١قُمُ فَاِشدُدِ العِيسَ لِلتِرحالِ مُعتَزِماًوَاِرمِ الفِجاجَ بِها فَالخَطبُ قَد فَقِما ٢وَلا تَلَفَّت إِلى أَهلٍ وَلا وَطَنٍفَالحرُّ يَرحَلُ عَن دارِ الأَذى كَرَما ٣كَم رِحلَةٍ وَهَبَت عِزّاً تَدينُ لَهُشُوسُ الرِجالِ وَكَم قَد أَورَثَت نِعَما ٤وَكَم إِقامَةِ مَغرُورٍ لَهُ جَلَبَتحَتفاً وَساقَت إِلى ساحاتِهِ النِقَما ٥وَاِسمَع وَلا تُلغِ ما أَنشَأتُ مِن حِكَمٍفَذُو الحِجا لَم يَزَل يَستَنبِطُ الحِكَما ٦لَم يَبكِ مَن رَمِدَت عَيناهُ أَو سُبِلَتجفناهُ إِلّا لِخَوفٍ مِن حُدوثِ عَمى ٧إِنَّ المَنِيَّةَ فَاِعلَم عِندَ ذِي حَسَبٍوَلا الدَنِيَّةَ هانَ الأَمرُ أَو عَظُما ٨مَن سالَمَ الناسَ لَم تَسلَم مَقاتِلُهُمِنهُم وَمَن عاثَ فيهِم بِالأَذى سَلِما ٩لا يَقبَلُ الضَيمَ إلّا عاجِزٌ ضَرِعٌإِذا رَأى الشَرَّ تَغلي قِدرُهُ وَجَما ١٠وَذُو النَباهَةِ لا يَرضى بِمَنقَصَةٍلَو لَم يَجِد غَيرَ أَطرافِ القَنا عِصَما ١١وَذُو الدَناءَةِ لَو مَزَّقتَ جِلدَتَهُبِشَفرَةِ الضَيمِ لَم يَحسِس لَها أَلَما ١٢وَمَن رَأَى الضَيمَ عاراً لَم تَمُرَّ بِهِشَرارَةٌ مِنهُ إلّا خالَها أُطُما ١٣وَكُلُّ مَجدٍ إِذا لَم يُبن مَحتِدُهُبِاليَأسِ نَقَّرَهُ الأَعداءُ فَاِنهَدَما ١٤لا يَضبطُ الأَمرَ مَن في عُودِهِ خَوَرٌلَيسَ البُغاثُ يُساوي أَجدَلاً قَطِما ١٥وَلِلبُيوتِ سِطاعاتٌ تَقُومُ بِهالا خِروَعاً جُعِلَت يَوماً وَلا عَنَما ١٦ما كُلُّ ساعٍ إِلى العَلياءِ يُدرِكُهامَن حَكّمَ السَيفَ في أَعدائِهِ حَكَما ١٧مَن أَرعَفَ السَيفَ مِن هامِ العِدى غَضَباًلِلمَجدِ حُقَّ لَهُ أَن يُرعِفَ القَلَما ١٨لا تَطلُبِ الرَأيَ إِلّا مِن أَخي ثِقَةٍلا يُصدِرُ القَومَ مَن لا يُورِدُ العَلَما ١٩وَلا يُعَدُّ كَريماً مَن مَواهِبُهُتُمسي وَتُصبِحُ في أَعدائِهِ دِيما ٢٠وَالبُخلُ خَيرٌ مِنَ الإِحسانِ في نَفَرٍأَبَرُّهُم بِكَ مَن أَغرى وَمَن شَتَما ٢١وَواضِعُ الجُودِ في أَعداءِ نِعمَتِهِكَمُودِعِ الذِئبِ في بَرِّيَّةٍ غَنَما ٢٢مَنِ اِستَخَفَّ بِأَربابِ العُلى سَفَهاًوَسامَها الخَسفَ أَدمى كَفَّهُ نَدَما ٢٣أَلا فَسَل عَن كُلَيبٍ كَيفَ جَدَّلَهُجَسّاسُ هَل كانَ إِلّا أَن حَمى فَرَمى ٢٤وَلا يعزُّ الفَتى إِلّا بِأُسرَتِهِلَو كانَ في البَأسِ عَمراً وَالنَدى هَرِما ٢٥لا تَرضَ بِالهُونِ في خِلٍّ تُعاشِرُهُفَلَن تَرى غَيرَ جارِ الذُلِّ مُهتَضَما ٢٦وَأَخسَرُ الناسِ سَعياً رَبُّ مَملَكَةٍأَطاعَ في أَمرِهِ النِسوانَ وَالخَدَما ٢٧وَقائِلٍ قالَ لي إِذ راقَهُ أَدَبيوَالمَرءُ قَد رُبَّما أَخطَا وَما عَلِما ٢٨وَذاكَ بَعدَ سُؤالٍ مِنهُ عَن خَبَريوَالصِدقُ مِن شيمتي لَو أَورَثَ البَكَما ٢٩هَلّا اِمتَدَحتَ رِجالاً بِالعِراقِ لَهُممالٌ رُكامٌ وَجُودٌ يَطرُدُ العَدَما ٣٠فَجاشَتِ النَفسُ غَبناً بَعدَ أَن شَرِقَتعَينايَ بِالدَمعِ حَتّى فاضَ وَاِنسَجَما ٣١فَقُلتُ كَلّا وَهَل مِثلي يَليقُ بِهِمَدحُ الرِجالِ فَكَم جُرحٍ قَدِ اِلتَأَما ٣٢إِنّي عَلى حادِثاتِ الدَهرِ ذُو جَلَدٍتَجلُو الحَوادِثُ مِنّي صارِماً خَذِما ٣٣وَلَستُ أَوَّلَ ذِي مَجدٍ لَهُ ظَلَمَتصُرُوفُ أَيّامِهِ العَوصاءُ فَاِنظَلَما ٣٤يَأبي لِيَ الشَرَفُ العاليُّ مَنصِبهُأَن أَورِدَ النَفسَ حِرصاً مَورِداً وَخِما ٣٥أَنا اِبنُ أَركانِ بَيتِ المَجدِ لا كَذِباًوَالنازِلينَ ذُرى العَلياءِ وَالقِمَما ٣٦قَومي هُمُ القَومُ في بَأسٍ وَفي كَرَمٍإِنِ اِدَّعى غَيرُهُم ما فيهِمُ وَهِما ٣٧في الجاهِلِيَّةِ سُدنا كُلَّ ذي شَرَفٍبِالمَأثُراتِ وَسُدنا العُربَ وَالعَجَما ٣٨وَصارَ كُلُّ مَعَدّيٍّ لَنا تَبَعاًيَرعى بِأَسيافِنا الوَسمِيَّ حِيثُ هَمى ٣٩حُطنا نِزاراً وَذُدنا عَن مَحارِمِهاوَلَم نَدَع لِمُناوي عزِّها حَرَما ٤٠حَتّى أَتى اللَهُ بِالإِسلامِ وَاِفتَتَحَتكُلَّ البِلادِ وَأَضحَت لِلأَنامِ سَما ٤١وَفَضلُ آخِرنا عَن فَضلِ أَوَّلِنايُغني ولَكِنَّ بَحراً هاجَ فاِلتَطَما ٤٢شِدنا مِن المَجدِ بَيتاً لا تُقاسُ بِهِذاتُ العِمادِ وَلَكِن لَم نَكُن إِرَما ٤٣سَلِ القَرامِطَ مَن شَظّى جَماجِمَهُمفَلقاً وَغادَرَهُم بَعدَ العُلا خَدَما ٤٤مِن بَعدِ أَن جَلَّ بِالبَحرَينِ شَأنُهُمُوَأَرجَفُوا الشامَ بِالغاراتِ وَالحَرَما ٤٥وَلَم تَزَل خَيلُهُم تَغشى سَنابِكُهاأَرضَ العِراقِ وَتَغشى تارَةً أَدَما ٤٦وَحَرَّقُوا عَبدَ قَيسٍ في مَنازِلهاوَصَيَّروا الغُرَّ مِن ساداتِها حُمَما ٤٧وَأَبطَلوا الصَلواتِ الخَمس وَاِنتَهَكُواشَهرَ الصِيامِ وَنَصُّوا مِنهُمُ صَنَما ٤٨وَما بَنَوا مَسجِداً لِلّهِ نَعرِفُهُبَل كُلُّ ما أَدرَكُوهُ قائِماً هُدِما ٤٩حَتّى حَمَينا عَلى الإِسلامِ وَاِنتَدَبَتمِنّا فَوارِسُ تَجلُو الكربَ وَالظُلما ٥٠وَطالَبَتنا بَنُو الأَعمامِ عادَتَنافَلَم تَجِد بَكَماً فينا وَلا صَمَما ٥١وَقَلَّدُوا الأَمرَ مِنّا ماجِداً نَجداًيَشفي وَيَكفي إِذا ما حادِثٌ دَهَما ٥٢ماضي العَزيمَةِ مَيمُونٌ نَقيبَتُهُأَعلا نِزارٍ إِلى غاياتِها هِمَما ٥٣فَصارَ يَتبَعُهُ غُرٌّ غَطارِفَةٌلَو زاحَمَت سَدَّ ذي القَرنَينِ لاِنثَلَما ٥٤إِذا اِدَّعَوا يالَ إِبراهيمَ ظَلَّ لَهُميَومٌ يُشَيِّبُ مِن هامِ العِدى اللِّمَما ٥٥حَتّى أَناخَ بِبابِ الحِصنِ يَصحَبُهُعَزمٌ يَهُدُّ الجِبالَ الشُمَّ وَالأَكَما ٥٦فَشَنَّها غارَةً شَعواءَ ناشِئَةًكَسى بِها العُمَّ مِن حيطانِها قَتَما ٥٧فأَقبَلَت وَرِجالُ الأَزدِ تَقدُمُهاكَالأُسدِ قَد جَعَلَت سُمرَ القَنا أَجَما ٥٨فَصادَفَت كُلَّ لَيثٍ لَو يُحِسُّ بِهِلَيثٌ بِعَثَّرَ أَو خَفّانَ ما زَحَما ٥٩فَكَم صَرِيعٍ هَوى عَفصاً بِشِكَّتِهِمِنهُم وَآخَرَ وَلّى الدُبرَ مُنهَزِما ٦٠وَنَثرَةٍ أَخفَرَ الهِندِيُّ ذِمَّتَهاإِنَّ السُيُوفَ المَواضي تَخفِرُ الذِمما المصادر والحقوقرقم القصيدة 1675