انتقل إلى المحتوى
انضم

أتونس عندي في هواك تولع

الطاهر الحداد
١أَتونس عندي في هواك تولّعوَأَنت مُنى نفس عليك تَقَطَّعُ
٢نسيتُ بك الدنيا وعيشي وراحتيأريد لك الحسنى وخصمك يمنعُ
٣يريد اِنقِراض الأهل منك ليبتنيهنا دار ملك آبد لا يزعزعُ
٤يُواصِل سعي اليوم بِاللَيل جاهِداإِلى غايَة فيها يهيم ويَرتَعُ
٥بجهل بتفليس بتوجيع أنفسبخلق رؤوس تستَهان فتركَعُ
٦تساوم في حق البِلاد عدوهاوتحتال في صوغ الكَلام فتخدعُ
٧أولئك أدواء لتونس ثبتوالأعدائها أقدامهم فتوسَّعوا
٨لَقَد أجروهم بِالقَليل لِيُسرِعوابهم نحو إِلحاق فَلَم يَتَراجَعوا
٩فَلا ذمة يرعونها في بِلادِهِموَلا خشيَة من بَأسها يوم تفزعُ
١٠فكم أَنت يا أم البَنين شقيةفهم إِذ غدوا سماً بجسمك يصرعُ
١١فَوَيل لهم يوم الحساب ينالهمقصاص وفي التاريخ أنكى وَأَفظَعُ
١٢ظللتِ تعانين الحياة مَريرَةتَزيد بك البَلوى وَقومك هجَّعُ
١٣أضاعوك واستَخذوا لسلطة معشرلنزف دماء الواهنين تجمعوا
١٤شبابك موؤود ومجدك آفلومالك منهوب وحقك ضائِعُ
١٥تنادين لكن من تناديه خادريمر بعينيه الخيال فيجزعُ
١٦تعوَّد حمل العسف والمقت وَالعناينام كَخالي البال وهوَ مروَّعُ
١٧يقاد إِلى جهل وفقر وذلَّةومحنة تجنيس تليها فجائِعُ
١٨يذكَّر بالحُسنى فَيغضي مخافَةوَيبعَث في شر فَيَأتيه يهرعُ
١٩لقَد ماتَ هذا الشَّعب واغتيلَ عزهفَأَصبَحَ لِلأَرزاء فيه تولعُ
٢٠شقينا وما منا لتونس حرمةفيثأر أبناء توانوا وضيعوا
٢١رَضينا لها بِالصَّفع وهي عليلَةفكنا كعضب في حشاها يقطعُ
٢٢فَيا لَيتَ شعري هل تصادف نَشأةتقيم لها رأساً أميل وترفعُ
٢٣أفق أَيُّها الشَّعبُ المهان فقد أتواإِلَيكَ بتجنيس لعلك تخدعُ
٢٤وأيد لهم بالحس أنَّك ماجدوإن كنت في بؤس فجنسكَ أَرفعُ
٢٥ولا ترهبن فَالخَوف موت محقَّقيعم بَنينا شره المتطلعُ
٢٦نهوضاً إِلى المَجدِ الَّذي شاد أهلنابعزم له قلب الصَّفا يتصدعُ
٢٧نشيد به لِلمجد صرحاً ممرداتسوخ الدراري وهو لا يتضَعضَعُ

اقرأ أيضًا لـالطاهر الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 168449