَمَلَتني ناقَتي نَحوَ دارِهاوَصَلتُ وَإَلّا مُتُّ في دارِ غُربَتي
٦عَزيزَةُ وَصلٍ عَزَّني الصَبرُ بَعدَهافَقابَلتُ عِزَّ الوَصلِ مِنها بِذِلَّتي
٧عَلَقتُ هَواها في الظِلالِ فَعَلَّقتُأَمانِيَّ في إِعراضِها بِمَنِيَّتي
٨وَما أَعرَضَت عَنّي وَحَقِّ وِصالِهالِغَيرِ اِحتِرامي في الهَوى وَخَطيئَتي
٩وَلَو لَم تَرَ الإِخلالَ مِنّي بِحَقِّهالِما مَنَعَتني الوَصلَ وَهيَ خَليلَتي
١٠وَكُنتُ بِها وَالقَلبُ في قَبضِ بَسطِهاأَرى سائِرَ الأَكوانِ في قَبضِ بِسطَتي
١١فَأَمسَيتُ في لَيلِ الجَفا بَعدَ وَصلِهاأُرَدَّدُ في نارِ الجَوى بَعدَ جَنَّتي
١٢إِذا أَخرَجتَني مِن لِظاها مَطامِعيأُعادُ بِيَأسي وارِداً نارَ خيفَتي
١٣فَكَم جَسَدٍ أَنضَجتُ في نارِ هَجرِهاوَتُبَدِّلُن مِنهُ جَديداً لِشَوقَتي
١٤وَكَم كَرَّةٍ كَرَّت عَلَيَّ بُكورِهاتُرَدِّدُني في دَورَةِ بَعدِ دَورَةِ
١٥وَحَزَّني عَلى ما فاتَ مِن زَمَني بِهايُقَطِّرُ أَجفاني بِتَصعيدِ زَفرَتي
١٦أَلَمَّت فَلَمَّت بِالأَسى شَعَثَ الأَسىفَأَخلَقَ تَجديدُ الأَسى ثَوبَ جَدَّتي
١٧وَأَشفَت بِما شَفَّت بِهِ الجِسمَ مِن ضَنّيعَذولي عَلى وُجودي وَلَم تَشِفِ غِلَّتي
١٨وَأَهدَت لِعَيني في المَنامِ خَيالَهايُعاتِبُ جَفني بِالكَرى بَعدَ هَجعَتي
١٩وَقالوا سَلَوتَ الحُبَّ قُلتُأَعوذُ بِالغَرامِ مِنَ السَلوانِ إِلّا لِسَلوَتي
٢٠فَساءَ فُؤادي بِالتَوَدُّعِ ساعَةًوَرَدَّ سُروري بِالوُعودِ الجَميلَةِ
٢١وَلَولا اِعتِلاقي في الهَوى بِوُعودِهالَما سَلَّمَت مِن لَوعَةِ البَينِ مُهجَتي
٢٢دَنَت في عُلاها مِن حَضيضِ مَقامِيَ اللَذي هَبَطَت نَفسي بِهِ بَعدَ رَفعَتي
٢٣وَأَبدا عِتابي لُطفُها بي عَلى الرِضىبِوَعرِ الفَلا مِن بَعدِ ظَلِّ الأَظَلَّةِ
٢٤وَلاحَت بِمَعناها لِعَينيَ صورَةًوَما اِقتَرَنَت عِندَ الظُهورِ بِصورَةِ
٢٥وَما اِنتَقَلَت عَن كَونِ تَجريدِ ذاتِهاوَإِن شوهِدَت في حِليَةٍ مِثلَ حِليَتي
٢٦تَعَلَّبُ أَبصارَ الوَرى وَقُلوبَهُمإِذا اِستَتَرَت بَعدَ الظُهورِ بِغَيبَةِ
٢٧لِيَعرِفَها في البَدوِ مَن كانَ عارِفاًوَيُنكِرُها ذو الجَهلِ أَوَّلَ مَرَّةِ
٢٨وَتُظهِرُ في حالِ المُكافاةِ فَضلَهاعَلى عَدلِها في مُستَحَقَّ العُقوبَةِ
٢٩حَكاني عَلى طَورِ التَجَلّي صَفاؤُهافَكانَت لِعَيني في جَلا العَينِ جَلوَتي
٣٠فَما شَهِدَتهُ العَينُ مَعنىً فَذاتُهاوَمِن هَيئَةٍ فَهيَ المِثالُ لِهَيئَتي
٣١حَميتُ حِمى سَمعي بِها عَن عَواذِليبِصِدقِ مُوالاتي لَها وَحِمِيَّتي
٣٢وَعاصَيتُ فيها العاذِلاتِ وَلَيتَهاعَلى بَعضِ ما أَمَّلتُ مِنها مُطيعَتي
٣٣وَأَصبَحتُ مِن وَجدي بِها وَتَتَيُّميأَرى عَبدَها في الحُبِّ مَولىً لِنِعمَتي
