١إِلى كَم مُناجاةُ الهُمومِ العَوازِبِوَحَتّى مَ تَأميلُ الظُّنونِ الكَواذِبِ ٢أَما حانَ لِلعَضبِ اليَمانيِّ أَن يُرىبِيُمناكَ كالمِخراقِ في كَفِّ لاعِبِ ٣لَعلَّكَ خِلتَ الذُّلَّ حَتماً أَوِ العُلىحَراماً وَأَنَّ الشَرَّ ضَربَة لازِبِ ٤فَقُم قومَ ناعي مَن يُقيمُ بِمَنزِلٍيُضامُ بِهِ وَالأَرضُ شَتّى المَذاهِبِ ٥وَلا عاشَ مَن يُغضي عَلى الضَّيمِ جفنهُوَفي قائِمِ الهِندِيِّ فَضلٌ لِضارِبِ ٦وَرُح واِغدُ في كَيدِ العَدُوِّ وَلا تَنَمعَلى ضَمَدٍ فَالعُمرُ كسوَةُ سالِبِ ٧أَتَظمى لَدَيكَ المشرفِيَّةُ وَالقَناوَفي قُلَلِ الباغينَ وِردٌ لِشارِبِ ٨فَشَمِّر وَأَورِدها فَقد زادَ ظمؤُهاعَلى العَشرِ أَورِدها بِعَزمٍ مُؤارِبِ ٩وَلا تُورِدَنها وِردَ سَعدٍ وَعُلَّهاإِذا نَهَلَت عَلَّ الهِجانِ الحَلايِبِ ١٠فَإِنَّ بِها تَرقى الدِّماءُ كَما بِهاتُراقُ وَفيها عالياتُ المَراتِبِ ١١وَمَن لَم يروِّ السَّيفَ يَظمَ وَمَن يَهُنيُهَن وَمحاريبُ العُلى لِلمُحارِبِ ١٢وَمَن لِم تَخَوَّفهُ العِدى في بِلادِهاتُخِفه وَعُقبى الذُلِّ شَرُّ العَواقِبِ ١٣أَرى الناسَ مُذ كانوا عَبيداً لِغاشِموَخَصماً لِمَغلوبٍ وَجُنداً لِغالِبِ ١٤وَما بَلَغَ العَلياءَ إِلّا اِبنُ حُرَّةٍقَليلُ اِفتكارٍ في أُمورِ العَواقِبِ ١٥وَما العِزُّ إِلّا في صِها كُلِّ سابِحٍوَما المالُ إِلّا في شَبا كُلِّ قاضِبِ ١٦وَمَن لَم يَعضَّ الدَّهرَ مِن قَبلِ عَضِّهِبِنابيهِ أَضحى مُضغَةً لِلنَوائِبِ ١٧وَلا تَتَوهَّم أَنّ إِكرامَكَ العِدىسَخاءٌ وَأَنَّ العِزَّ ضَيمُ الأَقارِبِ ١٨لعَمرُكَ ما عَزَّ اِمرُؤٌ ذَلَّ قَومُهُوَلا جادَ مَن أَعطى عَطِيَّةَ راهِبِ ١٩خَليليَّ عَن دارِ الهَوانِ فَقَوِّضاخيامي وَزُمّا لِارتِحالٍ نَجائِبي ٢٠وَلا تَذكُرا عِندي لَعَلَّ وَلا عَسىفَما بِعَسى يُقضى نَجاحٌ لِطالِبِ ٢١وَلَيسَ عَسى أَو رُبَّما أَو لَعَلَّماوَيا طالَما إِلّا قُيودَ المَعاطِبِ ٢٢لَحى اللَّهُ نَوّاماً عَلى الهَمِّ وَالبَرىقِصاراهُ وَالدُّنيا عَلى فَوتِ ذاهِبِ ٢٣عَجِبتُ لِقَومٍ أَصبَحوا وَعُيونهُمتُخازِرُلي مِن تَحتِ تِلكَ الحَواجِبِ ٢٤إِذا ما بَدا شَخصي لَهُم خِلتَ عاصِفاًمِنَ الرِّيحِ قَد ثارَت عَلَيهم بِحاصِبِ ٢٥يَسُرُّهُمُ أَنّي اِختُرِمتُ وَغالَنيحِمامي وَقامَت بِالمَآلي نَوادِبي ٢٦وَما ليَ ذَنبٌ غَيرُ أمٍّ نجيبَةٍحَصانٍ أَتَت مِن مُحصَناتِ النَجائِبِ ٢٧وَآباءِ صِدقٍ حينَ أُعزى وَهِمَّةٍعَلَت بِي عَلى هامِ النُجومِ الثَواقِبِ ٢٨وَبُغضي لأَربابِ الخَنا وَمَودَّتيلِكُلِّ أَبيِّ الضَّيمِ محضِ الضَرائِبِ ٢٩وَما مِنهُمُ إِلّا مَهينٌ رَمت بِهِأُبُوَّةُ سُوءٍ مِن إِماءٍ جَلائِبِ ٣٠أَخو مُومِسٍ أَو صنوُها أَو حَليلُهافَقَد حُفَّ بِالسَّوآتِ مِن كُلِّ جانِبِ ٣١شَغوبٌ عَلى الأَدنى وَلَو صَكَّ أَنفَهُعَدُوٌّ بِسَيفٍ أَو عَصاً لَم يُشاغِبِ ٣٢وَما زالَ نَتنَ الخِيمِ وَالأَصلِ مُولَعاًبِبَغضاءِ أَربابِ العُلى وَالمَناقِبِ ٣٣عَلى رِسلِكُم وَاِمشُوا رُوَيداً فَتيهُكُمعَلى عَبدَلِيٍّ مِن عَجيبِ العَجائِبِ ٣٤وَخَلّوا مُضِلّاتِ الأَمانيِّ عَنكُمُمَتى نَفَّرَ البازي صَريرُ الجَنادِبِ ٣٥وَلا تَحسَبوا ذا التيهَ فيكُم فَضيلَةًفَما هُوَ إِلّا صَرُّ عَينٍ وَحاجِبِ ٣٦فَرُصّوا وَصُرّوا أَعيُناً أَو فَبَلِّقُوافَما نَفخُ حُفّاثٍ لِصلٍّ بِكارِبِ ٣٧وَمَن أَنتُمُ حَتّى أُساءَ بِبُغضِكُموَإِعراضِكُم يا شَرَّ ماشٍ وَراكِبِ ٣٨إِذا عُدَّتِ الأَنذالُ يَوماً بِمَجلِسٍعُدِدتُم وَما حُرٌّ لِنذلٍ بِصاحِبِ ٣٩فَلَو كُنتُمُ طَيراً لَكُنتُم مِن الصَّدىصَدى البُومِ أَو غِربانَهُنَّ النَواعِبِ ٤٠رَضيتُ مَن اِختَرتُم لكُم غَيرَ غابِطٍرِضا زاهِدٍ في وُدِّكُم غَيرِ راغِبِ ٤١وَكُنتُ إِذا ما أَحمَقٌ زَمَّ أَنفَهُشَمَختُ بِأَنفي عَنهُ وَاِزوَرَّ جانِبي ٤٢وَإِنّي لإِحسانِ المُلوكِ لَعائِفٌفَكَيفَ بِنَزرِ القدرِ نَزرِ المَكاسِبِ ٤٣أَرى هِمَّتي لا تَقتَضيني سِوى العُلىوَلَيسَ العُلى دونَ النُّجومِ الثَواقِبِ ٤٤أَأَبقى كَذا لا يَتَّقيني مُشاغِبيوَلا لِعَظيمٍ يَرتَجيني مُصاحِبي ٤٥وَهَذا هُوَ الذَنبُ الَّذي ما وَراءَهُلَدَيهم وَلَكِن لَستُ عَنهُ بِتائِبِ ٤٦أُداري مُداراةَ الأَسيرِ مَعاشِراًمُداراتُهُم مِن مُوجِعاتِ المَصائِبِ ٤٧عَنِ الرُّشدِ أَهدى مِن سَطيحٍ وَكُلُّهُمإِلى الغيِّ أَعدى مِن سُلَيكِ المَقانِبِ ٤٨وَأُنكِحُ أَبكارَ المَعاني أَراذِلاًأَحَقّ بِخَصيٍ مِن يَسارِ الكَواعِبِ ٤٩وَأَكسو ثِيابَ الحَمدِ مَن حَقُّ جِسمِهِمَلابِسُ حُمّى أَفكَلٍ بَعدَ صالِبِ ٥٠وَإِنّي لَخَيرٌ مِنهُ نَفساً وَوالِداًوَعِيصاً إِذا عُدَّت كِرامُ المَناسِبِ ٥١وَأُكرِمُ أَقواماً لَو اِنّي مَدَحتهُمبِما فيهمُ لَم أُبقِ عَيباً لِعائِبِ ٥٢لِكَفِّ أَذاهُم لا اِجتِلاباً لِخَيرِهموَكَيفَ يُدِرُّ الحولَ إِبساسُ حالِبِ ٥٣فَيا عِرَراً لا يفثأُ المَدحُ شَرَّهُموَقَد يَفثأُ الراقونَ سُمَّ العَقارِبِ ٥٤مَتى جَرَّ نَفعاً مَدحُكُم أَو كَفى أَذىًوَكَم نَفَعَ السارينَ حَدوُ الرَكائِبِ ٥٥فَيا ضَيعَةَ المَدحِ الَّذي سارَ فيكُمُعَلى أَلسُنِ الرَواينِ سَيرَ الكَواكِبِ ٥٦أَلا لَيتَني مِن قَبلَهِ كُنتُ مُفحَماًوَلَم يَجرِ مِن لَفظي بِهِ خَطُّ كاتِبِ ٥٧فَقَد كانَ مِنّي مِثلَ ما قالَ فَلتَةًوَما اِعتَضتُ مِنهُ غَيرَ عَضِّ الرَواجِبِ ٥٨لَئِن كُنتُ لا كُنتُم قَذىً في عُيونكُمفَإِنّي شِفاءٌ لِلعيونِ الضَوارِبِ ٥٩وَإِن كانَ ما نِلتُم عَظيماً لَدَيكُمفَقَد يَعظُمُ العصفورُ في عَينِ خائِبِ ٦٠أَغرَّكُمُ دَهرٌ خَسيسٌ أَحَلَّكُممَراتِبَ ما كانَت لَكُم مِن مَراتِبِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 1604