الرئيسية القصائد الإمام الشافعي خبت نار نفسي باشتعال مفارقي بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ خَبَت نارُ نَفسي بِاشتِعالِ مَفارِقي وَأَظلَمَ لَيلي إِذ أَضاءَ شِهابُها
٢ أَيا بومَةً قَد عَشَّشَت فَوقَ هامَتي عَلى الرُغمِ مِنّي حينَ طارَ غُرابُها
٣ رَأَيتِ خَرابَ العُمرِ مِنّي فَزُرتِني وَمَأواكِ مِن كُلِّ الدِيارِ خَرابُها
٤ أَأَنعَمُ عَيشاً بَعدَ ما حَلَّ عارِضِي طَلائِعُ شَيبٍ لَيسَ يُغني خَضابُها
٥ إِذا اِصفَرَّ لَونُ المَرءِ وَاِبيَضَّ شَعرُهُ تَنَغَّصَ مِن أَيّامِهِ مُستَطابُها
٦ فَدَع عَنكَ سَوآتِ الأُمورِ فَإِنَّها حَرامٌ عَلى نَفسِ التَقيِّ اِرتِكابُها
٧ وَأَدِّ زَكاةَ الجاهِ وَاِعلَم بِأَنَّها كَمِثلِ زَكاةِ المالِ تَمَّ نِصابُها
٨ وَأَحسِن إِلى الأَحرارِ تَملِك رِقابَهُم فَخَيرُ تِجاراتِ الكِرامِ اِكتِسابُها
٩ وَلا تَمشِيَن في مَنكِبِ الأَرضِ فاخِراً فَعَمّا قَليلٍ يَحتَويكَ تُرابُها
١٠ وَمَن يَذُقِ الدُنيا فَإِنّي طَعَمتُها وَسيقَ إِلَينا عَذبُها وَعَذابِها
١١ فَلَم أَرَها إِلّا غُروراً وَباطِلاً كَما لاحَ في ظَهرِ الفَلاةِ سَرابُها
١٢ وَماهِيَ إِلّا جِيَفَةٌ مُستَحيلَةٌ عَلَيها كِلابٌ هَمُّهُنَّ اِجتِذابُها
١٣ فَإِن تَجتَنِبها كُنتَ سِلماً لِأَهلِها وَإِن تَجتَذِبها نازَعَتكَ كِلابُها
١٤ فَطوبى لِنَفسٍ أُولِعَت قَعرَ دارِها مُغَلِّقَةَ الأَبوابِ مُرخَىً حِجابُها
الشرح 2 مواضع الفَلاةِ صحراء واسعة لا ماء فيها. أُولِعَت أُولِعَت «أُولِعَت: تعلّقت بالشيء ولزمتْه وأحبّته بشدّة، ويُراد بها في هذا السياق شدة التعلّق بقعر الدار، أي داخلها وأعمق مواضعها. وفي قول الإمام الشافعي: «فَطُوبى لِنَفْسٍ أُولِعَتْ قَعْرَ دارِها»، يشير الشاعر إلى النفس التي آثرت العزلة والابتعاد عن مخالطة الناس، ولزمت موضعها، في دلالة على تفضيل الهدوء والانكفاء عن صخب الحياة. المرجع: ديوان الإمام الشافعي، قصيدة «خبت نار نفسي باشتعال مفارقي. المصادر والحقوق رقم القصيدة 24732