انتقل إلى المحتوى
انضم

بالعفر دار من جميلة هيجت

الطفيل الغنوي
١بِالعُفرِ دارٌ مِن جَميلَةَ هَيَّجَتسَوالِفَ حُبٍّ في فُؤادِكَ مُنصِبِ
٢وَكُنتَ إِذا بانَت بِها غِربَةُ النَوىشَديدَ القُوى لَم تَدرِ ما قَولُ مُشغِبِ
٣كَريمَةُ حُرِّ الوَجهِ لَم تَدعُ هالِكاًمِنَ القَومِ هُلكاً في غَدٍ غَيرَ مُعقِبِ
٤أَسيلَةُ مَجرَى الدَمعِ خُمصانَةُ الحَشابَرودُ الثَنايا ذَاتُ خَلقٍ مُشَرعَبِ
٥تَرى العَينُ ما تَهوى وَفيها زِيادَةٌمِنَ اليُمنِ إِذ تَبدو وَمَلهَىً لِملعَبِ
٦وَبَيتٍ تَهُبُّ الريحُ في حَجَراتِهِبِأَرضِ فَضاءٍ بابُهُ لَم يُحَجَّبِ
٧سَماوَتُهُ أَسمالُ بُردٍ مُحَبَّرٍوَصَهوَتُهُ مِن أَتحَمِيٍّ مُعَصَّبِ
٨وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاصُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِ
٩نَصَبتُ عَلى قَومٍ تُدِرُّ رِماحُهُمعُروقَ الأَعادي مِن غَريرٍ وَأَشيَبِ
١٠وَفينا تَرى الطولى وَكُلَّ سَمَيدَعٍمُدَرَّبِ حَربٍ وَاِبنِ كُلِّ مُدَرَّبِ
١١طَويلِ نِجادِ السَيفِ لَم يَرضَ خُطَّةًمِنَ الخَسفِ وَرّادٍ إِلى المَوتِ صَقعَبِ
١٢تَبيتُ كَعِقبانِ الشُرَيفِ رِجالُهُإِذا ما نَوَوا إِحدَاثَ أَمرٍ مُعَطِّبِ
١٣وَفينا رِباطُ الخَيلِ كُلَّ مُطَهَّمٍرَجيلٍ كَسِرحانِ الغَضا المُتَأَوِّبِ
١٤يُذيقُ الَّذي يَعلو عَلى ظَهرِ مَتنِهِظِلالَ خَذاريفٍ مِنَ الشَدِّ مُلهِبِ
١٥وَجَرداءَ مِمراحٍ نَبيلٍ حِزامُهاطَروحٍ كَعودِ النَبعَةِ المُتَنَخَّبِ
١٦تُنيفُ إِذا اِقوَرَّت مِنَ القَودِ وَاِنطَوَتبِهادٍ رَفيعٍ يَقهَرُ الخَيلَ صَلهَبِ
١٧وَعوجٍ كَأَحناءِ السَراءِ مَطَت بِهامَطارِدُ تَهديها أَسِنَّةُ قَعضَبِ
١٨إِذا قيلَ نَهنِهها وَقَد جَدَّ جِدُّهاتَرامَت كَخُذروفِ الوَليدِ المُثَقَّبِ
١٩قَبائِلُ مِن فَرعَي غَنِيٍّ تَواهَقَتبِها الخَيلُ لا عُزلٍ وَلا مُتَأَشَّبِ
٢٠أَلا هَل أَتى أَهلَ الحِجازِ مُغارُناعَلى حَيِّ وَردٍ وَاِبنِ رَيّا المُضَرَّبِ
٢١جَلَبنا مِنَ الأَعرافِ أَعرافِ غَمرَةٍوَأَعرافِ لُبنى الخَيلَ يا بُعدَ مَجلَبِ
٢٢بناتِ الغُرابِ وَالوَجيهِ وَلاحِقٍوَأَعوَجَ تَنمي نِسبَةَ المُتَنَسِّبِ
٢٣وِراداً وَحُوّاً مُشرِفاً حَجَباتُهابَناتِ حِصانٍ قَد تُعولِمَ مُنجِبِ
