انتقل إلى المحتوى
انضم

أبى الله إلا أن يرى يدك العليا

ابن دراج القسطلي
١أَبى اللهُ إِلّا أَنْ يرى يَدَكَ العُلْيافَيُبْلِيَها سَعداً وتُبْليَهُ سَعْيا
٢ويُوسِعُها سَقياً وَرَعْياً كَمِثْلِ مَاسَمَتْ للمُنى سَقياً وسامَتْ بِهَا رَعْيا
٣وأَيُّ حياً فِي الشَّرْقِ والغربِ للوَرىوأَيُّ حِمىً للملكِ والدِّينِ والدُّنيا
٤وأَيُّ فتىً والنفسُ كاذِبَةُ المُنىوأَيُّ فتىً والحربُ صادِقَةُ الرُّؤْيا
٥عَلا فَحَوى ميراثَ عادٍ وتُبَّعِبِهِمَّتِهِ العُلْيا ونِسْبَتِهِ الدُّنْيا
٦فأعْرَبَ عن إِقْدامِ يَعْرُبَ واحْتَبىفلَمْ يَنْسَ من هُودٍ سَناءً ولا هَدْيا
٧ومِنْ حِميَرٍ رَدَّ القنا أَحْمَرَ الذُّرَىومِنْ سَبَأٍ قادَتْ كَتائِبُهُ السَّبْيا
٨وما نام عنهُ عِرْقُ قَحْطَانَ إِذْ فَدىعُروقَ الثَّرى من غُلَّةِ القَحْطِ بالسُّقْيا
٩ولا أَسْكَنَتْ عَنْهُ السَّكُونُ سِيادَةًوَلا رَضِيَتْ طَيٌّ لراحَتِهِ طَيَّا
١٠ولا كَنَدَتْ أَسيافُهُ مُلْكَ كِنْدَةٍفَيَتْرُكَ فِي أَركانِ عِزَّتِها وَهْيَا
١١ولا أَقْعَدَتْهُ عن إِجابَةِ صارِخٍتُجِيبُ ولو حَبْواً إِلَى الطَّعْنِ أَوْ مَشْيا
١٢وكائِنْ لَهُ فِي الأَوْسِ من حَقِّ أُسْوَةٍبنَصْرِ الهُدى جَهْراً وبَذْلِ النَّدى خَفْيا
١٣هُمُ أَوْرَثُوهُ نَصْرَ دينِ مُحَمَّدٍوحازُوا لَهُ فَخْرَ النَّدى والقِرى وحْيا
١٤وَهُمْ أَوْجَدُوهُ الجودَ أَعذبَ مطعَماًمنَ الرِّيقَةِ الشَّنْباءِ فِي الشَّفَةِ اللَّمْيا
١٥مَناقِبُ أَدَّوْها إِلَيْهِ وِرَاثَةًفكانَ لَهَا صَدْراً وكانتْ لَهُ حَلْيا
١٦ورَوْضَةُ مُلْكٍ عاهَدَتْها عِهادُهُفأَغْدِقْ بِهَا رِيَّاً وأَعبِقْ بِهَا رَيَّا
١٧وصَوْتُ ثناءٍ أَسْمَعَ اللهُ ذِكْرَهُلِيُسْمِعَ منه الصُّمَّ أَوْ يَهْدِيَ العُمْيا
١٨لِمَنْ يَلْحَظُ الأَعْلَيْنَ فِي المَجْدِ مِنْ عَلٍوجارى فأَعْيا السَّابِقينَ وَمَا أَعيا
١٩أَنيسُ القُلُوبِ فِي الصدورِ وَلَمْ يَكُنْلِيُوحِشَ مَثْوَاهُ الفَرَاقِدَ والجَدْيا
٢٠وَمَوْرِدُ مَنْ أَظْما وإِصْباحُ من سَرىومَبْرَكُ من أَعيا وغايةُ مَنْ أَغيا
