انتقل إلى المحتوى
انضم

لصفراء هاجتك الغداة رسوم

مزاحم العقيلي
١لصفراءَ هاجَتْكَ الغداةَ رسومُكأنَّ بقاياها الجُرودَ وشُومُ
٢تراها على طولِ القَواءِ جديدةًوعهدُ المغاني بالحُلولِ قديمُ
٣منازلُ أمّا أهلُها فتحمَّلوافبانوا وأمّا خيمُها فمقيمُ
٤بكتْ دارُهم من بعدِهمْ وتَهلَّلتْدموعي فأيَّ الجازعينَ ألومُ
٥أَمُسْتَعْبِرٌ بالدارِ يبكي من الهوىأم آخرُ يبكي شَجوَهُ ويَهيمُ
٦خليلَيَّ هلْ بادٍ بهِ الشيبُ إنْ بكىوقدْ كانَ يُشكى بالعزاءِ مَلومُ
٧علَتْهُ غواشي عَبرةٍ ما يرُدُّهالها من شجونِ المأقِيَيْنِ سُجومُ
٨وقدْ يفرِطُ الجهلُ الفتى ثمَّ تَرعويخِلافَ الصِّبا للجاهلينَ حُلومُ
٩وما ذاكَ إلاّ منْ جميعٍ تَفرَّقَتْبهمْ نِيّةٌ بعدَ الجوارِ قَسُومُ
١٠تَؤمُّ بهِ الآفاقَ حتى تُبِينَهُمُعاودةٌ قَطْعَ الفِراقِ جَذُومُ
١١كما انشقَّ بُرْدُ العصْبِ منّي فأصبحوافمُحتملٌ ولَّى وباتَ مُقيمُ
١٢فذلكَ دأبٌ للنَّوى ليسَ مُخلِفيإذا كانَ لي جارٌ عليَّ كريمُ
١٣فما للنَّوى لا بارَكَ اللهُ في النَّوىوأمرٌ لها بعدَ الخِلاجِ عَرِيمُ
١٤كأنَّ لها ذَحْلاً عليَّ فتَبْتغيأذاتي وغَيظي إنّها لظلومُ
١٥وفيمنْ تولّى حاجةٌ لكَ إنْ تمُتْفعلَّ وإنْ تُبْلِلْ يُبِلَّ سقيمُ
١٦فسلِّ الهوى إنْ لم تُساعِفْكَ نِيّةٌبجدوى لأعناقِ المَطيِّ حَمومُ
١٧بمائرةِ الضّبعَيْنِ أخلصَ مَتنَهاصَلاً كرِتاجِ الهاجرِيِّ عقيمُ
١٨سِنادٍ أُمرَّتْ في اعتدالٍ وخَلقُهامُضَبَّرُ أوساطِ العِظامِ جَريمُ
١٩كأحقَبَ من وحشِ الغَميمِ بمَتنِهِوليتَيْهِ من عضِّ الحميرِ كُدومُ
٢٠أطاعَ لهُ بالمِذْنبَيْنِ وَكَتْنَةٍنَصِيٌّ وأحوى دُخَّلٍ وجَميمُ
٢١فقدْ صارَ مَجدولاً أقَبَّ كأنّهُعِنانٌ خلَتْ فيهِ يدٌ وشَكيمُ
٢٢يَسُوفُ بأنفَيْهِ اليَفاعَ كأنّهُعنِ النفْلِ من فرْطِ النشاطِ كَعيمُ
٢٣شديدُ مُسَدّى البطنِ مُنكَفِتُ الحشالهُ بالقَواري رَنّةٌ ونَهيمُ
٢٤أُشِبَّ بمِشْحاجِ العَشيّاتِ ضَمْعَجٍفأفردَ عنها الجحشَ فهْوَ يتيمُ
٢٥لها ولَهُ دَورٌ بكلِّ قَرارةٍونقْعٍ بمُستلقى الفضاءِ قَويمُ
٢٦ندى الصيفِ حتى جاوبَ العِشْرِقُ السَّفاوهبَّتْ رياحٌ واستقلَّ نُجومُ
٢٧ولاحَهُما بعدَ النَّسيءِ ظَماءةٌولمْ يكُ عن وِردِ المياهِ عُكومُ
٢٨فراحا كأعطالِ المنيحَيْنِ فيهماذبولٌ ولمّا يَصْمُلا وسُهومُ
٢٩نِجاداً يَرِدْنَ الماءَ حتى بدا لهُوقدْ حانَ من ذاتِ العِشاءِ غيومُ
٣٠أشاءٌ وبَردِيٌّ تَنازَعَ سُوقَهُبرَبواءَ مأدُ الماءِ فهْوَ عَميمُ
