انتقل إلى المحتوى
انضم

يا فؤادي رحم الله الهوى - الاطلال

ابراهيم ناجي
١يا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَىكَانَ صَرْحاً مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى
٢اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِوارْوِ عَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى
٣كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَراًوَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى
٤وَبِسَاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍهم تَوَارَوا أَبَداً وَهُوَ انْطَوَى
٥يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَانَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا
٦وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَاوَأَفي العُمْرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى
٧كَمْ  تَقَلَّبْتُ عَلَى خَنْجَرِهِلاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ غَفَا
٨وَإذا القَلْبُ عَلَى غُفْرانِهِكُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ عَفَا
٩يَاغَرَاماً كَانَ مِنّي في دّميقَدَراً كَالمَوْتِ أَوْفَى طَعْمُهُ
١٠مَا قَضَيْنَا سَاعَةً في عُرْسِهِوقَضَيْنَا العُمْرَ في مَأْتَمِهِ
١١مَا انْتِزَاعي دَمْعَةً مِنْ عَيْنَيْهِوَاغْتِصَابي بَسْمَةً مِنْ فَمِهِ
١٢لَيْتَ  شِعْري أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبيأَيْنَ يَمْضي هَارِبٌ مِنْ دَمِهِ
١٣لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ اَغْرَيْتِنيبِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ رَقِيْقْ
١٤وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي كَيَدٍمِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ
١٥آهِ يَا قِيْلَةَ أَقْدَامي إِذَاشَكَتِ  الأَقْدَامُ أَشْوَاكَ الطَّرِيْقْ
١٦وبَرِيقَاً يَظْمَاُ السَّاري لَهُأَيْنَ  في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ البَرِيْقْ
١٧لَسْتُ  أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِنيبِالذُّرَى الشُّمِّ فَأَدْمَنْتُ الطُّمُوحْ
١٨أَنْتِ رُوحٌ في سَمَائي وَأنَالَكِ أَعْلُو فَكَأَنّي مَحْضُ رُوحْ
١٩يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَانَتَلاَقَى وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ
٢٠نَسْتَشِفُّ الغَيْبَ مِنْ أَبْرَاجِهَاوَنَرَى النَّاسَ ظِلاَلاً في السُفُوحْ
٢١أَنْتِ حُسْنٌ في ضُحَاهُ لُمْ يَزَلْوَاَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ الطَّفَلْ
٢٢وَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ رَحَلْوَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ أَفَلْ
٢٣أَلْمَحُ  الدُّنْيَا بِعَيْنيْ سَئِمٍوَأَرَى حَوُلِيَ أَشْبَاحَ المَلَلْ
٢٤رَاقِصاتٍ فَوْقَ أَشْلاْءِ الهَوَىمُعْولاَتٍ فَوْقَ أَجْدَاثِ الأَمَلْ
٢٥ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءً فَاذْهَبيلَمْ يَكُنْ وَعْدُكِ إلاَ شَبَحَا
٢٦صَفْحَةً قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِهَاأَثْبَتَ الحُبَّ عَلَيْهَا وَمَحَا
٢٧اُنْظُري  ضِحْكِي وَرَقْصي فَرِحاًوَأَنَا أَحْمِلُ قَلْباً ذُبِحَا
٢٨وَيَرَاني النَّاسُ رُوحَاً طَائِراًوَالجَوَى  يَطْحَنُنِي طَحْنَ الرَّحَى
٢٩كُنْتِ تِمْثَالَ خَيَالي فَهَوَىالمَقَادِيْرُ  أَرَادَتْ لاَ يَدِي
