انتقل إلى المحتوى
انضم

تخيرت جهدي لو وجدت خيارا

أبو العلاء المعري
١تخَيّرْتُ جُهْدي لو وَجدْت خِيارَاوطِرْتَ بعَزْمي لو أصَبْتُ مَطارا
٢جَهِلْتُ فلمّا لم أرَ الجهْلَ مُغْنِياًحَلُمْتُ فأوْسَعْتُ الزّمانَ وَقارا
٣إلى كم تَشكّاني إليّ رَكائبيوتُكْثِرُ عَتْبي خُفْيةً وجِهارا
٤أسِيرُ بها تحتَ المَنايا وفوْقَهافيَسْقُطُ بي شَخْصُ الحِمامِ عِثارا
٥وكُنّ إذا لاقَيْنَني ليَرِدْنَنيرَجَعْنَ كما شاءَ الصّديقُ حِرارا
٦فللّهِ طَعْمي ما أمَرّ مَذاقَهُوللهِ عِيسي ما أقَلّ نِفارا
٧وأسْوَدَ لم تَعْرِفْ له الإنْسُ والِداًكَسانيَ منه حُلّةً وخِمارا
٨سَرَتْ بيَ فيه ناجِياتٌ مِياهُهاتَجِمّ إذا ماءُ الرّكائِبِ غارا
٩فخَرّقْنَ ثوْبَ اللّيْلِ حتى كأنّنيأَطَرْتُ بها في جانبيْه شَرارا
١٠وباتَتْ تُراعي البدرَ وهْوَ كأنّهمن الخَوْفِ لاقى بالكَمالِ سِرارا
١١تأخّرَ عن جيْشِ الصّباحِ لضُعْفِهفأوْثَقَهُ جيشُ الظّلامِ إسارا
١٢ووافَتْ رِعاناً للرِّعانِ كأنّماتُحادِثُها الشّعْرى العَبُورُ سِرَارا
١٣وباتَ غَوِيُّ القوْمِ يَحْسَبُ أنّهُأجَدَّ إلى أهلِ السّماءِ مَزارا
١٤إذا ضَنّ زَنْدٌمَدّ بالشّخْتِ كفَّهليَقْبِسَ من بعضِ الكواكبِ نارا
١٥إذا قُيّدَتْ في مَنْزِلي بتَنُوفَةٍحَسِبْتَ مُناخاً أو طِنَتْه مُثارا
١٦تظُنّ غَطيطَ النوْمِ نَهْمَةَ زاجِرٍفتَقْطَعُ قَيْداً أو تَبُتّ هِجارا
١٧أطَلّتْ على أرجاء أزرَقَ مُتْرَعٍتَنُوشُ بَريراً حوْلَه وبَهارا
١٨يَمِدْنَ إذا أُسْقِينَ منه كأنماشَرِبنَ به قَبْلَ الضّياء عُقارا
١٩إذا خفقَ البرْقُ الحِجازِيُّ أعْرَضَتْوتَرْنو إذا برْقُ العِراقِ أنارا
٢٠وتأرَنُ مِن بَعدِ اللُّغوبِ كأنّهإليها بجَدّ في النّجاءِ أشارا
٢١وليْستْ تُحِسّ الأرضُ منها بوطْأةٍفتُفْزِعُ سِرْباً أو تَروعُ صِوارا
٢٢تَدوسُ أفاحيصَ القطا وَهْوَ هاجِدٌفتَمْضي ولم تَقْطَعْ عليه غِرارا
٢٣وتَقْنِصُ أُمَّ الخِشْفِ ما أبَهَتْ لهافتُحْدِثَ عنها نَبْوَةً وفِرارا
٢٤كأنّكَ أصْغَرْتَ الزمانَ وأهْلَهُعَبيداً ولم تَرْضَ البسيطةَ دارا
٢٥تَظَلّ المَنايا في سُيوفِكَ شُرّعاًإذا النّقْعُ مِن تحتِ السّنابِكِ ثارا
٢٦فإنْ عُدّ ضَحضاح الحِمامِ صَوارِمٌعُدِدْنَ بُحُوراً للرّدى وغِمارا
٢٧كأنّ تُرابَ الأرضِ لم يَرْضَ عِزَّهافأصْعَدَ يَبْغي في السماء جِوارا
٢٨بكلّ كُميْتٍ ما رَعتْ خبَطَ الحِمىولا شَرِبَتْ رِسْلَ اللّقاحِ سَمارا
٢٩إذا ما عَلاهَا فارسٌ ظَنّ أنّهتَبَوّأ ما بين النّجومِ قَرارا
٣٠ولم أرَ خَيْلاً مِثْلَها عَرَبيّةًتُذِيلُ عَدُوّاً أو تصُونُ ذِمارا
٣١أشَدَّ على مَن حارَبَتْه تسلّطاًوأبْعَدَ منها في البلادِ مُغارا
٣٢يُكَلّفُها الأرضَ البعيدةَ ماجِدٌيُشَيّدُ مَجْداً لا يُكشِّفُ عارا
٣٣غَذاهُنّ مُحْمَرَّ النّجيعِ قَوارِحاًكما كُنّ يُغْذَيْنَ الضّريبَ مِهارا
٣٤سمعْنَ الوَغى قبلَ الصّهيلِ وما انْسَرَتْمَشَايِمُها حتى اكتَسَينَ غُبارا
٣٥إذا أفرعَتْ من ذاتِ نِيقٍ حَسِبْتَهاتُفيضُ على أهلِ الوُهودِ بِحارا
٣٦وإن نَهَضَتْ من مطمَئنّ ظنَنْتَهيَجيشُ جِبالاً أو يَمُجّ حِرارا
٣٧يَغُولُ سِباعَ الطّيرِ ضَنْكُ غُبارِهافيُسْقِطُ مَوْتَى أعْقُباً ونِسارا
٣٨ويَجْشِمُ فيه السِّيدُ رُعْباً فكُلماأضاءتْ لعينيه القَواضِبُ سارا
٣٩هَداهُ إلى ما شاء كلّ مهَنّدٍيَكونُ لأسبابِ الحُتوفِ نِجارا
٤٠كأنّ المَنايا جيشُ ذَرّ عَرَمْرَمٌتَخِذْنَ إلى الأرْوَاحِ فيهِ مَسارا

