١كيف ترقَى رُقِيَّك الأَنبياءُيا سماءً ما طاوَلَتْها سماءُ ٢لَمْ يُساوُوك في عُلاكَ وَقَدْ حالَ سناً مِنك دونَهم وسَناءُ ٣إنّما مَثَّلُوا صِفاتِك للناس كما مثَّلَ النجومَ الماءُ ٤أنتَ مِصباحُ كلِّ فضلٍ فما تَصدُرُ إلا عن ضوئِكَ الأَضواءُ ٥لكَ ذاتُ العلومِ من عالِمِ الغَيبِ ومنها لآدمَ الأَسماءُ ٦لم تَزَلْ في ضمائرِ الكونِ تُختَارُ لك الأُمهاتُ الأَباءُ ٧ما مضتْ فَترةٌ من الرُّسْلِ إِلّابَشَّرَتْ قومَها بِكَ الأَنبياءُ ٨تتباهَى بِكَ العصورُ وَتَسْموبِكَ علْياءٌ بعدَها علياءُ ٩وَبَدا للوُجُودِ منك كريمٌمن كريمٍ آبَاؤُه كُرماءُ ١٠نَسَبٌ تَحسِبُ العُلا بِحُلاهُقَلَّدَتْهَا نجومهَا الْجَوزاءُ ١١حبذا عِقْدُ سُؤْدُدٍ وَفَخَارٍأنتَ فيه اليتيمةُ العصماءُ ١٢وُمُحَيّاً كالشَّمس منكَ مُضِيءٌأسْفَرَت عنه ليلةٌ غَرّاءُ ١٣ليلةُ المولدِ الذي كَان للدِّينِ سرورٌ بيومِهِ وازْدِهاءُ ١٤وتوالَتْ بُشْرَى الهواتفِ أن قدْوُلِدَ المصطفى وحُقّ الهَناءُ ١٥وتَدَاعَى إيوانُ كِسْرَى ولَوْلاآيةٌ مِنكَ ما تَدَاعَى البناءُ ١٦وغَدَا كلُّ بيتِ نارٍ وفيهِكُرْبَةٌ مِنْ خُمودِها وَبلاءُ ١٧وعيونٌ لِلْفُرسِ غارَتْ فهل كانَ لنِيرانِهِم بها إطفاءُ ١٨مَوْلِدٌ كان منهُ في طالعِ الكُفْرِ وبالٌ عليهِمُ ووباءُ ١٩فَهنيئاً به لآمِنَةَ الفَضلُ الذي شُرِّفَتْ به حوَّاءُ ٢٠مَنْ لِحَوَّاءَ أنها حملَتْ أحْمدَ أو أنها به نُفَسَاءُ ٢١يوْمَ نَالت بِوَضْعِهِ ابنَةُ وَهْبٍمِنْ فَخَارٍ ما لم تَنَلْهُ النِّساءُ ٢٢وَأَتَتْ قومَها بأفضلَ مماحَمَلَتْ قبلُ مريمُ العذراءُ ٢٣شمَّتته الأَملاكُ إذ وضَعَتْهُوشَفَتْنَا بِقَوْلِهَا الشَّفّاءُ ٢٤رافعاً رأسَه وفي ذلك الرفع إلى كل سُؤْدُدٍ إيماءُ ٢٥رامقاً طَرْفه السَّماءَ ومَرْمَىعينِ مَنْ شَأْنُهُ العُلُوُّ العَلاءُ ٢٦وتَدَلَّتْ زُهْرُ النُّجومِ إليهِفأضاءت بِضوئها الأَرجاءُ ٢٧وتراءت قصورُ قَيصَر بالرُّومِ يَرَاهَا مَنْ دَارُهُ البطحاءُ ٢٨وبَدَتْ فِي رَضَاعِهِ مُعْجِزَاتٌلَيْس فيها عنِ العيون خَفَاءُ ٢٩إذْ أَبَتْهُ لِيُتْمِهِ مُرْضِعاتٌقُلْنَ ما في اليتيمِ عنا غَنَاءُ ٣٠فأتتهُ من آلِ سعدٍ فتاةٌقد أبَتْهَا لِفَقْرِهَا الرُّضَعاءُ ٣١أرْضَعتْهُ لِبَانَهَا فَسَقَتْهَاوَبنِيها أَلْبَانَهُنَّ الشَّاءُ ٣٢أَصْبَحَتْ شُوَّلاً