انتقل إلى المحتوى
انضم

غدر من الدهر الخؤون جديد

عبد الله الزايد
١غدر من الدهر الخؤون جديدُبل عادة يبدي بها ويعيدُ
٢نكباته للطيبين وشرهللخيرين ودأبه التنكيدُ
٣ما زلت تحصب بالصواعق جمعناحتى خسفت بنا ونحن هجودُ
٤هل كنت يا عيسى سوى روح العلىذَهبت ويومك يومها الموعودُ
٥ما صبحت بشيبه نعيك قريةفعلا الصياح جحافل وبنودُ
٦في كل دار يوم مت مناحةفي كل صدر يوم مت وقودُ
٧كم من جيوب يوم فقدك مُزقتوجفون عين قرحت وخدودُ
٨نعي تفطرت القلوب لهولهيمضي عليه الدهر وهو عتيدُ
٩دفنوك في جوف الرغام وأنت فيمُهج الأنامِ مخلدٌ محسودُ
١٠ومن الغريب وأنت معقل أمةحصن أشم يضمه أخدودُ
١١هون عليك فكل حي هالكما لامرئ في العالمين خلودُ
١٢والموت مصدره الحياة فلو حوتروحا لماتت بالرميم لحودُ
١٣والشيب للإنسانِ من بعد الصبانبأ بأن بقاءه محدودُ
١٤ومصير تلك النفس بعد حمامهسر الزمان وحله تعقيدُ
١٥بينا ترانا في البطون أجنةوإذا بنا تحت الجنادل دودُ
١٦يا منزلٌ دك القضاء عمادهدكاً وليس عن القضاء محيدُ
١٧الحول عن دفع المنية قاصروالله يفعل ما يشا ويريدُ
١٨قد كان مكتظ الجوانب زاهراًتأتي وتذهب في حماه وفودُ
١٩ما لي أراه أقفرت عرصاتهوبكى عليها والد ووليدُ
٢٠إني رأيت في الخيال منادياًوالأرض من تحت الجموع تميدُ
٢١يا خاذليّ لدى الشدائد والبلاإني وقد فارقتكم لسعيدُ
٢٢كانت ولم تزل المنية منيتيمنذ اختفى بر ولاح جحودُ
٢٣ثم انثنى فكأنما هو قائدوكأن هاتيك الجموع جنودُ
٢٤وبدت تباشير الرضى في وجههوعلى وجوه الحاضرين سعودُ
٢٥أوصيكموا بالاتحاد فإنهعند الشدائد عدة وعديدُ
٢٦إن انقسام الرأي أقوى هادمأبداً عدواً للشعوب لدودُ
٢٧إن غيرت بكم السياسة مبدأوالاه آباء لكم وجدودُ
٢٨لا تطمعوا أن تملؤا كرسيهمليسوا سواء سيد ومسودُ
٢٩من ليس يحفظ بالتعاون ملكهلم يحتفظ بالملك وهو وحيدُ
٣٠كالنسر من دون الجناح فريسةوبه يحلق كاسراً ويصيدُ
٣١والنهر لولا الغيث جفت أرضهوالسيف لولا الضاربون حديدُ
٣٢أواه إن النفس يملؤها الأسىفتكاد بالروح العزيز تجود
٣٣أيموت عيسى وهو غوث بلادهويظل حيا شامت وحسودُ
٣٤تلك المدارس مذ مضت أيامهفَوضى يسيرها الهوى ويسودُ
٣٥أحيى المعارف عالم ومثقفوقضى عليها جاهل وبليدُ
٣٦لهفي ووا أسفي على جلساتهوعليه من درر الوقار عقودُ
٣٧لهفي على المستضعفين وبينهممذ غاب عنهم والهناء سدودُ
٣٨وصل الحواضر وهي منه قريبةوصل البوادي وهي منه بعيدُ
٣٩الفعل في أقواله متنفذوالقول في أفعاله محمودُ
٤٠نعتوه من بسط اليدين مبذراًوكأن من غُلت يداه رشيدُ
٤١لم يجمعوا في العام ما كانت بهكفاه في الشهر القصير تجودُ
٤٢والسعد في جمع المكارم كلهما كل من جمع النضار سعيدُ
٤٣يا غادة لمخضبيها بالدماوصل وللمستضعفين صدودُ
٤٤الناس خوف لحاظ عينك ركعطوراً وطوراً للعيون سجودُ
٤٥ما كان سماك الورى حريةإلا وحر البعد عنك شديدُ
٤٦فإذا هجرت فكل يوم نكبةٌوإذا وصلت فكل يوم عيدُ
٤٧يا للشهامة نجدةً عربيةالناس أحرار ونحن عبيدُ
٤٨قالت وقد أخذ الملام بلطفهاتهتز غضبى والملوم عنيدُ
٤٩من لم يكن أسداً يحوط عرينهدخلت عليه في العرين أسودُ
٥٠وإذا الشعوب تدهورت أخلاقهمبادوا وإلا عوجلوا فأبيدوا
٥١أنا للذي يفدي هواي بنفسهوبكل ما ملكت يدي ويزيدُ
٥٢عمر الفتى أفعاله من بعدهوالعيش لا عاش الجبان زهيدُ
٥٣أصبحت يطويني وينشرني الأسىوله هبوط في الحشا وصعودُ
٥٤والحزن مهما مزقت أسيافهأحشاءنا كمداً فليس يفيدُ
٥٥عيسى لوعد الناكثين ضحيةوالوعد في لغة القوي وعيدُ
٥٦ما أنت أول مخلص غدرت بهمنهم وعود أخلفت وعهودُ
٥٧إني مدحتك في الحياة فلم أجدواليوم عفواً في رثاك أجيدُ
٥٨وعلى اللسان عن الكلام سلاسلوعلى اليراع عن الكتاب قيودُ
٥٩وأحق ميت بالمراثي أمةالعين تذرف والقلوب جليدُ
٦٠البعض منهم جازع متذللوشعوره في صدره موؤدُ

اقرأ أيضًا لـعبد الله الزايد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 170253