انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن طلل بالرقمتين شجاني

عنترة بن شداد
١لِمَن طَلَلٌ بِالرَقمَتَينِ شَجانيوَعاثَت بِهِ أَيدي البِلى فَحَكاني
٢وَقَفتُ بِهِ وَالشَوقُ يَكتُبُ أَسطُراًبِأَقلامِ دَمعي في رُسومِ جَناني
٣أُسائِلُهُ عَن عَبلَةٍ فَأَجابَنيغُرابٌ بِهِ ما بي مِنَ الهَيَمانِ
٤يَنوحُ عَلى إِلفٍ لَهُ وَإِذا شَكاشَكا بِنَحيبٍ لا بِنُطقِ لِسانِ
٥وَيَندُبُ مِن فَرطِ الجَوى فَأَجَبتُهُبِحَسرَةِ قَلبٍ دائِمِ الخَفَقانِ
٦أَلا يا غُرابَ البَينِ لَو كُنتَ صاحِبيقَطَعنا بِلادَ اللَهِ بِالدَوَرانِ
٧عَسى أَن نَرى مِن نَحوِ عَبلَةَ مُخبِراًبِأَيَّةِ أَرضٍ أَو بِأَيِّ مَكانِ
٨وَقَد هَتَفَت في جُنحِ لَيلٍ حَمامَةٌمُغَرَّدِةٌ تَشكو صُروفَ زَمانِ
٩فَقُلتُ لَها لَو كُنتِ مِثلي حَزينَةًبَكَيتِ بِدَمعٍ زائِدِ الهَمَلانِ
١٠وَما كُنتِ في دَوحٍ تَميسُ غُصونُهُوَلا خُضِبَت رِجلاكِ أَحمَرَ قاني
١١أَيا عَبلَ لَو أَنَّ الخَيالَ يَزورُنيعَلى كُلِّ شَهرٍ مَرَّةً لَكَفاني
١٢لَئِن غِبتِ عَن عَينَيَّ يا اِبنَةَ مالِكٍفَشَخصُكِ عِندي ظاهِرٌ لِعِياني
١٣غَداً تُصبِحُ الأَعداءُ بَينَ بُيوتِكُمتَعَضُّ مِنَ الأَحزانِ كُلَّ بَنانِ
١٤فَلا تَحسَبوا أَنَّ الجُيوشَ تَرُدُّنيإِذا جُلتُ في أَكنافِكُم بِحِصاني
١٥دَعوا المَوتَ يَأتيني عَلى أَيِّ صورَةٍأَتى لِأُريهِ مَوقِفي وَطِعاني

الشرح

18 مواضع
  • بِالرَقمَتَينِالرقمتان: هما الجنتان، والمقصود بهما روضتان إحداهما قريبة من البصرة والأخرى بنجد.
  • شَجانيشجا فلانٌ :حزن واهتاج للذِّكرى
  • وَعاثَتالعَيْثُ‌ : مصدرُ عاثَ يَعِيثُ‌ عَيْثاً و عُيوثاً و عَيَثاناً : أَفْسَدَ و أَخَذ بغير رِفْقٍ‌.قال الأَزهري: هو الإِسْراعُ‌ في الفَساد
  • البِلىالفناء
  • رُسومِالرَّسْمُ : الأَثَرُ الباقي
  • جَنانيالجنان: القلب، وهذا البيت يدل على أن الكتابة كانت معروفة بالبادية، لأنه يذكر الكتابة والسطر والقلم والمداد التي جعلها أدمعه.
  • الهَيَمانِالهيمان: من هام على وجهه، أي ذهب لا يدري إلى أين يتوجه.
  • الجَوىالجوى: شدة الوجد من حزن ونحوه.
  • الخَفَقانِالخَفَقَان : زيادةٌ مؤقَّتة في سُرْعة نبضَات القلْب لانفعال أَو إِجهاد أَو مرض
  • أَلا يا غُرابَ البَينِ لَو كُنتَ صاحِبيقد يريد بقولة : قطعنا بلاد الله بالدوران، الذي كان شائعاً في تلك الآنة من مذهب الفلاسفة اليونانيين الذين قالوا بكروية الأرض.
  • قَطَعنا بِلادَ اللَهِ بِالدَوَرانِقد يريد بقولة : قطعنا بلاد الله بالدوران، الذي كان شائعاً في تلك الآنة من مذهب الفلاسفة اليونانيين الذين قالوا بكروية الأرض.
  • صُروفَ زَمانِصرف الدهر: تصاريفه؛ نوائبه ومصائبه
  • بِدَمعٍ زائِدِ الهَمَلانِالدمع الهملان: الدمع السائل بغزارة.
  • دَوحٍالدوح: جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة.
  • تَميسُمَاسَ :مَجَنَ، بتختر واختال.
  • بَنانِالبنان: الأصابع.
  • جُلتُجَالَ فِي بُلْدَانٍ عَدِيدَةٍ : طَافَهَا مُتَنَقِّلاً
  • أَكنافِكُمأكناف: جمع كنف وهو الناحية والطرف.

اقرأ أيضًا لـعنترة بن شداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 217