١خليليَّ عُوجا بي على الرَّبْعِ نسألِمتى عهدُهُ بالظاعنِ المُتحمِّلِ ٢فإنْ تُعْجِلاني بانصرافٍ أهجِكُماعلى عَبْرَةٍ أو تَرْقئا عينَ مُعْوِلِ ٣فإنّكما إنْ تدعُوانِي لمثلِهاوطاوَعْتُماني في الذي قلتُ أفعَلِ ٤فعُجْتُ وعاجا فوقَ بيداءَ أصفقَتْبها الريحُ جَولانَ الترابِ المُنخَّلِ ٥وما هاجَهُ من دِمنةٍ بانَ أهلُهاوأمسَتْ قوىً بينَ الحصيرِ ومُحْبَلِ ٦كأنَّ حصاها من تقادُمِ عهدِهاصِعابُ الأعالي أُبَّدٌ لمْ تَحَلَّلِ ٧وهابٍ كجُثمانِ الحمامةِ أجفلَتْبهِ ريحُ تَرْجٍ والصَّبا كلَّ مُجْفَلِ ٨تكادُ مغانيَها تقولُ منَ البِلىلسائلِها عن أهلِها لا تَعمَّلِ ٩وقفْتُ بها فانْهَلَّتِ العينُ بعدَماقرَتْ حِقَباً أسبالها لم تَهلَّلِ ١٠ذهاباً جرَتْ نفحَيْنِ جَوداً ودِيمةًكما انهلَّ غرباً زارِع فوقَ جدولِ ١١عَزاءً على ما فاتَ من وصْلِ خُلّةٍورَيْق شبابٍ شَلَّهُ الشيبُ مُنْجَلي ١٢ألا لا تُذَكِّرْني أميمةَ إنّهامتى ما يُراجِعْ ذِكرُها القلبُ يجهلِ ١٣سجنْتُ الهوى في الصدرِ حتى تطلَّعتْبناتُ الهوى يُعْوِلْنَ من كلِّ مِعوَلِ ١٤ومثلُ ليالينا بخَطْمَةَ واللِّوىبُكِينَ وأيامٍ قِصارٍ بمأْسَلِ ١٥إذِ العيشُ لم ينكَدْ ولم يظهرِ الأذىعلى أحدٍ والأرضُ لم تَتزلزَلِ ١٦وإذْ أنا في رُودِ الشبابِ الذي مضىأغرُّ كنصلِ السيفِ أحوى المُرَجَّلِ ١٧حبيبٌ إلى البِيضِ الأوانسِ نازلٌليَ الجاهُ من ألبابِها كلَّ منزِلِ ١٨تَخطّى إليَّ الكاشحينَ عيونُهاإذا حضرَتْ دونَ الحديثِ المُفصَّلِ ١٩تُطالعُني من خلِّ كلِّ خَصاصةٍوكُفَّةِ ديباجٍ وسِترٍ مُهوَّلِ ٢٠طِلاعَ المها الرَّقْديّ رِيعَ وفوقَهُأراكٌ وأرْطىً من قساءٍ وحَومَلِ ٢١بنُجْلٍ كأعناقِ المها العِينِ أتلعَتْلِطافِ العيونِ لذّةِ المُتأمِّلِ ٢٢ترى في سنا الماذِيِّ في العصرِ والضحىعلى غفَلاتِ الزَّينِ والمُتجمّلِ ٢٣وجوهاً لوَ انَّ المُدلجينَ اعْتَشَوا بهاصدَعْنَ الدُّجى حتى ترى الليلَ ينجلي ٢٤نواعمَ يركُلْنَ الذيولَ برَخْصةٍسِباطٍ وخَدْلاتٍ رِواءِ المُخلْخَلِ ٢٥ولُفَّ كأفخاذِ البَخاتِيّ ردَّهاإلى مَعْلَفٍ تَنْهاتهُ بابِ مُكْبَلِ ٢٦أباحَتْ لهنَّ المَشرفيّةُ والقَناأباطحَ نجْدٍ من فلاةٍ ومَنهَلِ ٢٧فهُنَّ يُصرِّفْنَ النَّوى بينَ عالجٍونَجرانَ تصريفَ الأديبِ المُذلَّلِ ٢٨لهُنَّ على الريّانِ في كلِّ صَيفةٍفما ضمَّ ميْثُ الأزوَرَيْنِ فجُلْجُلِ ٢٩خيامٌ إذا خَبَّ السَّفا عرضَتْ لهاجوائزُ تُعْلى بالثُّمامِ المُظلِّلِ ٣٠مكانسُ بَيضٍ كلُّ بيضاءَ تلتقيعليها رِواقا فارسيٍّ مُكلَّلِ ٣١وبِيضٍ رغَبْتُ الوصلَ منها ومثلَهاتركْتُ سُدىً في مُحسنِ القولِ مجمِلِ ٣٢حِذاراً على نفسي هَوايَ وللفتىمَتالفُ زَلاّتٌ إذا لم تأمَّلِ ٣٣ويومَ تلافَيْتُ الصِّبا أنْ يَفوتَنيبصهباءَ تطوي تَفْنَفَ البيدِ عَنْسَلِ ٣٤تُلاعبُ حاذَيْها وتَطَّرِحُ الشذىبأصهبَ ضافٍ سابغِ المُتذَيِّلِ ٣٥تُنيفُ بهِ طَوراً وطَوراً تَخالُهُمَخاريقَ بالأقرابِ أو نفْحَ مِشْمَلِ ٣٦لها وَرِكٌ كالجَوبِ لُزَّ فَقارُهُنمَتْ صُعُداً في ناشزِ الخَلْقِ مُكمَلِ ٣٧وتُلحِقُها عَجْلى رَقوصٌ رمَتْ بهاعلى مارنٍ كالمِرضَخِ المتَبذِّلِ ٣٨كسبّاحةٍ في لُجّةِ البحرِ سَوَّمَتْبها الرومُ تزهاها أفنينُ شَمْأَلِ ٣٩مَفاصلُها السفلى ظِماءٌ ولحمُهاكِنازُ الأعالي من خَصيلٍ ودُخَّلِ ٤٠إذا ضمَرتْ لم يقلقِ النِّسْعُ واحْتبىبهِ جَوزُ حدباءِ الحَصيرَينِ عَيْهَلِ ٤١تظلُّ إذا ما أُسمعتْ عاجِ أو بدالها السوطُ غضْبى في الحديدِ المُسلسلِ ٤٢يُباري سَديساها إذا ما تَلمَّجتْشباً مثلَ إبزيمِ السلاحِ المُؤسَّلِ ٤٣تمدُّ ذراعَيْها دِلاثٌ شِمِلّةٌبمجرى صَفيحاتٍ من المَيسِ فُصَّلِ ٤٤وأتْلَعَ قادَ المَنكِبَيْنِ كأنّهُيَمانٍ نضا من ذي نِجادَيْنِ مُنْعَلِ ٤٥إذا بركَتْ خَوَّتْ على ثَفِناتِهاكجَلسةِ مَقرورٍ لدى النارِ مُصطَلي ٤٦ونَضّاخةُ الذِّفْرى رَجوفٌ كأنّهاعَلاةٌ أُنيخَتْ بينَ كِيرٍ ومِعوَلِ ٤٧يصيحُ سَديساها إذا ما تلمَّجَتْبِرُوقٍ حِدادٍ في مِراحٍ وأفْكِلِ ٤٨لها حُرَّتا وحشيّةٍ راعَ سمعَهاأنيسٌ مُهيبٌ بينَ سمْعٍ مُؤَلَّلِ ٤٩وكمْ دونَ جدوى من فلاةٍ كأنّهاإذا ضربَتْها الريحُ سَحْقٌ مُهَلْهَلُ ٥٠تموتُ الرياحُ الهُوجُ في حجراتِهاوأيْهاتَ من أقطارِها كلُّ مَنهَلِ ٥١قطعْتُ بشَوشاةٍ كأنَّ قُتودَهاعلى خاضبٍ يعلو الأغرَّيْنِ مُجْفِلِ ٥٢كأنَّ عمودَيْ قامةٍ رجَفا بهِبرَوقَيْهِما أفْنانُ بانٍ مُشعَّلِ ٥٣يخافُ على بَيضاتِهِ الليلَ قدْ دناوتَهْتانَ وكّافِ الجِنابَيْنِ مُخْضِبِ ٥٤أطافَ بهِ طَوفَيْنِ ثمَّ ثنى لهُنصيحةَ وُدٍّ من جِرانٍ وكَلكَلِ ٥٥فلمّا تجلّى ما تجلّى من الدُّجىوشمَّرَ صعْلٌ كالخيالِ المُخيَّلِ ٥٦غدَوْنَ كبُهْمِ الخابِطينَ خِلافَهاوخَلفَ مُزَجٍّ يحسِرُ الكفَّ مُحْوِلِ ٥٧أذلكَ أم كُدْرِيَةٌ ظلَّ فرخُهالقىً بشَرْوَرى كاليتيمِ المُعيَّلِ ٥٨كُداريّةٌ ليستْ بزَعْزاءَ حَمشَةٍولا قُذَّتَيْ لغْبٍ على فُوقٍ مُغزِلِ ٥٩غدَتْ من عليها بعدَما تَمَّ ظِمئُهاتَصِرُّ وعنْ قَيضٍ بزِيزاءَ مَجهَلِ ٦٠غُدُوّاً طوى يومَينِ غيرَ انطلاقِهاكمِيلَيْنِ عن سَيرِ القَطا غيرَ مُؤتَلي المصادر والحقوقرقم القصيدة 159337