عِجافا وأمْسَتْما بِها شائلٌ ولا عَجْفاءُ ٣٣أخْصَبَ العَيْشُ عِنْدَهَا بعدَ مَحْلٍإذ غَدا للنبيِّ منها غِذاءُ ٣٤يا لَها مِنَّةً لقدْ ضُوعِفَ الأَجْرُ عليها من جِنْسِها والجزَاءُ ٣٥وإذا سخَّرَ الإِلهُ أُناساًلسعيدٍ فإِنهم سُعَداءُ ٣٦حَبَّة أَنْبَتَتْ سَنَابِلَ والعَصفُ لَدَيْهِ يَسْتَشْرِفُ الضُّعَفَاءُ ٣٧وَأَتَتْ جَدَّهُ وقد فَصَلَتْهُوبِهَا مِنْ فِصَالِهِ البُرَحَاءُ ٣٨إذ أحاطتْ به ملائكةُ اللهِ فظنَّتْ بأنهم قُرَنَاءُ ٣٩ورأى وَجْدَها به ومِنَ الوَجدِ لهيبٌ تَصْلَى بهِ الأَحْشاءُ ٤٠فَارَقَتْهُ كُرْهَاً وكان لَدَيْهَاثاوِياً لا يُمَلُّ مِنْهُ الثّواءُ ٤١شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ وأُخْرِجَ مِنْهُمُضْغَةٌ عِنْدَ غَسْلِهِ سوداءُ ٤٢خَتَمَتْهُ يُمْنَى الأَمينِ وقد أُودِعَ ما لم تُذَع له أَنْبَاءُ ٤٣صانَ أَسْرَارَه الخِتَامُ فلا الفَضْضُ مُلِمٌّ بِهِ وَلا الإِفضاءُ ٤٤أَلِفَ النُّسْكَ والعبادةَ والخَلوةَ طِفلاً وهكذا النُّجَبَاءُ ٤٥وإذا حَلَّتِ الْهِدَايَةُ قَلْبَاًنَشِطَتْ في العبادة الأَعضاءُ ٤٦بَعَثَ اللَّهُ عندَ مبعثهِ الشُّهبَ حِراساً وضاقَ عنها الفضاءُ ٤٧تَطْرُدُ الجِنَّ عن مقاعدَ للسَّمْعِ كما تَطْرُدُ الذِّئابَ الرِّعاءُ ٤٨فَمَحَتْ آيةُ الكَهَانَةِ آياتٌ مِنَ الوحْيِ ما لَهنَّ امِّحاءُ ٤٩ورأَتْهُ خديجةٌ والتُّقَى والزُّهْدُ فيه سجيَّةٌ والحياءُ ٥٠وأتاها أن الغمامةَ والسرحَ أَظَلَّتْهُ منهما أفياءُ ٥١وأحاديث أنَّ وَعْدَ رسولِ الله بالبعثِ حانَ منه الوفاءُ ٥٢فدَعَتْهُ إلى الزواجِ وما أَحْسَنَ ما يبلغُ المُنَى الأَذكياءُ ٥٣وأتاهُ في بيتها جَبْرَئيلٌولِذي اللُّبِّ في الأُمورِ ارْتياءُ ٥٤فأماطت عنها الخِمَارَ لتَدْريأهُوَ الوحْيُ أم هو الإِغماءُ ٥٥فاختفى عند كشفِها الرأْسَ جِبْريلُ فما عادَ أو أُعيدَ الغِطاءُ ٥٦فاستبانت خديجةٌ أنه الكنْزُ الذي حَاوَلَتْهُ والكِيميَاءُ ٥٧ثم قام النبيُّ يدعو إلى اللهِ وفي الكُفرِ نَجْدَةٌ وإباءُ ٥٨أُمَمَاً أُشرِبَتُ قلوبُهُم الكُفرَ فَدَاءُ الضَّلالِ فيهم عَيَاءُ ٥٩ورأينا آياتِه فاهتدَيْنَاوإذا الحقُّ جاء زالَ المِراءُ ٦٠رَبِّ إِنَّ الهُدى هُداك وَآياتُكَ نورٌ تَهْدِي بها من تشاءُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 18028