٣١فلمّا دنا خافَ الجِنانَ كما اتقىعلى نفسِهِ خاشي العقابِ جَريمُ
٣٢وبالأُفقِ الغربيِّ والشمسُ حيّةٌسَبائبُ من أخرى النهارِ قُتومُ
٣٣وجاءَتْ تَقَدَّى في الدُّجى أخدرِيّةٌعلى هَولِ نفْرِ الواديَيْنِ تدومُ
٣٤وفي قُتَرِ الناموسِ تحتَ صَفيحةٍأخو قنَصٍ للهادياتِ كَلومُ
٣٥فلما دنَتْ دفْعُ اليدَيْنِ وأعرضَتْلهُ صفحةٌ من جَوزِها وصَميمُ
٣٦تنكَّبَ من زَوراءَ يلحقُ نبلَهاإلى الصيدِ عجزٌ في الشِّمالِ طَحومُ
٣٧بأخضرَ مَطرورِ الوَقيعةِ سَنَّهُوحشَّرَهُ بالأمسِ فهْوَ زَليمُ
٣٨فأخطأَها وانفلَّ عن ظهرِ خالدٍمنَ الجَندِ مَردودُ الشَّباةِ رَثيمُ
٣٩فجالَتْ على وحشِيِّها بعدَ دَنْوَةٍمنَ الموتِ واستولى أحَذُّ رَجومُ
٤٠وأصبحَ يَحويها كأنَّ صِفاقَهُمنَ الترسِ في أولى الجيادِ لَطيمُ
٤١بمَرْقَبةٍ عَلياءَ يرفعُ طرْفَهُبها علَمٌ دونَ السماءِ جَسيمُ
٤٢تكشَّفُ عن طاوي الغِرارِ كأنّهُفلافلُ جُونٌ عهدُهُنَّ قديمُ
٤٣كقَوسٍ منَ الشِّريانِ ليسَ بفَجوِهافُطورٌ ولا بالطائفينَ وصومُ
٤٤أذلكَ أمْ كُدْرِيَّةٌ هاجَ وِردَهامنَ القَيظِ يومٌ صاخدٌ وسَمومُ
٤٥غدَتْ كنواةِ المُقْلِ لا مُضمحلّةٌوناةٌ ولا عَجلى الفُتورِ سَؤومُ
٤٦لتسقي زُغْباً بالتَّنوفةِ لم تكنْخِلافَ مُولاّها لهُنَّ حَميمُ
٤٧تَرابِكَ في الأرضِ الفلاةِ ومنْ يضَعْبمَوضِعِها الأولادَ فهْوَ مُليمُ
٤٨جُنوحاً بزِيزاةٍ كأنَّ متونَهاأفاني حَياً بعدَ النباتِ حَطيمُ
٤٩إذا استقبلَتْها الريحُ طَمَّتْ رفيعةًوإنْ كسعَتْها الريحُ فهْيَ سَؤومُ
٥٠تُواشكُ رَجعَ المَنكبَيْنِ وترتميإلى كَلْكَلٍ للهادِياتِ قَدُومُ
٥١فما انخفضَتْ حتى رأتْ ما يَسرُّهاوفيءُ الضحى قد آلَ فهْوَ ذَميمُ
٥٢أباطِحَ لم تنصَبْ على حيثُ تستقيبها شَرَكٌ للوارِداتِ مُقيمُ
٥٣سقَتْها سُيولُ المُوشِماتِ فأصبحَتْعلاجِمَ تجري مرّةً وتدومُ
٥٤فلما استقَتْ من باردِ الماءِ وانجلىعنِ النفسِ منها لوعةً وهمومُ
٥٥دعَتْ باسمِها حتى استقَتْ واستقلَّهاقوادمُ حُجْنٌ ريشُهنَّ سليمُ
٥٦بجَوزٍ كحُقِّ الهاجريّةِ لَزَّهُبأطرافِ عودِ الفارسيِّ لَطيمُ
٥٧فغنَّتْ عُنوناً وهْيَ صَغواءُ ما بهاولا بالخوافي الخافقاتِ حشومُ
٥٨على خطمِ جَونٍ قد بدا من ظلالِهِغطاءٌ يكُفُّ الناظرينَ بَهيمُ
٥٩رمى بالنهارِ الغَورَ فالطيرُ جُنَّحٌرفاقٌ بِعيدانِ العِضاهِ لزومُ
٦٠دعَتْهُنَّ عَجلى فاستجَبْنَ لصوتِهابمَهوىً وهنَّ كالكراتِ جُثومُ

اقرأ أيضًا لـمزاحم العقيلي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 159343