٢١فَقَصْرُ مُلُوكِ الأَرْضِ سُدَّةُ قصرهوإِنْ سَحَقُوا بُعْداً وإِنْ شَحَطُوا نأْيا
٢٢وأَهْدَتْ لَهُ بَغْدَاذُ ديوانَ عِلْمِهاهَدِيَّةَ مَنْ وَالى وَنُخْبَةَ مَنْ حَيَّا
٢٣فكانتْ كَمَنْ حَيَّا الرِّياضَ بِزَهْرِهاوأَهْدى إِلَى صَنْعَاءَ من نَسْجِها وَشْيا
٢٤وحَسْبُ رُوَاةِ العِلْمِ أَنْ يتدارسوامآثِرَهُ حِفْظاً وآثارَهُ وعْيا
٢٥ويَكفي مُلُوكَ الأَرْضِ من كُلِّ مَفْخَرٍإِذَا امْتَثَلُوا من بَعْضِ أَفعالِهِ شَيَّا
٢٦وأن يَسمعوا من ضَيْفِهِ فِي ثَنائِهِغَرَائِبَ حَلّى من جَوَاهِرِها الدُّنْيا
٢٧وأَنْ يَنْظُرُوا كَيْفَ ازْدَهى مَفْرِقُ العُلابعَقْدِي لَهُ تاجاً من الكَلِمِ العُلْيا
٢٨أوابِدُ حالَفْنَ اللَّياليَ أَنَّهاتموتُ الليالي وَهْيَ باقِيةٌ تَحْيا
٢٩لِمَنْ كَفَلَ الإِسْلامَ أُمَّ سِيادَةٍفَبَرَّتْ بِهِ حِجْراً ودَرَّتْ لَهُ ثَدْيا
٣٠ومَنْ ذَعَرَ الأَعْداءَ حَتَّى توهَّمُوابِهِ الصُّبحَ جَيْشاً والظَّلامَ لَهُ دَهْيا
٣١لطاعَةِ من وَصّى المنايا بطَوْعِهِفلم تَعصِهِ فِي الشِّرْكِ أمراً ولا نَهْيا
٣٢فكمْ رَأْسِ كُفْرٍ قَدْ أَنافَتْ بِرَأْسِهِمن الصَّرْعَةِ السُّفْلى إِلَى الصَّعْدَةِ العُلْيا
٣٣فأَوْفَتْ بِهِ فِي مَرْقَبِ السُّورِ كالِحاًيُؤَذِّنُ بالأَعْداءِ حَيَّ هَلا حَيَّا
٣٤وتَفلي الصَّبا مِنهُ ذوَائِبَ لِمَّةٍتَفَاخَرُ أَيْدي المُصْبِياتِ بِهَا فَلْيا
٣٥فهامَتُهُ لِلْهامِ تَسْتَامُها القِرىوأَشْلاؤُهُ للرِّيحِ تُسْتَامُها السَّفْيا
٣٦وكمَ رَدَّ عَنْ نَفْسِ ابْنِ شَنْجٍ سِهامُهاوَقَدْ أَغرقتْ نَزْعاً وأَمكَنَها رَمْيا
٣٧طَلِيقُكَ من كَفِّ الإِسارِ وَقَدْ هَوَتْبِهِ الرَّقِمُ الرَّقْماءُ والمُوبِدُ الدَّهْيا
٣٨فَحَكَّمْتَ فِيهِ حَدَّ سَيْفِكَ فَاقْتَضىوشاوَرْتَ فِيهِ الفَضْلَ فاسْتَعجمَ الفُتيا
٣٩فأَخَّرْتَ عَنْهُ حُكْمَ بَأْسِكَ بالرَّدىوأَمْضَيْتَ فِيهِ حُكْمَ عَفْوِكَ بِالبُقْيا
٤٠وَوَقَّيْتَهُ حَرَّ الحِمَامِ لَوِ اتَّقىوزَوَّدْتَهُ بَرْدَ الحياةِ لَوِ استحْيا
٤١فأَفلَتَ يَنْزُو فِي حَبائِلِ غَدْرِةٍبأَوْتَ بِهَا عِزّاً وباءَ بِهَا خِزْيا
