انتقل إلى المحتوى
انضم

ملك الهوى قلبي وجاش مغيرا

سعدي الشيرازي
١ملَك الهوى قلبي وجاشَ مغيراونهى الموَدَّةَ أن أصيحَ نفيرا
٢أضحَت علَيَّ يدُ الغرامِ طويلَةًوذراعُ صبري لا يزالُ قصيرا
٣يا ناقِلاً عنّي بأنّيَ صابرٌلقد افتَرَيتَ عليّ قولاً زورا
٤من منصفي ممّن يُقَدِّرُ جورَهعدلاً ويجعَلُ طاعَتي تقصيرا
٥لم يرضَني عبداً وبينَ عشيرَتيما كنتُ أرضى أن أكونَ أميرا
٦يا سائلاً عن يوم جَدَّ رحيلُهمما كان إلّا ليلَةً ديجورا
٧لم تحتَبِس ركبٌ بوادٍ معطِشٍإلّا جمَعتُ من البكاءِ غديرا
٨كم اتّقى هيفَ القدودِ تجانُبافيَغُرُّني كحَلُ العيونِ غُرورا
٩هل يُطفِئَنَّ الصبرُ نارَ جوانحيومعالِمُ الأحبابِ تلمَعُ نورا
١٠ولواعِبُ الخيلِ استوَين كواعِباًوأهِلَّةُ الحيّ اكتمَلنَ بدورا
١١ودَّ الأسارى أن يُفَكّ وثاقُهموأوَدُّ أنّي لا أزالُ أسيرا
١٢إن جازَ خلُّ تستَعِن بنظيرِهإلّا خليلاً لم تجِدهُ نظيرا
١٣رحِمِ الأعادي لوعَتي وتوَجّعيما للأحِبَّةِ يعرِضون نفورا
١٤إن لم تُحِسُّ بزَفرَتي وتَشَوّقيأنصِت فتَسمَعَ للبكاءِ صريرا
١٥يا صاحبي يومَ الوصالِ منادِماًكن لي لياليَ بعدِهِنَّ سميرا
١٦هل بِتَّ يا نفس الربيع بِجَنَّةٍأم جئتَ من بلَدِ العراقِ بشيرا
١٧عجَباً بأني لستُ شارِبَ مسكِرٍوأظَلُّ من سُكرِ الهوى مخمورا
١٨صرفاً محا عقلي وردّ قراءَتيشعراً وغَيَّرَ مسجدي ماخورا
١٩ظَمَأ لقَلبي لا يكادُ يسيغُهُرشفُ الزلالِ ولَو شرِبتُ بحورا
٢٠ماذا الصبا والشيبُ غيَّرَ لمّتيوكَفى بتغيير الزمان نذيرا
٢١يا آلِفاً بخليلِه بك نعمَةٌإحذَر فديتُك أن تكونَ كفورا
٢٢قطعُ المهامِهِ واحتمالُ مشَقَّةٍلرضى الأحبَّةِ لا يُظَنُّ كثيرا
٢٣حسوُ المرارَةِ في كؤوسِ ملامَةٍحلوٌ إذا كان الحبيبُ مديرا
٢٤وجَلالَةُ المنظورِ لم تتَجَلَّ ليلو لم تكُن نفسي لدَيَّ حقيرا
٢٥يا مَن به السعديُّ غابَ عنِ الورىأرفُق بمَن أضحى اليك فقيرا
٢٦صلني ودَع ثمَّ النعيمَ لأهلهِلا أشتَهي إلا إليك مصيرا
٢٧فرضٌ على متَرَصِّدِ الأمَلِ البعيدِ بأن يكوم معَ الزمانِ صبورا
٢٨ولعَلَّ ان تبيضَّ عيني بالبُكاارتَدَّ يوماً ألتَقيك بصيرا

اقرأ أيضًا لـسعدي الشيرازي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 165092