الشرح

9 مواضع
  • حِرارايمجُّ: يرمي به ويُلقي. حرارًا: حِرار : جمع حَرّة وهي الحجارة السوداء كأنها محروقة.
  • بالشّخْتِالشّخت: الدقيق من الأَصْل لا من الهُزال، والمقصود إذا لم يُساعده طول زنده (العظمة بين الكوع والرّسغ) مدّ شختًا لكفّه حتى يقتبس (يأخذ) من نار الكواكب.
  • بتَنُوفَةٍالفَلاة (المكان) الذي لا ماءَ فيها ولا أَنيسَ والجمع : تَنائفُ.
  • تَنُوشُناش الشّيءَ: تناوله وأخذه
  • بَريراًالبرير: ثَمَرُ الأراك (شجيرة عود).
  • وتَرْنورنا إلى الشَّيء/ رنا للشَّيء: أدام النَّظر إليه في سكون طَرْفٍ
  • أفاحيصَ القطاأفاحيص: جمع أُفْحُوصُ، والفحص (صوت القدم عند المشي) والقطا: طائر معروف، والمعنى أنه يشبّه مشيها بمشية طائر القطا
  • غِراراالغِرار: القليلُ من النَّوم وغيره.
  • حِرارايمجُّ: يرمي به ويُلقي. حرارًا: حِرار : جمع حَرّة وهي الحجارة السوداء كأنها محروقة.

اقرأ أيضًا لـأبو العلاء المعري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 23644