٢٤وَكُمتاً مُدَمّاةً كَأَنَّ مُتونَهاجَرى فَوقَها وَاِستَشعَرَت لَونَ مُذهَبِ
٢٥نَزائِعَ مَقذوفاً عَلى سَرَواتِهابِما لَم تُخالِسها الغُزاةُ وَتُسهَبِ
٢٦تُباري مَراخيها الزِجاجَ كَأَنَّهاضِراءٌ أَحَسَّت نَبأَةً مِن مُكَلِّبِ
٢٧كَأَنَّ يَبيسَ الماءِ فَوقَ مُتونِهاأَشاريرُ مَلحٍ في مَباءَةِ مُجرِبِ
٢٨مِنَ الغَزوِ وَاِقوَرَّت كَأَنَّ مُتونَهازَحاليفُ وِلدانٍ عَفَتَ بَعدَ مَلعَبِ
٢٩وَأَذنابُها وُحفٌ كَأَنَّ ذُيولَهامَجَرُّ أَشاءٍمِن سُمَيحَةَ مُرطِبِ
٣٠وَتَمَّت إِلى أَجوازِها وَتَقَلقَلَتقَلائِدُ في أَعناقِها لَم تُقَضَّبِ
٣١كَأَنَّ سَدى قُطنِ النَوادِفِ خَلفَهاإِذا اِستَودَعَتهُ كُلَّ قَاعٍ وَمِذنَبِ
٣٢إِذا هَبَطَت سَهلاً كَأَنَّ غُبارَهُبِجانِبِهِ الأَقصَى دَواخِنُ تَنضُبِ
٣٣كَأَنَّ رِعالَ الخَيلِ لمّا تَبَدَّدَتبَوادي جَرادِ الهَبوَةِ المُتَصَوِّبِ
٣٤وَهَصنَ الحَصى حَتّى كَأَنَّ رُضاضَهُذُرى بَرَدٍ مِن وابِلٍ مُتَحَلَّبِ
٣٥يُبادِرنَ بِالفُرسانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍجُنوحاً كَفُرّاطِ القَطا المُتَسَرِّبِ
٣٦وَعارَضتُها رَهواً عَلى مُتَتابِعٍشَديدِ القُصَيرى خارِجِيٍّ مُحَنَّبِ
٣٧كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِسَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ مُتَلَهِّبِ
٣٨كَأَنَّ عَلى أَعطافِهِ ثَوبَ مائِحٍوَإِن يُلقَ كَلبٌ بَينَ لِحيَيهِ يَذهَبِ
٣٩إِذا اِنصَرَفَت مِن عَنَّةٍ بَعدَ عَنَّةٍوَجَرسٍ عَلى آثارِها كَالمُؤَلَّبِ
٤٠تُصانِعُ أَيديها السَريحَ كَأَنَّهاكِلابُ جَميعٍ غُرَّةَ الصَيفِ مُهرَبِ
٤١إِذا اِنقَلَبَت أَدَّت وُجوهاً كَريمَةًمُحَبَّبَةً أَدَّينَ كُلَّ مُحَبَّبِ
٤٢خَدَت حَولَ أَطنابِ البُيوتِ وَسَوَّفَتمَراداً وَإِن تُقرَع عَصا الحَربِ تُركَبِ
٤٣فَلَمّا بَدا حَزمُ القَنانِ وَصارَةٌوَوازَنَّ مِن شَرقِيِّ سَلمى بِمَنكِبِ
٤٤أَنَخنا فَسُمناها النِطافَ فَشارِبٌقَليلاً وَآبٍ صَدَّ عَن كُلِّ مَشرَبِ
٤٥يُرادي عَلى فَأسِ اللِجَامِ كَأَنَّمايُرادي بِهِ مِرقاةُ جِذعٍ مُشَذَّبِ
٤٦وَشَدَّ العَضاريطُ الرِحالَ وَأُسلِمَتإِلى كُلِّ مِغوارِ الضُحَى مُتَلَبِّبِ