٤٢فأَتْبَعْتَهُ تَحْتَ العَجاجَةِ رَايَةًبَهَرْتَ بِهَا رَاياً وأَعْلَيْتَها رَأْيا
٤٣وجَرَّدْتَ سَيْفَ الحَقِّ مُدَّرِعَ الهُدىلِمَنْ سَلَّ سَيْفَ النَّكْثِ وادَّرَعَ البَغْيا
٤٤وأَعْلَيْتَها فِي دَعْوَةِ الحَقِّ دَعْوَةًكفاك بِهَا بُشْرى وأَعْدَاءها نَعْيا
٤٥فَجاءَتْكَ تَحْتَ الخافِقَاتِ كَتَائِباًكَمَا حَدَتِ الأَفْلاكُ أَنجُمَها جَرْيَا
٤٦مُهِلِّينَ بالنصرِ العزيزِ لِمَنْ دَعَامُلَبِّينَ بالفتحِ المبين لمن أَيَّا
٤٧بكُلِّ أَميرٍ طَوْع يُمْنَاكَ جَيْشُهُوطاعَتُكَ العَلْيَاءُ غايَتُهُ القُصْيا
٤٨وكُلِّ كَمِيٍّ فِي مَنَاطِ نِجادِهِدواءٌ لِدَاءِ النَّاكِثِينَ إِذَا أَعْيا
٤٩وإِنْ لَمْ يُفِقْ دَاءُ ابْنِ شَنْجٍ بِطِبِّهِفَقَدْ بَلَغَتْ أَدْوَاؤُهُ النَّارَ والكَيَّا
٥٠بِسابِحَةِ الأَجيادِ فِي كُلِّ لُجَّةٍتُرِيكَ عُبابَ البَحرِ من هَوْلِها حِسْيا
٥١قَدَحتَ بأَيْدِيها صَفَا الشِّرْكِ قَدْحَةًجَعَلْتَ ضِرامَ المَشْرَفِيِّ لَهَا وَرْيا
٥٢خَوَاطِفَ إِبْراقٍ جَلاهُنَّ عارِضٌمن النَّقْعِ لا يُوني دِمَاءَ العِدى مَرْيا
٥٣عُقِدْنَ بأَيْمانِ الضِّرابِ وعُوقِدَتْبأَيْمانِ عَهْدٍ لا انثِناءَ ولا ثُنْيا
٥٤وزُرقاً تَشَكَّى من ظِماءِ كُعُوبِهاوتَسْقِي رُبُوعَ الكُفْرِ من دَمِهِ ريَّا
٥٥إِذَا غَرَبَتْ ناءَتْ بِمُنْهَمِرِ الكُلىوإِن طَلَعَتْ فاءَتْ بِمِلْءِ المَلا فَيَّا
٥٦فأُبْتَ بأَعْدادِ النُّجُومِ مَساعِياًوأَمثالِها سُمْراً وأَضعافِها سَبْيا
٥٧وُجُوهاً سُلِبْنَ العَصْبَ والحَلْيَ فاكْتَسَتْمَحاسِنَ أَنْسَيْنَ المَجاسِدَ والحَلْيَا
٥٨كَأَنْ لَمْ تَدَعْ بِالبِيدِ أَيْكاً ولا غَضَىولا فِي شِعابِ الرَّمْلِ خِشَفاً ولا ظَبْيا
٥٩إِيَابَ مليكٍ قُلِّدَتْ عَزَمَاتُهُمن الرُّشْدِ والتَّوْفِيقِ مَا دَمَّرَ الغَيَّا
٦٠يُقِرُّ عيونَ الخَيْلِ فِي حَوْمَةِ الوَغىإِذَا مَا قُدُورُ الحَرْبِ فَارَتْ بِهَا غَلْيا

اقرأ أيضًا لـابن دراج القسطلي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 34875