انتقل إلى المحتوى
انضم

العز ما خضعت لهيبته العدى

ابن المقرب العيوني
١العِزُّ ما خَضَعَت لِهَيبَتِهِ العِدىوَأَقامَ بِالفِكرِ المُلوكَ وَأَقعَدا
٢وَالمالُ ما وَقّاكَ ذَمّاً أَو بَنىعَلياكَ أَو أَبقى لِقَومِكَ سُؤدَدا
٣وَالجودُ ما بُلَّت بِهِ رَحِمٌ وَماأَولَيتَ ذا أَمَلٍ أَعَدَّكَ مَقصِدا
٤واللُّؤمُ إِكرامُ اللَّئيمِ لِأَنَّهُكَالذِئبِ لَم يَرَ عَدوَةً إِلّا عدا
٥وَالعَزمُ ما تَرَكَ الحديدَ مُفَلّلاًوَالخَيلَ حَسرى وَالوَشيجَ مُقَصَّدا
٦وَالنُبلُ فَتككَ بِالمُعادي غادِراًأَو وافياً مُستَنجِداً أَو مُنجِدا
٧غَدرٌ يُعِزُّ وَلا وَفاءٌ مُعقِبٌذُلّاً وَجَهلٌ كَفَّ ذا جَهلٍ هُدى
٨فَإِذا ظَفَرتَ مِن العَدُوِّ بِغرَّةٍفاِفتِك فَفَتكُ اليَومُ مَنجاةٌ غَدا
٩وَالحِلمُ في بَعضِ المَواطِنِ ذِلَّةٌفَاِصفَح وَعاقِب وَاِعجَلَن وَتَأَيَّدا
١٠ما كُلُّ حِلمٍ مُصلِحٌ فَلَطالماغَرَّ السَفيه الحلمُ عَنهُ فَأَفسَدا
١١كُلُّ السِيادَةِ في السَخاءِ وَلَن تَرىذا البُخلِ يُدعى في العَشيرَةِ سَيِّدا
١٢وَمِن الخَساسَةِ أَن تَكونَ عَلى العِدىغَيثاً وَفي الأدنين لَيثاً أَلبَدا
١٣يا صاحِبَيَّ وَلا أرى لي صاحِباًإِلّا إِذا أَوقَدتُ ناراً أَخمَدا
١٤قَد كُنتُما عَوني وَقَد أَصبَحتُماعَوناً عَلَيَّ فَما عَدا مِمّا بَدا
١٥لا تَحمَدِ الكَذِبَ المُزَخرَفَ وَاِحمَدابَلهاً بِسامِعِهِ وَدَهراً أَنكَدا
١٦لَم يَخفَ حُبُّكُما وَلَكِن لَيسَ ليرَأيٌ يُطاعُ فَقَرِّبا أَو بَعِّدا
١٧قَد قُلتُ لِلمُصغي لِزُورِكُما اِنتَبِهكَم ذا الرُقادُ وَما أَنى أَن تَرقُدا
١٨أَهلَكتَ قَومكَ في رِضا الواشي بِهاما أَقرَبَ الواشينَ مِنكَ وَأَبعَدا
١٩فَاِستَبقِ قَومَكَ لِلخُطوبِ وَلا تَكُنسَيفاً عَلَيهِم بِالهَلاكِ مُجَرَّدا
٢٠وَاِعلَم بِأَنَّ دَليلَ أَمّكِ ما عَدايَتلوهُ مُذ صارَ المُشِيرُ مَنِ اِهتَدى
٢١وَمِنَ الشَقاءِ إِقامَتي في بَلدَةٍلِلّهِ جَدُّ عَدُوِّها ما أَسعَدا
٢٢لَو حَلَّها كِسرى لَقالَ لِما يَرىنَفسي لِمَن يبغي الخَرابَ لَها الفِدا
٢٣ما بَينَ قَومٍ لا يُصانُ لِجارِهِمعِرضٌ وَلا يُرجى لِغَيِّهِمُ هُدى
٢٤سَوداءُ مُومِسَةٌ أَجَلُّ لَدَيهمُمِن عالِمٍ حَبرٍ وَأَدنى مَقعَدا
٢٥وَبِمُصلِحٍ لا بَل بِأَلفي مُصلِحٍلا يَعدِلونَ خَبيثَ أَصلٍ مُفسِدا
٢٦لَو قيلَ كُن هُوداً لِأَشرَفِ رُتبَةٍمِنهُم وَدونَكَ دِرهَماً لَتَهَوَّدا
٢٧يا غافِلاً عَمّا يُرادُ بِهِ اِقتَصِدفي الغَيِّ إِذ جُزتَ الطَريقَ الأَقصَدا
٢٨لا تَحسَبَنَّ المَجدَ صَرَّكَ حاجِباًشَيناً وَنَزّاعاً كَنَجمِكَ أَسوَدا
٢٩وَتُلُوَّ خَمسَةِ أَكلُبٍ لَو صُويِدَتبِبَناتِ آوى كُنَّ مِنها أَصيَدا
٣٠إِن أُشبِعَت نامَت وَإِن هِيَ جُوِّعَتنَبَحَت وَتُشلِيها فَما تُجدي جَدا
