الرئيسية القصائد البوصيري أمن تذكر جيران بذي سلم بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمِ مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
٢ أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ وَأَوْمَضَ الْبَرْقُ فِي الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
٣ فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
٤ أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
٥ لَوْلَا الْهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍ وَلَا أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالْعَلَمِ
٦ فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَ مَا شَهِدَتْ بِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
٧ وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنًى مِثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ
٨ نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِي وَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتِ بِالْأَلَمِ
٩ يَا لَائِمِي فِي الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً مِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
١٠ عَدَتْكَ حَالِيَ لَا سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ عَنِ الْوُشَاةِ وَلَا دَائِي بِمُنْحَسِمِ
١١ مَحَضْتَنِي النُّصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ فِي صَمَمِ
١٢ إِنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَلٍ وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ
١٣ فَإِنَّ أَمَّارَتِي بِالسُّوءِ مَا اتَّعَظَتْ مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
١٤ وَلَا أَعَدَّتْ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ قِرَى ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمِ
١٥ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ كَتَمْتُ سِرًّا بَدَا لِي مِنْهُ بِالْكَتَمِ
١٦ مَنْ لِي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهَا كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ
١٧ فَلَا تَرُمْ بِالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
١٨ وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
١٩ فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ إِنَّ الْهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
٢٠ وَرَاعِهَا وَهْيَ فِي الْأَعْمَالِ سَائِمَةٌ وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَى فَلَا تُسِمِ
٢١ كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فِي الدَّسَمِ
٢٢ وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شِبَعٍ فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
٢٣ وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْ مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
٢٤ وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا وَإِنْ هُمَا مَحَضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ
٢٥ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلَا حَكَمًا فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ
٢٦ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَا عَمَلٍ لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلًا لِذِي عُقُمِ
٢٧ أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِ وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْلِي لَكَ اسْتَقِمِ
٢٨ وَلَا تَزَوَّدْتُ قَبْلَ الْمَوْتِ نَافِلَةً وَلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ
٢٩ ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَا الظَّلَامَ إِلَى أَنِ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ
٣٠ وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوَى تَحْتَ الْحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الْأَدَمِ
٣١ وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ
٣٢ وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ إِنَّ الضَّرُورَةَ لَا تَعْدُو عَلَى الْعِصَمِ
٣٣ وَكَيْفَ تَدْعُو إِلَى الدُّنْيَا ضَرُورَةُ مَنْ لَوْلَاهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ
٣٤ مُحَمَّدٌ سَيِّدُّ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْـ ـنِ وَالْفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
٣٥ نَبِيُّنَا الْآمِرُ النَّاهِي فَلَا أَحَدٌ أَبَرَّ فِي قَوْلِ «لَا» مِنْهُ وَلَا «نَعَمِ»
٣٦ هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَالِ مُقْتَحَمِ
٣٧ دَعَا إِلَى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
٣٨ فَاقَ النَّبِيِّينَ فِي خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍ وَلَمْ يُدَانُوهُ فِي عِلْمٍ وَلَا كَرَمِ
٣٩ وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ غَرْفًا مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ
٤٠ وَوَاقِفُونَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِ مِنْ نُقْطَةِ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الْحِكَمِ
٤١ فَهْوَ الَّذِي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ
٤٢ مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فِي مَحَاسِنِهِ فَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
٤٣ دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فِي نَبِيِّهِمِ وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ
٤٤ وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ وَانْسُبْ إِلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
٤٥ فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
٤٦ لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًا أَحْيَا اسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ
٤٧ لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا الْعُقُولُ بِهِ حِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ
٤٨ أَعْيَا الْوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَى فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيْرُ مُنْفَحِمِ
٤٩ كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍ صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ
٥٠ وَكَيْفَ يُدْرِكُ فِي الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ قَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالْحُلُمِ
٥١ فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌ وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
٥٢ وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الْكِرَامُ بِهَا فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُورِهِ بِهِمِ
٥٣ فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا يُظْهِرْنَ أَنْوَارَهَا لِلنَّاسِ فِي الظُّلَمِ
٥٤ أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌ بِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالْبِشْرِ مُتَّسِمِ
٥٥ كَالزَّهْرِ فِي تَرَفٍ وَالْبَدْرِ فِي شَرَفٍ وَالْبَحْرِ فِي كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فِي هِمَمِ
٥٦ كَأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌ مِنْ جَلَالَتِهِ فِي عَسْكَرٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَفِي حَشَمِ
٥٧ كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ فِي صَدَفٍ مِنْ مَعْدِنَيْ مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمُبْتَسَمِ
٥٨ لَا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ مِنْهُ وَمُلْتَئِمِ
٥٩ أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِهِ يَا طِيبَ مُبْتَدَأٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ
٦٠ يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمُ قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ الْبُؤْسِ وَالنِّقَمِ
أكمل القصيدة · بقي 100 بيتًا
الشرح 40 مواضع بِذِي سَلَمِ وادي بمكه بِذِي سَلَمِ ذي سلم : موضع بين مكّة والمدينة بِذِي سَلَمِ هو اسم مكان قرب المدينة المنوّرة بِذِي سَلَمِ الشاعر هنا يتساءل بإنكار وتعجب: هل بكاؤك وجريان دموعك الممزوجة بالدم هو بسبب تذكرك لجيرانك وأحبابك الذين يسكنون في ذلك الموضع الطاهر (المدينة المنورة وما حولها، والمقصود بها النبي ﷺ وآل بيته وأصحابه) مُقْلَةٍ حدقة العين كَاظِمَةٍ موضع معروف في شمال الكويت وَأَوْمَضَ بَرَقَ الظَّلْمَاءِ ليلة شديدة السواد إِضَمِ ماء بين مكة واليمامة و يقال اسم جبل إِضَمِ الحقد والحسد إِضَمِ هو وادٍ يقع في ديار جهينة بالقرب من المدينة المنورة، ويسيل في وادي إِدام. هَمَتَا همى الدمع أي سال الصَّبُّ المشتاق،العاشق الصَّبُّ الصب : العاشق مُنْكَتِمٌ مستتر وَمُضْطَرِمِ مضطرم اي مشتعل مثال: نار مضطرمة اما المقصود في البيت ان القلب مشتعل وَمُضْطَرِمِ القلب الذي التهبت فيه نيران الشوق والوجد، فصار يتوقد حزناً وألماً من فراق الحبيب (النبي ﷺ). الْبَانِ نبته اسمها البان عُدُولُ عدول: جمع عدل بمعنى عادل وَالسَّقَمِ المرض الْوَجْدُ الفراق عَدَتْكَ بلَّغَتْكَ الوُشَاة بِمُنْحَسِمِ منحسم فاعل فعله انحسم بمعنى انتهى وانقضى بِمُنْحَسِمِ بمُنْقَطع مَحَضْتَنِي من محض : ومعناها الخالص, كاللبن الخالص الذي لم يخالطه الماء غَيْرَ نائب فاعل لل يرى جِمَاحٍ اعتز فارسه و غلبه ,بمعني هربت الخيل من فرسها جِمَاحُ اعتز فارسه و غلبه ,بمعني هربت الخيل من فرسها سَائِمَةٌ تعني ترعى وتذهب حيث تشاء التُّخَمِ التُّخَمِ من تُخْمَة دلالة على زيادة الوزن سَغَبٍ جوع مصحوب بتعب وَطَوَى من اللف كَشْحًا جانب الأنسان ,ك طوى فلان عني كشحه مُتْرَفَ ناعم الْأَدَمِ الجلد الْجِبَالُ الشُّمُّ الجبال الرفيعه شَمَمِ عزة وَأَكَّدَتْ التاء تعود على الجبال الشم زُهْدَهُ الهاء تعود على النبي صلى الله عليه و سلم فِيهَا الهاء تعود على الدنيا المصادر والحقوق رقم القصيدة 18097