٤٧فَلَم يَرَها الراؤونَ إِلاّ فُجاءَةًبِوادٍ تُناصيهِ العِضاةَ مُصَوَّبِ
٤٨ضَوابِعُ تَنوي بَيضَةَ الحَيِّ بَعدَماأَذاعَت بِرَيعانِ السَوامِ المُعَزَّبِ
٤٩رَأى مُجتَنو الكُرّاثِ مِن رَملِ عالِجٍرِعالاً مَطَت مِن أَهلِ سَرحٍ وَتَنضُبِ
٥٠فَأَلوَت بَغاياهُم بِنا وَتَباشَرَتإِلى عُرضِ جَيشٍ غَيرَ أَن لَم يُكَتَّبِ
٥١فَقالوا أَلا ما هَؤُلاءِ وَقَد بَدَتسَوابِقُها في ساطِعٍ مُتَنَصِّبِ
٥٢فَقال بَصيرٌ يَستَبينُ رِعالَهاهُمُ وَالإِلَهِ مَن تَخافينَ فَاِذهَبي
٥٣عَلى كُلِّ مُنشَقٍّ نَساها طِمِرَّةٍوَمُنجَرِدٍ كَأَنَّهُ تَيسُ حُلَّبِ
٥٤يَذُدنَ ذِيادَ الخامِساتِ وَقَد بَداثَرى الماءِ مِن أَعطافِها المُتَحَلِّبِ
٥٥وَقيلَ اِقدُمي وَاِقدُم وَأَخٍّ وَأَخِّريوَهَل وَهَلا وَاِضرَح وَقادِعُها هَبِ
٥٦فَما بَرِحوا حَتّى رَأَوا في دِيارِهِملِواءً كَظِلِّ الطائِرِ المُتَقَلِّبِ
٥٧رَمَت عَن قِسيِّ الماسِخِيِّ رِجالُنابِأَجوَدَ ما يُبتاعُ مِن نَبلِ يَثرِبِ
٥٨كَأَنَّ عَراقيبَ القَطا أُطُرٌ لَهاحَديثُ نَواحيها بِوَقعٍ وَصُلَّبِ
٥٩كُسينَ ظُهارَ الريشِ مِن كُلِّ ناهِضٍإِلى وَكرِهِ وَكُلِّ جَونٍ مُقَشَّبِ
٦٠فَلَمّا فَنا ما في الكَنائِنِ ضارَبواعَلى القُرعِ مِن جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ

الشرح

40 مواضع
  • بِالعُفرِمنازل قبيلة قيس بالعالية
  • سَوالِفَأي: سوابق سبقت، بحبها، وتقدمت. وكل متقدم: سلف. وهم السلاف. ومنه سميت سلافة الشراب، لأول ما يسيل منه
  • مُنصِبِمُتعب
  • وَكُنتَ إِذا بانَت بِها غِربَةُ النَوىبعدت عنك
  • وَكُنتَ إِذا بانَت بِها غِربَةُ النَوىيقول: كنت في أوقات الفراق الشديد والاغتراب (بانت بها غربة النوى) قوي النفس والعزيمة (شديد القوى)، لا تلتفت ولا تهتم بكلام المغتابين أو المشاغبين الذين يسعون بالفتنة (لم تدرِ ما قول مشغبِ).
  • شَديدَ القُوى لَم تَدرِ ما قَولُ مُشغِبِالشخص الذي يثير الشغب والفتنة
  • شَديدَ القُوى لَم تَدرِ ما قَولُ مُشغِبِيقول: كنت في أوقات الفراق الشديد والاغتراب (بانت بها غربة النوى) قوي النفس والعزيمة (شديد القوى)، لا تلتفت ولا تهتم بكلام المغتابين أو المشاغبين الذين يسعون بالفتنة (لم تدرِ ما قول مشغبِ).
  • حُرِّ الوَجهِالجزء الظاهر منه ويدل على العزة وعلو المكانة
  • لَم تَدعُ هالِكاًيعني : أنه إذا هلك من قومها سيد ، جاء سيد (مُعقب له)
  • مِنَ القَومِ هُلكاً في غَدٍ غَيرَ مُعقِبِالمُخْلَفُ المُعَوَّضُ
  • مِنَ القَومِ هُلكاً في غَدٍ غَيرَ مُعقِبِيعني : أنه إذا هلك من قومها سيد ، جاء سيد (مُعقب له)
  • أَسيلَةُرقيقة وناعمة
  • مَجرَى الدَمعِالخد
  • خُمصانَةُ الحَشاضامِرُة البَطْنِ
  • بَرودُ الثَناياواضح الثغر
  • بَرودُ الثَنايايقصد بها بيضاء الأسنان (الثنايا ) مثل بياض الثلج او الملح
  • مُشَرعَبِالمُشَرْعَبُ مِنَ الأَجْسَادِ: الطَّوِيلُ المَمْشُوقُ
  • اليُمنِالبَركةُ
  • وَمَلهَىً لِملعَبِيقصد انها مصدر للسرور والبهجة والملاعبة
  • وَبَيتٍ تَهُبُّ الريحُ في حَجَراتِهِيصف الشاعر خيمته بأنها في مكان واسع (أرض فضاء) لا حواجز حولها، وتمر بها الرياح من كل جانب (تهب الريح في حجراته)، وبابه غير محجوب أي مفتوح باستمرار لاستقبال الضيوف البيت يستدل به على الجود والكرم
  • بِأَرضِ فَضاءٍ بابُهُ لَم يُحَجَّبِيصف الشاعر خيمته بأنها في مكان واسع (أرض فضاء) لا حواجز حولها، وتمر بها الرياح من كل جانب (تهب الريح في حجراته)، وبابه غير محجوب أي مفتوح باستمرار لاستقبال الضيوف البيت يستدل به على الجود والكرم
  • سَماوَتُهُسَمَاوَةُ البَيْتِ وَنَحْوِهِ: سَقْفُهُ وَأَعْلَاهُ.
  • أَسمالُالخَلَقُ البَالِي
  • بُردٍالبُرْدُ ( بُردٍ اليمن ) : ثَوْبٌ مُوَشًّى بِخُطُوطٍ وَنَحْوِهَا، يُشْتَمَلُ بِهِ فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ
  • مُحَبَّرٍالمُحَبَّرُ : المُزَيَّنُ المُنَمَّقُ
  • وَصَهوَتُهُصَهْوَةُ البَيْتِ وَنَحْوِهِ: أَعْلَاهُ
  • أَتحَمِيٍّنوع من الثياب اليمانية المخططة بالأحمر أو الأصفر
  • مُعَصَّبِالمُعَصَّبُ مِنَ البُرُودِ ( البُرُودِ اليَمَنِيَّةِ ) : الَّذِي يُجْمَعُ غَزْلُهُ وَيُشَدُّ، ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ، فَيَأْتِي مُوَشًّى
  • وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاأطناب الخيمة : الحبال المتينة التي تُربط بأوتاد مغروسة في الأرض لتثبيت الخيمة وشد شققها
  • وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاأَطنابُ الخيمة : أوتاد مغروسة في الأرض لتثبيت الخيمة
  • وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاحبال الخيل (الأعنة)
  • وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاالخيل قصيرة الشعر
  • وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاالبيت يأتي في سياق الفخر بالقوة العسكرية للقبيلة، حيث يصور حياتهم وكأنها "معسكر دائم" خيامه مشدودة بأعنة الخيل الجياد (الجُرد).
  • صُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِالمُخْلَفُ المُعَوَّضُ
  • صُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِصدور القنا في طولها وأراد كأنّها القنا ، والعرب تفعل هذا كقولك : جاء فلان على صدر راحلته ، وإنّما يريد : على راحلته
  • صُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِالمقصود من فرس بادئ غزا أوّل مرّة ومعقّب غزا ثانية
  • صُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِالبيت يأتي في سياق الفخر بالقوة العسكرية للقبيلة، حيث يصور حياتهم وكأنها "معسكر دائم" خيامه مشدودة بأعنة الخيل الجياد (الجُرد).
  • نَصَبتُ عَلى قَومٍ تُدِرُّ رِماحُهُميقصد الخيمة
  • نَصَبتُ عَلى قَومٍ تُدِرُّ رِماحُهُمالشاعر ينصب خيمته "نصبتُ" في كنف قوم تفيض رماحهم بدماء الأعداء (تُدر عروق الأعادي)، سواء كان العدو شاباً (غرير) أو شيخاً (أشيب)
  • عُروقَ الأَعادي مِن غَريرٍ وَأَشيَبِالشاب الصغير

اقرأ أيضًا لـالطفيل الغنوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 1718