٣١المَجدُ طَعنٌ في النُحورِ يَمُدُّهُضَربٌ يُقامُ لِوَقعِهِ صَعرُ العِدا
٣٢وَسَماحُ كَفٍّ لا يُمَنُّ نَوالُهاإِنَّ النَوالَ إِذا يُمَنُّ تَنَكَّدا
٣٣ما أَنتَ فيهِ سَحابُ صَيفٍ يَنجَليعَن ساعَةٍ فَليُبرِقَن أَو يُرعِدا
٣٤فَأَلِن لِذي القُربى جَنابَكَ لينَهُلِعَدُوّكَ اِستَشرى عَلَيكَ وَعَربَدا
٣٥وَاِعرِف عَلى حامٍ لِسامٍ فَضلهُلِتَكونَ في بَعضِ الأُمورِ مُسَدَّدا
٣٦فَلَتَندَمَنَّ وَلاتَ حينَ نَدامَةٍتُغني وَمَن سُقيَ المُدامَةِ غَرَّدا
٣٧وَمَتى يَنلني بِالهَوانِ مُعلهَجٌخَطَأً أَنَلهُ ضِعفَهُ مُتَعمِّدا
٣٨ذو الحِلمِ يَجهَلُ وَالتَغافُلُ ذِلَّةٌوَالصَبرُ مُرٌّ وَالمَلومُ مَن اِعتَدى
٣٩أَتَظُنُّني أَرضى بِحَسيِكَ مَنهَلاًتَبّاً لِحَسيكَ أَحمَقاً ما أَبرَدا
٤٠وَأَغَرُّ واري الزَندِ عِفتُ حِباءَهُكِبراً فَكَيفَ بِهِ أَغَمَّ مُزَنَّدا
٤١لا عِشتُ إِن نَوَّهتُ بِاِسمِكَ داعياًوَالمَوتُ آتٍ وَالرَدى رَأسُ المَدى
٤٢لَو كُنتَ يا فَسلَ الحَمِيَّةِ في النَدىوَالبَأس كَاِبنِ أَبي عَزيزٍ ما عَدا
٤٣ذاكَ الَّذي لَم تَعلُ رايَة سُؤدَدٍمُنذُ اِحتَبى إِلّا وَبَلَّ بِها يَدا
٤٤ذاكَ الَّذي أَحيا البِلادَ وَقَبلهُكانَت وَمَن فيها رَماداً أَرمَدا
٤٥ذاكَ الَّذي لَو سارَ أَعمى في الدُجىبِضياءِ غُرَّتِهِ لَأَبصَرَ وَاِهتَدى
٤٦مُعدي مَنِ اِستَعدى وَسُمُّ مَنِ اِعتَدىوَهُدى مَنِ اِستَهدى وَغَيثُ مَن اِجتَدى
٤٧مُردي حُروبٍ مُنذُ كانَ مُعاوِدٌلِلكَرِّ مَخشِيُّ القَناةِ إِذا رَدى
٤٨لَو قُسِّمَت في الأسدِ نَجدَتُهُ لَمارَضِيَت لِأَشبُلِها العرينَة مَولِدا
٤٩لَو أَنَّ لِلعَضبِ المُهَنَّدِ جَوهَراًمِن عَزمِهِ لفَرى الجَماجِمَ مُغمَدا
٥٠جَرّارُ كُلِّ كَتيبَةٍ رَجراجَةٍيَجلو السِماكَ غُبارُها وَالفَرقَدا
٥١يَعدو بِهِ يَومَ الكَريهَةِ سابِحٌنَهدٌ يَروقُ مُجَلَّلاً وَمُجَرَّدا
٥٢تَشتاقُ أَندِيَةَ الطِعانِ سِنانُهُلِيَبُلَّ مِن ماءِ النُحورِ بِها الصَدى
٥٣وَحُسامُهُ يَشكو الغَليلَ وَما بِهِظَمَأٌ وَلَكِن يَبتَغي ما عُوِّدا
٥٤لَو سالَ ما سُقِيَ المُهَنَّدُ مِن دَمٍمُذ سَلَّهُ لَرَأَيتَ بَحراً مُزبِدا
٥٥مَلأَ المَسامِعَ وَالمَجامِعَ ذِكرُهُوَأَغارَ في كُلِّ البِلادِ وَأَنجَدا
٥٦سادَ الوَرى طِفلاً وَبَرَّزَ يافِعاًلَم يَتَّغِر وَبَنى المكارِمَ أَمرَدا
٥٧آباؤُهُ مِن عَبدِ قَيسٍ خَيرُهاحَسَباً وَأَكرَمُهم وَأوسعُها ندى
٥٨قَومٌ هُمُ مَلَكوا البِلادَ وَدَوَّخواأَهلَ العِنادِ وَأَوضَحُوا سُبُلَ الهُدى
٥٩أَيّامُهُم في الجاهِلِيَّةِ كُلُّهابِيضٌ تُعيرُ الخَصمَ وَجهاً أَسوَدا
٦٠وَفَضيلَةُ الإِسلامِ فيهم إِذ عَلوافيهِ إِلى الحَقِّ الطَريقَ الأَرشَدا

اقرأ أيضًا لـابن المقرب العيوني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 1618