٣٤وَوِفقاً غَدا قَلبي لَجامِعُ حُسنِهافَأَضحى لَها مَنّي تَفاصيلُ جُملَتي
٣٥فَصُنتُ صَباباتي بِها عَن أَقارِبيوَأَخفَيتُ أَمراضي بِها عَن أَطبَتي
٣٦وَما بُحتُ بِالمَستورِ تَحتَ خِمارِهاإِلى مائِلٍ في الحُبِّ عَن نَهجِ مِلَّتي
٣٧وَما الصَومُ في شَرعِ الهَوى غَيرُ صَونِ ماتَحَمَّلَ الحُبِّ عَن كُلَّ مَيِّتِ
٣٨وَباعَدتُ فيها الأَقرَبينَ مَقارِباًعَلى حُبِّها أَهلَ الشُعوبِ البَعيدَةِ
٣٩وَهاجَرتُ فيها الهاجَرَينِ لِحُسنِهاوَواصَلتُ فيها المولِعينِ بِلَوعَتي
٤٠وَجاهَدتُ فيها النَفسَ حَقَّ جِهادِهابِصَبري عَلى ما سَرَّها مِن بَلِيَّتي
٤١وَفي الصَومِ أَدَّيتُ الزَكاةَ لِأَهلِهاوَفي شَعبِهِم أَخرَجتُ في الفِطرِ فِطرَتي
٤٢وَقُمتُ بِأَحكامِ الفَرائِضِ ظاهِراًوَأَتبَعتُها بِالنَفلِ بَعدَ الفَريضَةِ
٤٣وَوالَيتُ مَن والى ذَوِيَّها مُادِياًعَلى الحُبِّ مَن عادى وَلِيَّ وَلِيَّتي
٤٤وَدُنتُ كَما دانَ الدُعاةُ لِحُسنِهابِخَلعِ التُقى فيها وَلَيسَ التَقِيَّةِ
٤٥وَلَمّا تَمادَت بَينَنا مُدَّةُ النَوىوَضاقَت بِحالي في التَباعُدِ حيلَتي
٤٦جَعَلتُ صَلاتي في الغَرامِ بِذِكرِهاإِلى وَصلِها بَعدَ القَطيعَةِ وَصِلَتي
٤٧وَطَهَّرتُ أَعضائي بِعِرفانِ مَن عَلىمَراتِبُهُم في عالَمِ العِشقِ دَلَّتِ
٤٨وَوَجَّهتُ وَجهي في اِتِّجاهي لِوَجهِهافَمِن حَيثُ ما اِستَقَبلتُها فَهيض قِبلَتي
٤٩إِلَيها أُصَلّي قانِتاً لِمُفيضِهابِأَسمائِها الحُسنى التَثَبُّتِ
٥٠وَحينَ رَأى عُشّاقُ سَلمى تَسُنُّنيبِسُنَّتِها صاروا كَما شِئتُ شيعَتي
٥١تَجَلَّت فَجَلَّت ظُلمَةَ السُخطِ بِالرِذىوَحَلَّت فَحَلَّت مُرَّ عَيشٍ أَمَرَّتِ
٥٢فَأَقبَلَ إِقبالي بِها حينَ أَقبَلَتوَأَدبَرَت لِما أَدبَرَت وَجهُ لِذَّتي
٥٣وَأَبدَت لَعَيني في دُجى السَترِ نارَهالَيَكشِفَ عَنّي نورَها حُجبُ غَفلَتي
٥٤فَصِحتُ بِأَصحابي اِمكُثو عَلَّنا نَرىهَدانا عَلى الأَنوارُ مِن نارِ عَلوَةِ
٥٥وَلَمّا نَزَلنا وادِيَ القُدسِ أَشرَقَتعَلَينا شُموسُ الإِنسِ مِن بَعدَ وَحشَةِ
٥٦فَبَشِّرني بِالبِشرِ قَلبي وَعِندَمادَعَتني بِعَبدٍ صِرتُ مَولىص لِرِفقَتي
٥٧فَلَبَّيتُ داعيها وَأَسرَعتُ نَحوَهاوَجِئتُ صَحابي مِن سِناها بِجَذوَةِ
٥٨وَما كُنتُ لضو لَم تَهدِني لِسَبيلِهابِمُهدي الهَدى لِلناسِ مِن بَعدِ ضَلَّةِ
٥٩وَلَمّا وَرَجنا ماءَ مَدينَ حَبِّهاوَجَدنا عَلَيهِ لِلهُدى خَيرَ أُمَّةِ
٦٠يَذودونَ عَنهُ كُلَّ سالٍ عَنِ الهَوىوَيَسقونَ مِنهُ كَلَّ صَبٍّ بِصَبوَةِ

اقرأ أيضًا لـالمكزون السنجاري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 15550