٣٠وَيْحَهَا لَمْ تَدْرِ مَاذا حَطَّمَتْحَطَّمَتْ  تَاجي وَهَدَّتْ مَعْبَدِي
٣١يَا حَيَاةَ اليَائِسِ المُنْفَرِديَا يَبَاباً مَا بِهِ مِنْ أَحَدِ
٣٢يَا قَفَاراً لافِحَاتٍ مَا بِهَامِنْ نَجِيٍّ .. يَا سُكُونَ الأَبَدِ
٣٣أَيْنَ  مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌفِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ
٣٤وَاثِقُ  الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاًظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ
٣٥عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَىسَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ
٣٦مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ في مَنْطِقِهِلُغَةُ النُّورِ وَتَعْبِيْرُ السَّمَاءْ
٣٧أَيْنَ  مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِفِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى
٣٨وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌوَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا
٣٩وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُلٌ بَيْنَنَاوَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ لَنَا
٤٠وَسَقَانَا فَانْتَفَضْنَا لَحْظَةًلِغُبَارٍ آدَمِيٍّ مَسَّنَا
٤١قَدْ عَرَفْنَا صَوْلَةَ الجِسْمِ الّتِيتَحْكُمُ الحَيَّ وَتَطْغَى في دِمَاهْ
٤٢وَسَمَعْنَا  صَرْخَةً في رَعْدِهَاسَوْطُ جَلاَّدٍ وَتَعْذِيْبُ إلَهْ
٤٣أَمَرَتْنَا فَعَصَيْنَا أَمْرَهَاوَأَبَيْنَا الذُلَّ أَنْ يَغْشَى الجِبَاهْ
٤٤حَكَمَ الطَّاغي فَكُنَّا في العُصَاهْوَطُرِدْنَا خَلْفَ أَسْوَارِ الحَيَاهْ
٤٥يَا لَمَنْفِيَّيْنِ ضَلاَّ في الوُعُورْدَمِيَا بِالشَّوْكِ فيْهَا وَالصُّخُورْ
٤٦كُلَّمَا تَقْسُو اللَّيَالي عَرَفَارَوْعَةَ اللآلامِ في المَنْفَى الطَّهُورْ
٤٧طُرِدَا مِنْ ذَلِكَ الحُلْمِ الكَبِيْرْلِلْحُظُوظِ السُّودِ واللَّيْلِ الضَّريْرْ
٤٨يَقْبَسَانِ النُّورَ مِنْ رُوحَيْهِمَاكُلَّمَا قَدْ ضَنَّتِ الدُّنْيا بِنُورْ
٤٩أَنْتِ قَدْ صَيَّرْتِ أَمْرِي عَجَبَاكَثُرَتْ حِوْليَ أَطْيَارُ الرُّبَى
٥٠فَإِذا قُلْتُ لِقَلْبي سَاعَةًقُمْ  نُغَرِّدْ لِسِوَى لَيْلَى أَبَى
٥١حَجَبَتْ تَأْبى لِعَيْني مَأْرَبَاغَيْرُ عَيْنَيْكِ وَلاَ مَطَّلَبَا
٥٢أَنْتِ مَنْ أَسْدَلَهَا لا تَدَّعيأَنَّني أسْدَلْتُ هَذي الحُجُبَا
٥٣وَلَكَمْ صَاحَ بِيَ اليَأْسُ انْتزِعْهَافَيَرُدُّ  القَدَرُ السَّاخِرُ: دَعْهَا
٥٤يَا  لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ لَوْأَنَّني اُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ اُطِعْهَا
٥٥وَلِيَ  الوَيْلُ إِذَا لَبَّيْتُهَاوَلِيَ الوَيْلُ إِذا لَمْ أَتَّبِعْهَا
٥٦قَدْ حَنَتْ رَأْسي وَلَو كُلُّ القِوَىتَشْتَري عِزَّةَ نَفْسي لَمْ أَبِعْهَا
٥٧يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُطَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي
٥٨لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِوَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ
٥٩وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعيوَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي
٦٠وَأَنَا مُرْتَقِبٌ في مَوْضِعيمُرْهَفُ السَّمْعِ لِوَقْعِ القَدَمِ

الشرح

1 مواضع
  • بِالذُّرَىالقمم

اقرأ أيضًا لـابراهيم ناجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 25088